الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سمارة : بوادر الخروج من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية تلوح في الأفق

تم نشره في الأربعاء 13 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
سمارة : بوادر الخروج من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية تلوح في الأفق

 

اربد ـ الدستور - صهيب التل وحازم الصياحين

قال رئيس غرفة صناعة اربد رائد سمارة أن بوادر الخروج من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية بدأت تلوح في الأفق و تتجه نحو التحسن التدريجي خصوصا في قطاع الألبسة الذي يعتبر اكبر القطاعات الصناعية الأردنية حيث يشكل %90 من حجم صادرات محافظة اربد و %50 من صادرات المملكة.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في غرفة صناعة اربد أن مصانع البسة عاملة في مدينة الحسن الصناعية باشرت بإجراء عمليات توسعة وإضافة خطوط إنتاج جديدة إضافة إلى دخول مؤسسات جديدة ذات علاقة بصناعة الألبسة خلال الأشهر القادمة ، مبينا ان ذلك يعتبر احد المؤشرات التي تدلل على تعافي قطاع الألبسة الضخم مما يؤكد أن الظروف في تحسن مستمر.

واستهجن تعامل الجهات صاحبة القرار مع قطاع الألبسة خلال ذروة الأزمة العالمية باعتباره قطاعا يحتضر تدريجيا مشيرا إلى أن النتائج الحالية تؤكد انه قطاع واعد وله مستقبل كبير ويحتاج إلى مزيد من الدعم والحماية للحفاظ عليه كرافد أساسي للاقتصاد الوطني مؤكدا أهمية العمل لزيادة القيمة المضافة الأردنية لهذا القطاع .

واستغرب سمارة من عدم استشارة الصناعيين حيال القانون المؤقت الأخير لضريبة الدخل مشيرا إلى أن أصحاب العلاقة في الميدان لم يكن لهم أي رأي في حيثيات وبنود القانون رغم أنهم المتلقون بشكل مباشر للقانون ويتأثرون به سواء إيجابا أو سلبا متسائلا في نفس الوقت عن الشراكة مع القطاع الخاص والتي تتطلب التنسيق الدائم بما يصب في المصلحة العامة معتبرا تجاهل الصناعة بكافة قطاعاتها أثناء إقرار القانون يتنافى مع الشراكة التي يتم الحديث عنها بين فينة وأخرى.ووصف واقع قطاع الإنشاءات في المحافظة بالمأساوي سيما ان غالبية العمالة الوافدة فيه أصبحت تسيطر على جزء كبير من هذا القطاع من خلال (التضمين)وتملي شروطها مما أدى إلى تراجع القطاع وهجرته من أصحاب العمل مشيرا إلى ان الغرفة تدارست عدة حلول لمعالجة المعيقات التي تواجه هذا القطاع من بينها تحويله إلى قطاع أوتوماتيكي عبر جلب ماكنات خاصة للرخام والحجر والطوب الأمر الذي سيساعد على رفع الطاقة الإنتاجية وتطوير وتحسين جودة المنتج علاوة على التغلب على قضية سيطرة العمالة الوافدة عليه مشيرا إلى وجود مقترح آخر للتعامل مع قطاع الإنشاءات عبر إنشاء شركة تعمل على تسويق المنتجات من الرخام والحجر والطوب وإيصاله إلى المستهلك بطرق حديثة .

وتطرق رئيس غرفة صناعة اربد إلى المشاريع المستقبلية للغرفة حيث بين أنها تسعى للحصول على عضوية في مؤسسة تطوير المشاريع من اجل جذب الدعم للمشاريع الصناعية في الشمال سيما ان مؤسسة تطوير المشاريع أعلنت مؤخرا عن برامج لدعم المشاريع الصناعية والاقتصادية على مستوى المملكة بقيمة 15 مليون يورو اذ سيتم التنسيق بشكل اكبر مع كافة الأطراف للاستفادة من الدعم المالي الذي تقدمه المؤسسة لاسيما ان كثيرا من الصناعيين يشتكون من قلة برامج الدعم.

وأشار إلى ان الغرفة بصدد إنشاء وحدة للعلاقات الصناعية بحيث تتولى جمع المعلومات ومساعدة المؤسسات الصناعية والحرفية وتقديم الاستشارات اللازمة في كافة مجالات العملية الإنتاجية وجذب الاستثمار والدعم لهذه الاستثمارات من الحكومة أو الجهات المانحة ولتقديم المساعدة الفنية في تعبئة طلبات برامج الدعم الداخلية والمنح الخارجية إضافة إلى توعية المؤسسات بحقوقها وواجباتها ومساعدتها على إجراء التعديلات اللازمة للهياكل التنظيمية لها.

ولفت إلى ان الغرفة ستقوم خلال الفترة المقبلة بتعزيز التواصل مع كافة الجهات التي لها ارتباط مباشر بالصناعة بما يخدم العملية الصناعية حيث سيتم توجيه دعوات للمسؤولين لمناقشة القضايا الملحة واستضافة رجال أعمال من مختلف الدول لجذب الاستثمارات والمشاركة في المعارض الدولية التي لها تأثير ايجابي مباشر على التصدير والاستفادة قدر الإمكان من الاتفاقيات والبوروتوكولات التجارية والصناعية التي توقعها الحكومة الأردنية مع مختلف دول العالم .وبين ان قيمة صادرات محافظة اربد للعام الماضي بلغت ما يقارب ( 378,8) مليون دولار مقارنة مع الصادرات لنفس الفترة من عام 2008 والتي بلغت (475,4) مليون دولار أي بانخفاض بلغ (96,6) مليون دولار بنسبة (20,3%) من قيمة الصادرات . ووفق سمارة فان صادرات شهر كانون أول الماضي2009 ، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بلغت (33) مليون دولار ، مقارنه ب (40,6) مليون دولار لشهر كانون الأول لعام 2008 ، بانخفاض بلغ نسبته (18,7%).

وبينت الإحصائية التي أصدرتها غرفة صناعة اربد أن أغلبية الصادرات كانت من قطاعات الصناعات الجلدية والمحيكات إذ بلغت صادرات هذه القطاعات خلال عام 2009 (346) مليون دولار وهي تمثل ما نسبته (91,5%) من مجموع الصادرات الكلي.

وأظهرت الإحصائية ان نصيب قطاع الأدوية البيطرية والزراعية والأسمدة (17) مليون دولار مثلت ما نسبته(4,5%) من مجموع الصادرات ، ثم حل بالمرتبة الثالثة قطاع الصناعات الهندسية بصادرات بلغت (8,3) مليون دولار ، مثلت ما نسبته ( 2%) من مجموع الصادرات ، تلاه قطاع المنتجات البلاستيكية والكيميائية وصدر ما قيمته (3,5) مليون دولار ، بنسبة ( 1,5%) من صادرات الشركات الصناعية المنتسبة لغرفة الصناعة ، فيما كان نصيب قطاع الإنشاءات (حجر ورخام) ( 2,5) مليون دولار أي ما نسبته (0,7%)

من جهة أخرى بين أن الصادرات حسب شهادات المنشأ الصادرة عن الغرفة عام 2009 والتي قاربت (12895) شهادة جاءت من مختلف القطاعات الصناعية إذ بلغت في بعض القطاعات كقطاع الصناعات الجلدية والمحيكات (346,8) مليون دولار مثلت ما نسبته (91,5%) من مجموع الصادرات الكلي ، وبلغت صادرات الشركات الصناعية القائمة في مدينة الحسن الصناعية (248) مليون دولار ، تمثل ما نسبته (65,5%) من مجموع الصادرات فيما بلغت صادرات مدينة السايبر سيتي (62,8) مليون دولار تمثل ما نسبته (16,6%) من مجموع الصادرات الكلي ، فيما كانت الصادرات لعام 2008 والتي قاربت (14221) شهادة جاءت من مختلف القطاعات الصناعية إذ بلغت في بعض القطاعات كقطاع الصناعات الجلدية والمحيكات (475,4) مليون دولار مثلت ما نسبته (91,6%) من مجموع الصادرات الكلي ، وبلغت صادرات الشركات الصناعية القائمة في مدينة الحسن الصناعية (399,9) مليون دولار ، تمثل ما نسبته (84,1%) من مجموع الصادرات فيما بلغت صادرات مدينة السايبر سيتي (66,9) مليون دولار تمثل ما نسبته (14,1%) من مجموع الصادرات الكلي.

وعلى صعيد الصادرات حسب الدول أشار إلى أن صادرات المحافظة وصلت إلى ما يزيد عن (80) دولة في العالم ، حيث أن بعض الشركات خاصة من قطاع صناعات الأدوية البيطرية والأسمدة واستطاعت اختراق بعض الأسواق الجديدة وغير التقليدية ، عازيا ذلك إلى ما تتمتع به المنتجات الصناعية لهذه الشركات من جودة عالية.

وأشار إلى ان الولايات المتحدة تحتل المرتبة الأولى على الصعيد الجغرافي لتوزيع صادرات غرفة صناعة اربد من حيث الدول المصدر إليها خلال عام 2009 ، حيث بلغت قيمة الصادرات لهذا السوق (311,4) مليون دولار أي ما نسبته ( 82%) من إجمالي الصادرات. بينما بلغت قيمة الصادرات إلى كندا (3,1) مليون دولار وهو سوق جديد نسبياً بالنسبة للشركات الصناعية المنتسبة لغرفة صناعة اربد وبلغت صادرات الغرفة إلى السوق الأوروبي (31,4) مليون دولار أي ما نسبته (9%).

وأعرب سمارة عن تفاؤله بتطور الوضع الصناعي في المحافظة ، بسبب وجود مؤشرات تدل على ذلك ودخول مستثمرين جدد بدأوا بإنشاء مصانع جديدة في مدينة الحسن الصناعية إضافة إلى إجراء توسعات كبيرة في عدد من المصانع القائمة ، مما يؤمل معه في زيادة الصادرات ، ولما لذلك من آثار ايجابية في إيجاد فرص عمل جديدة للأيدي العاملة الأردنية.

وحول اتفاقيتي التجارة الحرة التي وقعت بين الأردن وكل من تركيا وكندا ، والتي ستدخل حيز التنفيذ في وقت قريب قال انه على الرغم من التحديات التي ستفرضها هذه الاتفاقية خصوصا مع الجانب التركي ، إلا أن هناك مزايا يمكن الإفادة منها إذا ما بدأنا العمل بجدية على الارتقاء بجودة الصناعة الأردنية لتستطيع المنافسة ، لافتا إلى أهمية دور الغرف الصناعية والحكومة للمساهمة في هذا المجال عن طريق تأهيل ومساعدة الصناعات لترتقي بمستوى منتجاتها لتكون مؤهلة للدخول إلى الأسواق الأوروبية وبخلاف ذلك فإن كثيرا من صناعاتنا الوطنية ستقف عاجزة حتى عن اخذ حصتها من السوق المحلي ، وقال أن الغرفة تعمل وقبل إن تدخل هاتين الاتفاقيتين حيز التنفيذ مع وزاره الصناعة والتجارة وكافة الجهات ذات العلاقة للتخفيض من الآثار السلبية المحتملة على الصناعة الوطنية والإفادة من الميزات الإيجابية لهذه الاتفاقية ، حيث ان السوق الأوروبي سوق كبير ويعتمد على الجودة في المواصفات ، أكثر منه على سعر السلعة.

وفي معرض رده على تخوفات التجار من انعكاس الاتفاقية التركية الأردنية على المنتج الأردني سيما ان المنتج التركي يمتاز بالجودة العالية ومدعوم ومعفى من كثير من الرسوم أشار إلى انه يقع على عاتق المصنعين تطوير وتحسين منتجاتهم إضافة إلى تفعيل دور مؤسسة المواصفات والمقاييس للرقابة على المنتجات المحلية وحمايتها من الأصناف السيئة التي تؤدي إلى عكس صورة خاطئة عن كافة المنتجات الأردنية وذلك عن طريق إلزام المصنعين المحليين والمصدرين بمقاييس محددة تضمن جودة المنتج لتمكينه من المنافسة داخليا وخارجيا.



التاريخ : 13-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش