الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اردوغان يندد بتحيز وتحامل الاتحاد الاوروبي ازاء تركيا

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 انقرة - ندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس ب»تحيز» و»تحامل» الاتحاد الاوروبي ازاء تركيا وذلك ردا على الانتقادات الموجهة الى اجراءات القمع التي تتخذها السلطات التركية في اعقاب محاولة الانقلاب. وصرح اردوغان لقناة «فرانس 24» الفرنسية «يدلون بتصاريح متناقضة انهم منحازون ومتحاملون وسيظلون على احكامهم المسبقة ازاء تركيا»، مضيفا «مضى علينا 53 عاما ونحن ننتظر على ابواب اوروبا»، بحسب الترجمة الفرنسية لاقواله. وكان الاتحاد الاوروبي حذر من ان اعادة العمل بعقوبة الاعدام الذي اثارته تركيا بعيد الانقلاب الفاشل سيضع حدا لامالها بالانضمام الى هذه الكتلة.

وقال اردوغان «اذا كان شعبي ووطني يطالب دون توقف بتطبيق عقوبة الاعدام واذا وافق ممثلو الشعب في البرلمان فانا اسف، علينا تلبية هذا الطلب». واضاف «في الانظمة الديموقراطية السيادة تعود الى الشعب». وتابع ان «اي بلد لم يعاني الى هذا الحد في مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي حتى في ما يتعلق بالغاء تاشيرات الدخول»، للرعايا الاتراك، مضيفا ان بلاده «في موقع افضل» من غالبية الدول التي انضمت الى الاتحاد. وحول ازمة المهاجرين، قال اردوغان «لقد كنا بمثابة دروع لاوروبا. لقد قدموا وعودا لم يتم الايفاء بها».

في سياق آخر، أعلن اردوغان ان مسؤول جهاز الاستخبارات التركية حقان فيدان باق في منصبه في الوقت الحالي رغم الاخلال الذي ظهر في استباق محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز. والتقى الرجلان لمدة ساعتين أمس في القصر الرئاسي بانقرة. وفيدان المقرب من اردوغان بدا وضعه ضعيفا منذ فشل الانقلابيين وتحدث العديد من كبار المسؤولين بينهم اردوغان عن غياب تام للمعلومات في الساعات الاولى لمحاولة الانقلاب. لكن اردوغان اكد لقناة فرانس 24 ان شيئا من ذلك لم يحصل في اجتماعه بمسؤول جهاز الاستخبارات.

واقر بانه «كان هناك ضعف في مجال الاستخبارات» لكنه قال ان ذلك حصل ايضا اثر هجمات 11 ايلول 2001 في الولايات المتحدة او الاعتداءات المتتالية في باريس دون ان يؤدي ذلك الى تغيير رؤساء الاجهزة المختصة في الاستخبارات. وتابع «انهم حاليا يتولون مهامهم». وفيدان المولود عام 1968 بانقرة ضابط صف بسيط سابق في الجيش التركي. ومنذ توليه رئاسة جهاز الاستخبارات العام 2010 اصبح في صلب كافة الملفات الحساسة التي يقدم بشانها تقارير مباشرة لرئيس الدولة. وفي العام 2012 ، وصفه اردوغان بالعبارات التالية «هو حارس اسراري، وحافظ اسرار الدولة».

وفي العام ذاته تعرض للانتقاد حين اشتبه مدعون في تجاوزه مهامه في المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني وطلبوا منه تقديم توضيحات. فتم تبني قانون في البرلمان يعفي اعضاء اجهزة الاستخبارات من الرد على طلبات القضاء. وكان فيدان يتولى مباحثات السلام مع الزعيم التاريخي لمتمردي حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان في جزيرة امرالي حيث يقبع سجينا. وتوقفت المحادثات منذ استئناف المعارك في جنوب شرق تركيا صيف 2015.

 كما كان فيدان عنصرا اساسيا في السياسة السورية لتركيا. وكان غادر الجيش العام 2001 للدراسة في الولايات المتحدة ثم تركيا. وبقي اثر ذلك في مكتب اردوغان الذي كان في منصب رئيس الوزراء بصفة مساعد وزير مفوض.

إلى ذلك، اعلن الوزير التركي للشؤون الاوروبية عمر جيليك أمس ان تنفيذ الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وانقرة حول الهجرة مستمر «بدون اي عراقيل رغم الانقلاب في تركيا». وحول مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي التي بدأت عام 2005، قال الوزير «لا نعتقد انها نهاية الطريق، انه الوقت المناسب لاعطائها زخما جديدا». واتفاق الهجرة الذي ابرم بين الاتحاد الاوروبي وتركيا اتاح وقف تدفق المهاجرين الراغبين في الوصول الى اوروبا الغربية. وقال الوزير التركي «اعتقد ان هذا الوضع يجب ان يشكل منعطفا نحو عملية جديدة. يجب ابداء المزيد من التضامن مع شعب اثبت تمسكه بالديموقراطية». واضاف الوزير ان «هذا الانقلاب اكثر خطورة من الهجمات التي تنفذها داعش» لكن «بعض الزملاء الاوروبيين يظنون انها مجرد لعبة بوكيمون». وقال «تفضلوا الى هنا لرؤية الى اي حد الامر خطير». واكد في المقابل ان محاولة الانقلاب ليس لها اي اثر على اتفاق الهجرة. وقال «لقد واصلنا بهدوء تطبيق الاتفاق» مضيفا «هذا يثبت الى اي حد الديموقراطية التركية قوية. ان تركيا هي احدى الديموقراطيات القليلة الراسخة في مجال المؤسسات». ويعود ترشيح تركيا الى الاتحاد الاوروبي الى العام 1963 وتم تقديم طلب الترشيح رسميا في 1987 وحظي بالاعتراف العام 1999. وبدأت المفاوضات بين الطرفين في 2005.

وافرجت تركيا عن 1200 جندي اوقفوا بعد محاولة الانقلاب، في اول عملية من نوعها وسط انتقادات دولية لاجراءات القمع التي تتخذها، حسبما اعلن النائب العام في انقرة. وصرح هارون كودالاك ان العسكريين الذين افرج عنهم جنود وان السلطات تعمل على تمييز الجنود الذين اطلقوا النار على السكان من الذين لم يقوموا بذلك، حسبما نقلت عنه وسائل الاعلام التركية. وكانت هناك مخاوف ان يكون عدد كبير من الجنود ال7400 الموقوفين من المجندين الشبان الذين لم يكونوا على علم بما يحصل. وقال مسؤول تركي «نحن ملتزمون المضي قدما بالاجراءات القضائية»، مؤكدا ما قاله المدعي العام حول الافراج عن الجنود. وتابع المسؤول «لن يعاقب اي بريء وهذه القرارات ستتخذ في المحاكم».

وافاد مرسوم حول حالة الطوارىء نشر في الجريدة الرسمية أمس ان مدة توقيف الاشخاص الذين يشتبه بتورطهم في الانقلاب الفاشل، يمكن ان تصل الى ثلاثين يوما. واكد المرسوم ان «مدة التوقيف على ذمة التحقيق يمكن ان تصل الى 30 يوما ابتداء من يوم توقيف المشبوه». والمدة القانونية للتوقيف هي اربعة ايام. وكان وزير العدل بكر بوزداق تحدث الجمعة عن تمديد «سبعة الى ثمانية ايام» وبالتالي مدة اطول في اطار حالة الطوارء المطبقة منذ الخميس. وفي كلمة هاتفية القاها في انصاره في صقاريا الجمعة، قال الرئيس رجب طيب اردوغان ان احد عشر الف شخص وضعوا في الحبس على ذمة التحقيق منذ المحاولة الانقلابية التي اسفرت عن 265 قتيلا منهم 24 انقلابيا. من جهة اخرى، ينص المرسوم على حل آلاف الهيئات والمؤسسات وخصوصا مراكز تعليمية تعتبر مرتبطة بالداعية فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة والمتهم من قبل انقرة بتدبير الانقلاب، لكنه ينفي ذلك.  واوضحت وكالة انباء الاناضول ان المنظمات التي أقفلت بالمرسوم هي 1043 مؤسسة تعليمية خاصة و1229 هيئة ومؤسسة و19 نقابة واتحاد و35 مؤسسة صحية. واكد المرسوم «تأكد انها تنتمي او هي على صلة بالمنظمة الارهابية» التي يرأسها فتح الله غولن «الذي ثبت انها تشكل تهديدا للامن القومي».

من جهة اخرى، ينص المرسوم على عزل جميع الموظفين «الذين «يتبين انهم على صلة او اعضاء على علاقة بمنظمات ارهابية او منظمات وهيئات او مجموعات تقرر انها تعمل ضد الامن القومي». واوضح المرسوم ان هؤلاء الموظفين «لا يمكن ان يعملوا بعد اليوم في القطاع العام، ولا يمكن توظيفهم بعد اليوم بطريقة مباشرة او غير مباشرة».

وندد رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي أمس بالتدابير الاخيرة التي اتخذتها السلطات التركية والاعتقالات الجماعية، قائلا ان البلاد تضع «مستقبلها في السجن». وقال رينزي خلال اجتماع للحزب الديمقراطي ان «ما شهدناه خلال الاسبوع الماضي يقلقنا كما الدبابات في شوارع اسطنبول». واضاف «نود القول بشكل قاطع للمؤسسات التركية، وتحديدا بسبب العلاقات الوثيقة خلال العقد الماضي، ان الدولة التي تسجن اعضاء هيئة التدريس والصحافيين تضع مستقبلها في السجن». وفي اشارة الى اتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا بشأن اللاجئين، اكد رئيس الحكومة «لن يكون هناك اتفاق حول الهجرة يمكن ان يقوم على حساب حقوق الانسان».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش