الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اشتباكات عنيفة في منبج بعد انتهاء مهلة لخروج داعش منها

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً







 بيروت - انتهت ظهر أمس مهلة 48 ساعة حددتها قوات سوريا الديموقراطية لخروج داعش من مدينة منبج في شمال سوريا، تزامنا مع اندلاع معارك عنيفة بين الطرفين في احياء عدة بعد اشتباكات متقطعة ليلا.

وقال مصدر قيادي في المجلس العسكري لمنبج وريفها المرتبط بقوات سوريا الديموقراطية لوكالة فرانس برس «انتهت ظهر أمس مهلة 48 ساعة ولن يكون هناك فرصة لمسلحي داعش» مضيفا «سنكثف هجماتنا على ما تبقى من مواقعهم داخل المدينة» في الساعات المقبلة. وحددت قوات سوريا الديموقراطية ظهر الخميس مهلة 48 ساعة لـ»خروج عناصر داعش المحاصرين داخل المدينة بأسلحتهم الفردية الى جهة يتم اختيارها»، حفاظا «على ارواح المدنيين داخل المدينة» الواقعة في ريف حلب الشمالي في شمال سوريا.

واوضح المصدر ذاته ان تنظيم «داعش لم يلتزم بالمهلة ولم تنقض 24 ساعة على بدء تطبيقها حتى هاجم مواقع قواتنا في حي الحزاونة» داخل المدينة معتبرا ان ذلك كان «بمثابة رد على عدم قبول المبادرة التي لم يصدر اي رد منهم عليها». واندلعت مواجهات عنيفة بين الطرفين أمس في احياء عدة في منبج، ابرزها في محيط المربع الامني حيث يتحصن داعش في وسط المدينة، وفق ما اكد مصدر ميداني في قوات سوريا الديموقراطية داخل منبج لمراسل فرانس برس.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس بمعارك عنيفة داخل المدينة، خصوصا في الاحياء الغربية، بعد اشتباكات متقطعة ليلا على محاور عدة تزامنت مع ضربات للتحالف الدولي بقيادة اميركية. وذكرت القيادة العسكرية الاميركية للشرق الاوسط (سنتكوم) في نشرتها اليومية ان التحالف الدولي شن الجمعة تسع ضربات قرب منبج.

وياتي تحديد قوات سوريا الديموقراطية مهلة 48 ساعة لخروج مقاتلي التنظيم بعد تأكيد المرصد السوري مقتل 56 مدنيا بينهم اطفال الثلاثاء في غارات للتحالف الدولي على بلدة التوخار قرب منبج، ما اثار غضب «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» وتنديدا من منظمات دولية حقوقية. وتسببت الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي في سوريا منذ ايلول 2014، بمقتل نحو 600 مدني سوري، بينهم 136 طفلا، وفق حصيلة للمرصد السوري أمس.

واعلن المتحدث العسكري باسم التحالف الدولي الكولونيل كريس غارفر الجمعة ان المرحلة الاولى من التحقيق حول هذه الحادثة ستنتهي «بعد عشرة ايام» كحد اقصى، على ان يحدد المسؤولون العسكريون في التحالف عندها البدء بتحقيق اكثر عمقا او يعلنوا رفضهم المزاعم. واتهم غارفر داعش بانه «استخدم مدنيين دروعا بشرية (...) في محاولة لجعل (مقاتلي) قوات سوريا الديموقراطية يطلقون النار عليهم». ورجح  غارفر ان تكون قوات سوريا الديموقراطية قد استعادت السيطرة «على ما يقارب نصف المدينة» التي لا يزال فيها «الفا مدني على الاقل». لكن المتحدث الاميركي «لم يؤكد» المهلة التي حددتها قوات سوريا الديموقراطية للدواعش.

وقال المصدر القيادي في المجلس العسكري لمنبج وريفها أمس لفرانس برس ان قوات سوريا الديموقراطية «تعمل على تأمين ممرات آمنة للمدنيين داخل المدينة لعدم استخدامهم كدروع بشرية» من التنظيم في المرحلة المقبلة. وكانت هذه القوات ناشدت الخميس في بيان، اهالي منبج «الابتعاد عن مناطق الاشتباكات» معتبرة ان «الارهاب لن يتردد في توظيفهم واستغلالهم كدروع بشرية في المعارك الدائرة كما جرى منذ انطلاقة معركة منبج».

وشدد مدير المرصد رامي عبد الرحمن على ان التنظيم «يتصدى بشراسة لمحاولات قوات سوريا الديموقراطية التقدم داخل المدينة ويزج بالاطفال على خطوط المواجهات». وتحاول قوات سوريا الديموقراطية منذ 31 ايار السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين محافظة الرقة، ابرز معاقله في سوريا، والحدود التركية. وتمكنت هذه القوات التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، من دخول منبج، لكنها تواجه مقاومة تحول دون طرد الدواعش الذين يستخدمون التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة.

وفي ذات المؤتمر ذكر غارفر أن قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا، بدأت العودة للعمل بصورة طبيعية «نتوقع أن تعود العمليات إلى سابق عهدها في إنجرليك». وأثنى المسؤول العسكري الأمريكي، على كل من اشترك في حل هذه الأزمة وأعاد الطاقة (الكهربائية) إلى القاعدة الجوية. وكانت السلطات التركية قطعت الطاقة الكهربائية عن القاعدة الموجودة في ولاية أضنة، جنوبي البلاد، عقب محاولة انقلاب فاشلة شهدتها تركيا، مساء 15 تموز الجاري، إذ أقلعت بعض طائرات الانقلابيين منها.

على جبهة اخرى في سوريا، قتل ثمانية مدنيون على الأقل أمس جراء قصف لطائرات «يرجح انها روسية» على مناطق في مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب (شمال غرب)، وفق ما افاد عبد الرحمن. وقال المرصد ان «عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود أكثر من عشرين جريح، بعضهم في حالات خطرة». وتسيطر فصائل «جيش الفتح» وابرزها جبهة النصرة وفصائل اسلامية بينها «حركة احرار الشام» منذ الصيف الماضي على كامل محافظة ادلب، حيث بات وجود قوات النظام يقتصر على مسلحين موالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش