الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء اقتصاديون يحذرون من تفاقم المديونية وسلبياتها على الاقتصاد الوطني

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
خبراء اقتصاديون يحذرون من تفاقم المديونية وسلبياتها على الاقتصاد الوطني

 

عمان - الدستور - دينا عبد العال

اتفق خبراء ومحللون اقتصاديون أنه طرأ ارتفاع كبير على حجم مديونية المملكة الداخلية و الخارجية وتجاوزت 9,5 مليار دينار بحسب اخر احصائيات صادرة عن البنك المركزي الامر الذي يشكل ضغوطا كبيرة على الاقتصاد الوطني وعلى الموازنة أيضا .

وقالوا ان مشكلة المديونية عاودت لتشكل مجددا تحديا كبيرا للاقتصاد الوطني بعد ان انخفضت بعض الشيء خلال السنوات القليلة الماضية ونجح الاردن في اطفاء جزء كبير منها لكنها عاودت للارتفاع بسبب اقتراض الحكومة لمبالغ كبيرة من خلال طرح سندات واذونات خزينة لتمويل المشاريع الواردة في الموازنة والتوجه مرة اخرى للاقتراض من جهات خارجية .

من جانبه قال نائب رئيس مجلس ادارة البنك التجاري أيمن المجالي نائب رئيس الوزراء الاسبق أن الارتفاع الحقيقي للمديونية مرتبط بشكل كبير بزيادة النفقات وعدم الترشيد السليم للاستهلاك ، الامر الذي يؤدي الى الاخطر من المديونية وهو العجز في الموازنة المرتبط أيضا بالمديونية.

وأضاف المجالي أن الحل الامثل لمشكلة الارتفاع في المديونية والتقليل من العجز هو ضبط النفقات وترشيد الاستهلاك ، اضافة الى اعطاء الاولويات للمشاريع المهمة التي تقلل من ارتفاع المديونية و العجز ، مشيرا الى تأجيل المشاريع التي من الممكن الاستغناء عنها في الوقت الحالي.

وحول توقعاته للمديونية لهذا العام قال ان حجم المديونية معتمد كليا على الحكومة ومدى تعاملها مع النفقات والمصاريف وتحسين أداء المشاريع المهمة ، مضيفا الى انه اذا قامت الحكومة بهذه الحلول سيؤدي ذلك الى التخفيف من أعباء المديونية.

وبين المجالي ان الحكومة الجديدة تعهدت بالعمل على تطوير الوضع الاقتصادي ومعالجة مختلف المشكلات التي يعاني منها واعطت الاولوية لملفي المالية والمديونية على المستوى المالي وتحسين مستويات المعيشة الامر الذي يعطي تفاؤلا بالتخفيف من أعباء المديونية.

الى ذلك وقال وزير الاقتصاد الوطني الاسبق سامر الطويل ان المديونية انعكاس العجز في الموازنة و علاج هذه المشكلة الخطيرة يكون بعلاج العجز في الموازنة وتخفيضه .

وبين الطويل ان كثيرا من المؤسسات والهيئات المستقلة تجاوزت نفقاتها 2 مليار دينار مرتفعة من 500 مليون دينار عام 2002 وهذه تعتبر نسبة كبيرة لذلك يجب تنفيذ برنامج متكامل حيث يمكن من خلاله تخفيض النفقات بما لايقل عن 30 في المائة فتصبح هذه النسبة رافدا لخزينة الدولة بدلا من ان تكون عبئا عليها مما يؤدي الى تخفيض النفقات وبالتالي تخفيض العجز والمديونية في الموازنة.

وعن توقعاته للمديونية لهذا العام قال ان على الحكومة وضع خطة استيراتيجية شاملة من أجل ضبط النفقات وبالتالي حل مشكلة المديونية وخاصة ان المديونية مرتبطة ارتباطا كبيرا بالعجز معللا السبب ان الحكومة تلجأ الى الدين من أجل علاج بعض مشاكل العجز. وبين الطويل انه سيحدث الكثير من المخاطر في حالة مواصلة أرقام المديونية ارتفاعها ومن أهم هذه المخاطر الانعكاسات الكبيرة على الاستقرار المالي ، بالاضافة الى الاثار السلبية العميقة التي ستلحق بالاقتصاد الوطني .

وأضاف الطويل ان تخفيض المديونية يكون من خلال زيادة الايرادات أو تخفيض النفقات ، أما بخصوص زيادة الايرادات لايمكن التأثير فيها بشكل كبير خصوصا وان المساعدات الخارجية تخضع لاعتبارات كثيرة مثل الضرائب وخاصة ضريبة المبيعات الأمر الذي يجعل صعوبة التأثير فيها.

وأشار الطويل انه ليس من السهولة معالجة هذه القضايا الاقتصادية في سنة واحدة او سنتين ، هي بحاجة الى برنامج اقتصادي جديد متوسط وطويل الاجل وليس فقط قصير الاجل ، التركيز على الاستثمار امر مطلوب اهم ما يحتاجه الاقتصاد الاردني اليوم هو اعادة بناء الطبقات الاجتماعية كثيرة الاستهلاك .

ونوه الطويل انه و من الضروري تشجيع الاستثمار واتخاذ كل الاجراءات لتبسيط عملية الاستثمار وجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية ولكن الاهم من هذا خلق طلب محلي لحث زيادة معدلات الاستهلاك الخاص وهذا امر يحتاج الى اعادة بناء الطبقة المتوسطة والطبقات الاقل دخلا ودعمها بشكل يزيد من استهلاكها لتحريك الاقتصاد الاردني.

وعلى الصعيد نفسه قال الخبير والمحلل الاقتصادي حسام عايش ان النفقات أحد العناصر التي يمكن من خلالها تقليل المديونية وعجز الموازنة ووقف الهدر وبالتالي النفقات بشكل عام جارية ورأسمالية قد يكون بعضها مضطر له ، حيث هناك نفقات تأتي في سياق التنفيع أي لاتكون ذات قيمة مضافة لعملية اقتصادية أو مالية بالامكان تخفيض هذه النفقات من 15% الى 20%.

وأشار عايش الى ان النفقات الرأسمالية هي نفقات ذات وجه أخر للنفقات الجارية وهي تساهم في ارتفاع المديونية و زيادة العجز اذا لم يكن لها مردود اقتصادي فلابد من الدراسة لمحتوى النفقات حيث تتعلق هذه الدراسة بكيفية انفاق مثل هذه النفقات ان لم تكن مجدية.

وبين ان الحكومة تستطيع تشكيل لجنة من قبل الجهات المختلفة لدراسة أوضاع النفقات العامة ووضع الحلول لتقليلها أوضبطها بحيث تكون في خدمة النشاط الحكومي والاقتصاد الوطني دون ان تؤثر على الوظائف الحكومية حيث ان هناك وظائف حكومية يمكن الاستغناء عنها دون ان تؤثر على الاداء الحكومي.

وأضاف عايش ان الحكومة مطالبة بالتعامل والتعاون مع القطاع الخاص ومناقشة كيفية الحد من أثار المديونية السلبية ، اضافة الى وضع ضوابط من قبل الحكومة على الاقتراض الداخلي الامر الذي سيساهم في تقليل حجم المديونية.

وعن توقعات عايش للمديونية لهذا العام قال انه اذا قامت الحكومة بوضع سياسات لترشيد الاستهلاك وضبط النفقات والتقليل من القروض الخارجية والداخلية ، الامر الذي سيؤدي الى ضبط المديونية والتقليل من ارتفاعها.



التاريخ : 05-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش