الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اتفاقية المنشأ ثورة اقتصادية بيضاء تنقل قطاعي الصناعة والتجارة لمساحات ايجابية

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

نقلت اتفاقية «تبسيط قواعد المنشأ» بين المملكة والإتحاد الأوروبي التي أعلن عن دخولها حيّز التنفيذ رسميا نهاية الأسبوع الماضي الواقع الصناعي والتجاري المحلي لمساحات مختلفة تمنحها قيمة مضافة وتدفع باتجاه رفع سوية المواصفات والمقاييس للمنتج الأردني بشكل يتناسب والأسواق الأوروبية، كما ستخلق فرص عمل لآلاف المواطنين كونها أوجدت ترتيبات جديدة تتضمن توفير ما نسبته 75 إلى 85  % من الوظائف الجديدة للأردنيين الناجمة عن استثمارات صناعية جديدة أو أخرى يتم التوسع بها.

الإتفاقية أحدثت عمليا ثورة اقتصادية بيضاء، سيكون لها الكثير من الآثار الإيجابية على الإقتصاد الوطني بشكل عام، وعلى قطاعي الصناعة والتجارة بشكل خاص، بل وتتعدى بإيجابيتها أنها بمثابة العصا السحرية التي حققت أحلام عشرات التجّار والصناعيين بالوصول للسوق الأوروبي بمنتجاتهم، وبشكل تصبح فيه عبارة «صنع في الأردن» واحدة من العلامات المسجلة بقوة في هذه الأسواق التي تعد عمليا حلما من الأحلام لدول كثيرة.

هذا الإنجاز الأردني، تلخصّه الإتفاقية التي كانت أحد مخرجات مؤتمر لندن بجهود من جلالة الملك، ليدخل حيز التنفيذ ابتداء من نهاية الأسبوع الماضي وحتى العام 2026، حيث أعلن عنها خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ووزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري وسفير الاتحاد الأوروبي اندريا فونتانا بحضور وزير الدولة لشؤون الإعلام  الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، حيث تم التأكيد على انطلاقة الإتفاقية وعلى أن «تبسيط قواعد المنشأ» خطوة مهمة تحمل في طياتها مزايا وخصائص لها تأثير على المنتج الصناعي والتجاري.

ووفق خبراء فإن الإتفاق شمل 18 منطقة ومدينة تنموية وصناعية في كافة أنحاء المملكة، تستطيع أن تصدر 50 سلعة للسوق الأوروبي، فيما شملت المناطق التي تم الإتفاق عليها (مناطق إربد التنموية ومدينة الحسن الصناعية، الجيزة الصناعية، القسطل الصناعية، ماركا الصناعية ومدن الموقرالصناعية والتجمعات الصناعية/ سحاب، والملك عبدالله الثاني بن الحسين الصناعية/ سحاب، والضليل الصناعية/ الزرقاء ومنطقة الهاشمية الصناعية/ الزرقاء ومنطقة الرصيفة الصناعية/ الزرقاء ومنطقة السخنة الصناعية/ الزرقاء ومنطقة وادي العش الصناعية/ الزرقاء ومنطقة الملك حسين بن طلال التنموية/ المفرق ومدينة المفرق الصناعية ومدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية/ الكرك، ومنطقة معان التنموية ومنطقة القويرة الصناعية/ العقبة).

أما أهم المنتجات التي دخلت ضمن التسهيلات الجديدة وفق الخبراء فقد كانت منتجات الألبسة والأجهزة الكهربائية والمواد والمنتجات الكيماوية والمنتجات البلاستيكية والأثاث والمعدات والأدوية والزيوت المعدنية والأتربة والأحجار والملح والكبريت والاسمنت وغيرها من المنتجات، كما تضمنت تخفيض القيمة المضافة الى 70 % بدلا من 50 الى 65 % ضمن شروط الاتحاد الأوروبي.

ويبرز بذلك أهمية هذه الاتفاقية التي سيكون لها نتائج ملموسة على قطاعات متعددة، بنتائج عملية على أرض الواقع، تستفيد منها المجتمعات المحلية في المحافظات كافة، في التنمية وتشغيل الأيدي العاملة، فضلا عن فتح أبواب المنافسة الإيجابية للمنتجات الأردنية لتنافس وتدخل الأسواق الأوروبية، إلى جانب فتح الباب أمام استثمارات جديدة بمنتجات عالية الجودة وتصبح واحدة من عوامل جذب الإستثمارات.

رئيس الوزراء أعرب عن امله خلال مؤتمر الإعلان عن الإتفاقية أن يكون في الأردن بنهاية السنوات العشر المقبلة «توطين حقيقي» للصناعة، وأكد أهمية قرار تبسيط قواعد المنشأ في تعزيز الصناعات الوطنية بمنحها إمكانية التطور ورفع سوية المواصفات والمقاييس للمنتجات المصدرة لدول الاتحاد الأوروبي، وينطوي على العديد من المزايا والخصائص التي من المؤمل أن تساهم بشكل كبير في زيادة حجم الإستثمارات والصادرات كعنصر مهم يضاف إلى الإمكانات التي يتمتع بها الأردن والبيئة الجاذبة للإستثمار التي توفر للمستثمر المحلي والأجنبي إطاراً قانونياً وتشريعياً ملائما.

وأكد د.الملقي أن الحكومة ستتابع وتعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من هذا الاتفاق سواء للتجار اوالصناعيين الذين تربطهم علاقات سابقة مع أوروبا، أو الذين ينوون الدخول الى هذا السوق، مشيرا الى أنّ الحكومة ستقوم بعدة اجتماعات مع القطاع الخاص وغرف الصناعة والتجارة لتوضيح تفاصيل هذا الاتفاق وكيفية الاستفادة منه، كما ستقوم بترويج وتسويق الفرص الاستثمارية.

اليوم، وبعد تحقيق هذه الثورة الإقتصادية الهامة تصبح كرة الإنجاز في مرمى قطاع الصناعة والتجارة، ومسؤولية السير نحو الأمام مسؤولية وطنية على الجميع تحمّلها من مؤسسات رسمية وحتى من قبل المواطنين، بشكل يؤهلنا للدخول لأسواق جديدة بقوة من خلال المنتج وكذلك الأيدي العاملة المحلية المؤهلة والمدربة، والعمل على رفع جودة الصادرات الأردنية وزيادة نسبتها وكذلك تنوّعها، لتكون عمليا النور الذي سينير نفق خسائر متلاحقة لحقت بالإقتصاد الوطني وهذه القطاعات بسبب إغلاق الحدود مع سورية والعراق، وتبعات أزماتها على الإقتصاد المحلي وعلى واقع التشغيل.

صافرة البدء انطلقت وحتما خطوات التنفيذ يجب أن تليها بسرعة تنسجم مع أهمية الإتفاق، ونتائجه الهامة التي سيلمسها الجميع، وستعمل حتما للنهوض بقطاعات متعددة، ودعم الإقتصاد الوطني بنتائج ملموسة، فالأمر يتطلب بدء العمل بشراكة بين القطاعين العام والخاص مع تأكيد الحكومة على دعمها ومتابعتها الدائمة لتطبيق الإتفاق بشكل عملي مع كافة القطاعات ذات العلاقة ومع الجانب الأوروبي.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش