الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تحاور رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني .. مصطفى : نقدر جهود الملك في دعم القضية الفلسطينية واقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف

تم نشره في الأحد 3 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
«الدستور» تحاور رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني .. مصطفى : نقدر جهود الملك في دعم القضية الفلسطينية واقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف

 

عمان - الدستور - عبدالله القاق

وصف الدكتور محمد مصطفى رئيس الصندوق الفلسطيني للاستثمار العلاقات الاردنية - الفلسطينية بأنها قوية ومتينة وان الاردن يقف الى جانب الفلسطينيين بدعم وبتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ، واضاف في حديث خاص لـ «الدستور» ان الاردن يواصل دعمه لكل المؤسسات الفلسطينية ، وان هناك تنسيقا وتشاورا حيال مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية ، مشيرا الى ان الاردن بذل جهدا كبيرا في دعم احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية فضلا عن كونه يدافع عن المقدسات الاسلامية ، ومدينة القدس ويسهم في اعادة اعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة الشريفة ويواصل دعمه في اقامة المستشفيات الميدانية في غزة ونقل المساعدات الطبية وغيرها للفلسطينيين في الضفة الغربية والقطاع ، مشددا على ان هذه الجهود الكبيرة من شأنها زيادة التعاون المشترك في مختلف الميادين.

واجاب الدكتور مصطفى الذي زار الاردن مؤخرا عن انجازات الصندوق الفلسطيني خلال عام 2009 على المستوى الوطني فقال:

لقد حفل عام 2009 بمجموعة من الانجازات ، واسهم في اطلاقها والمضي قدما في تنفيذها ، فكان النصيب الاكبر للمشاريع العقارية التي تم وضع حجر الاساس لها خلال العام المذكور ، الى جانب بدء الاعمال التشغيلية لشركة «الوطنية موبايل» كما تم الاعلان عن بدء العمل على اطلاق صندوق استثماري تستفيد منه المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع التكنولوجي وقطاعات واعدة اخرى ، الى جانب عدد من المشاريع والبرامج التي نفذها الصندوق خلال العام المنصرم.

واضاف الدكتور مصطفى ان هذا الصندوق جراء الادارة الحكيمة له حقق انجازات غير مسبوقة في مجموعة من الاستثمارات والمشاريع التي ساهمت في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق الاف فرص العمل وجذب الاستثمارات الاجنبية والعربية الى السوق الفلسطينية حيث اصبح هذا الصندوق رائدا في الشفافية والنزاهة والحكمة.

الضواحي السكنية النموذجية

ماذا عن الضواحي السكانية النموذجية التي رعاها الصندوق؟

اجاب الدكتور محمد مصطفى: لقد تم وضع حجر الاساس لضاحية الريحان السكنية القريبة من مدينتي رام الله والبيرة في حزيران الماضي برعاية الرئيس محمود عباس ، وقد بدأت الاعمال الانشائية للمباني في الضاحية وذلك ضمن المرحلة الاولى من المشروع والتي تم انشاء «250» وحدة سكنية ، وقد بدأت الاعمال الفعلية على الارض فيما يخص الاعمال الانشائية والهندسية ، ولا تزال الاعمال مستمرة في تجهيز البنية التحتية وشبكات الشوارع الداخلية والخارجية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي ، واضاف الدكتور مصطفى يقول: ان ضاحية الريحان ستضم حوالي 2000 وحدة سكنية تتسع حوالي عشرة الاف نسمة ، كما ستضم منطقة متعددة الاستخدامات من محلات تجارية ومكاتب وخدمات اجتماعية ومناطق خضراء ومستشفى ، وقال: لقد تم توقيع اتفاقية مع شركة المجمع الطبي العربي لبناء وتشييد مستشفى ومجمع طبي بقيمة 15 مليون دولار ليقدم خدمات طبية متميزة لسكانها.

الوطنية موبايل،،

بوصفكم رئيسا لمجلس ادارة الوطنية موبايل ، هل لكم ان تتحدثوا لنا عن دور هذه المؤسسة؟

- اجاب الدكتور مصطفى: لقد دخلت الخدمة التشغيلية «للوطنية موبايل» حيز العمل مع اجراء اول مكالمة خلوية عبر شبكتها بالرقم 056 حيث اعلنت الشركة عن انطلاق الخدمات التجارية للوطنية موبايل المشغل الثاني لخدمات الهاتف المحمول في فلسطين ، احد اكبر المشاريع التكنولوجية في فلسطين والذي سيشكل نقلة نوعية لقطاع الاتصالات الفلسطيني ، ومحركا قويا لعجلة الاقتصاد الوطني.

وما هي ابرز الشركات الاستراتيجية لمشروع الوطنية مع قطاعات الاتصالات العربية؟

- قال الدكتور مصطفى: لقد كان من ابرز ما اتسم به مشروع «الوطنية موبايل» هو صنع شراكات مع اطراف عربية كبيرة في عالم الاتصالات المتنقلة فيشترك في ملكية «الوطنية» الى جانب الصندوق مجموعة الاتصالات القطرية «كيوتل» الامر الذي يجعل من هذه الشراكة ضمانة حقيقية للمشتركين في توفير افضل الخدمات المتطورة في مجال الاتصالات ، على اعتبار ان كيوتل تستثمر في 17 دولة حول العالم ، اذ يفوق مجموع المستفيدين من خدماتها 57 مليون شخص.

واضاف الدكتور مصطفى: ان هذه الشراكة تثبت ان سوق الاتصالات الفلسطينية هي سوق واعدة تتمتع بمقدرة قوية على النمو وانها قادرة على جذب الاستثمارات العربية والدولية ، كما تبرهن على ان سوق الاتصالات الخلوية في فلسطين توفر فرصا كبيرة للاستثمار من منطلق ان نسبة انتشار الهاتف النقال في فلسطين لم تبلغ بعد 50 في المئة مما يمنح فرصا كبيرة للنمو ، كما تتيح الوطنية موبايل فرصة للاقتصاد الفلسطيني للتحرر من التبعية الاسرائيلية وخاصة في مجال الاتصالات والاستغناء عن الشبكات الاسرائيلية العاملة في الاراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني.

والجدير بالذكر ان الدكتور مصطفى نجح في المحافظة على التحالف مع الشركاء القطريين والكويتيين واقناعهم بالالتزام بالبقاء في السوق الفلسطينية رغم تأخر الانطلاقة بسبب المعيقات التي وضعها الاسرائيليون امام تخصيص الترددات اللازمة لعمل «الوطنية موبايل» على مدى السنين الثلاث الماضية ، فضلا عن كونه قاد جهودا كبيرة ضاغطة على الاسرائيليين لتوفير هذه الترددات بشكل دائم ومستمر بعيدا عن التدخلات الاسرائيلية.

واكد الدكتور مصطفى ان مشروع «الوطنية موبايل» سيدفع بعجلة التنمية الاقتصادية الفلسطينية الى الامام ، وسيشكل نقلة نوعية في قطاع الاتصالات الفلسطينية ليدخله في حقبة جديدة من النمو والازدهار ، حيث سيرفد سوق العمل بما يزيد عن ثلاثة الاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ، بالاضافة الى مساهمته في تنشيط القطاعات التكميلية الاخرى في مجال الاتصالات من مهندسين وفنيين وكهربائيين.

وقال الدكتور محمد مصطفى انه يتوقع ان يصل حجم الاستثمار لهذه الشركة خلال السنوات العشر المقبلة حوالي 700 مليون دولار ، مما سيجعلها من اكبر المشاريع الاستراتيجية منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

برنامج ضمان القروض الفلسطيني

وهل لنا ان نعرف عن برنامج ضمان القروض الفلسطيني الذي اطلقه صندوق الاستثمار؟

- اجاب الدكتور مصطفى: ان هذا البرنامج يهدف الى تسهيل حصول المشاريع على التمويل لتطوير اعمالها من خلال تقديم ضمانات مالية للبنوك لتشجيعها للقيام بالمشاريع الصغيرة وقدم برنامج ضمان القروض الذي اطلق في عام 2007 ضمانات استفاد منها ما يقارب من 200 قرض مقدمة من البنوك لمشاريع صغيرة ومتوسطة هذا العام ، وتراوح حجم معظم هذه القروض ما بين 50,000 و200,000 دولار في حين وصلت قيمة الضمانات المقدمة نحو 50 مليون دولار.

وقال الدكتور مصطفى ان تنفيذ هذه البرامج يتم مع مجموعة من الشركاء الدوليين والمحليين هم مؤسسة الاستثمار عبر البحار «اوبيك» وهي مؤسسة حكومية امريكية تعمل على تعزيز التطوير الاقتصادي في الدول النامية ومبادرة الشرق الاوسط للاستثمار «ميل» وهي مؤسسة غير ربحية تعمل على تعزيز التطوير الاقتصادي في الشرق الاوسط الى جانب عدد من البنوك العاملة في فلسطين ، وقد ساهم هذا البرنامج في ايجاد ما يزيد على «3000» فرصة عمل جديدة من خلال تمويل هذه المشاريع حتى الان ، ويتوقع ان يتم توفير 15 الف فرصة عمل في مختلف المحافظات الفلسطينية من خلال هذا البرنامج خلال السنوات الخمس المقبلة الى جانب توفير فرص عمل للنساء الامر الذي يعطي دفعة قوية للمرأة الفلسطينية لتكون فردا منتجا في المجتمع.

مأسسة وحوكمة الصندوق

ماذا عن مأسسة وحوكمة صندوق الاستثمار الفلسطيني؟

- قال الدكتور مصطفى: ان حوكمة الصندوق ومأسسته تطال كافة مناحي عمله بدءا من استراتيجيته الاستثمارية ، مرورا بلجان مجلس الادارة المتخصصة وصولا الى نظام ادارة مخاطر مهني ونظام ادارة سيولة متخصص كما ونجح الصندوق في بناء نظام رقابة داخلي سليم ومتين واستمر في نشر بياناته وتقاريره مع تقرير مدققي الحسابات الذي اشاد بالاداء المالي للصندوق الذي جاء وفقا للمعايير المالية الدولية..

وقال الدكتور مصطفى الذي عمل في البنك الدولي فترة طويلة لـ «الدستور» ان الصندوق عقد اجتماعا في 9 ـ 5 ـ 2009 بعد ان تم تعيين هيئة عامة موسعة له تتكون من 30 شخصية فلسطينية ذات خبرة طويلة في مجال العمل العام والخاص وذلك استكمالات لمأسسة وحوكمة عمله حيث يدار الصندوق بطريقة مهنية عالية ، ويعمل بمنتهى النزاهة والشفافية والمسؤولية.

الوضع السياسي الصعب،،

د. مصطفى: رغم الوضع السياسي والاقتصادي الصعب في فلسطين والازمة المالية العالمية ، هل تعتقدون ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة قد تنجح في ضوء الممارسات والاحتلال الاسرائيلي؟

- اجاب: بالرغم من الوضع السياسي والازمة العالمية وتحديات اسرائيل ، الا ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة قد برهنت على قدرة عالية على النمو والتأقلم مع كافة المتغيرات والظروف. مضيفا الى تلك التحديات كون هذه المشاريع تواجه صعوبات من اجل حصولها على التسهيلات اللازمة لتواصل نموها خاصة في ظل الضمانات والشروط الصعبة التي تفرضها البنوك على هذه المشاريع.

وحول ما اذا كان الصندوق يسهم في مشاريع بقطاع غزة؟

- اجاب: ان الصندوق مهمته توفير الاستثمار لكل المحافظات والمناطق وقطاع غزة ايضا.. وقال: انه في اطار برنامجه في مجال المسؤولية الاجتماعية قام بالوقوف الى جانب المدرسة الامريكية الدولية في غزة بتقديم الدعم المالي والمعنوي لها وذلك في اعقاب التدمير الشامل الذي تعرضت له المدرسة اثناء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في كانون الثاني عام 2009 ، اذ تكفل الصندوق بدعم موازنة المدرسة وتغطية المصاريف الطارئة التي ترتبت على تدميرها. مما كان لذلك أطيب الأثر في نفوس 250 طالبا وطالبة كان قد تملكهم الخوف والقلق حين وجدوا انفسهم فجأة في العراق بلا مدرسة وبلا امل في المستقبل الواعد الذي حلموا به.

واوضح ان الصندوق اثبت دوره في دعم وتطوير المؤسسات المجتمعية الفلسطينية بشكل عام فمن نادي شباب طولكرم الى مدينة القدس عاصمة للثقافة العربية الى بينالي رواق الثالث وبعد ذلك المدرسة الامريكية الدولية في غزة. واضافة ان هذه امثلة تدلل على تنوع وشمولية برنامج المسؤولية الاجتماعية للصندوق من حيث الزمان والمكان والنشاط الاجتماعي المستهدف.

وختم الدكتور مصطفى حديثة بقوله: ان انشاء ضاحيتي الريحان والجنان تعتبر باكورة مشاريع الصندوق في برنامجه الوطني للسكن الملائمة والهادف لبناء 30,000 وحدة سكنية خلال الاعوام المقبلة بالاضافة الى ان الصندوق عازم على تعزيز دوره ومكانته كمؤسسة اقتصادية رائدة قوية قادرة على المضي نحو تحقيق كل ما يتصل بمصلحة المواطن الفلسطينية ودعم التعليم في مدينة القدس نظرا لما تتعرض له من حملات تهدف الى طمس الهوية المقدسية.

التاريخ : 03-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش