الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السقاف : مصرف الراجحي السعودي يعمل في الأردن العام المقبل

تم نشره في الخميس 2 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
السقاف : مصرف الراجحي السعودي يعمل في الأردن العام المقبل

 

عمان - الدستور - هلا أبو حجلة وبترا

توقعت نائب محافظ البنك المركزي الأردني خلود السقاف أن يبدأ مصرف الراجحي السعودي أعماله في المملكة خلال النصف الأول من العام المقبل لينضم إلى ثلاثة بنوك إسلامية تعمل حاليا في المملكة.

وقالت السقاف خلال افتتاحها امس مندوبا عن رئيس الوزراء سمير الرفاعي مؤتمرا عن الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية المعاصرة من منظور اقتصادي إسلامي ان البنوك الإسلامية الثلاثة العاملة حاليا في الأردن تستحوذ على نسبة 12 بالمئة من اجمالي الأصول في الجهاز المصرفي.

وأشارت إلى أن هذه البنوك تمتلك ما نسبته 13,7 بالمئة من إجمالي الودائع بالإضافة إلى منحها ما نسبته 16,1 بالمئة من إجمالي رصيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل الجهاز المصرفي.

وأضافت خلال افتتاح المؤتمر الذي تنظمه جامعة العلوم الإسلامية العالمية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي ان الطلب المتزايد على التمويل الإسلامي على المستويين الإقليمي والعالمي دفع الحكومة الأردنية للتخطيط لإصدار صكوك أو سندات إسلامية.

ولفتت إلى الدور الذي يقوم به البنك المركزي الأردني بتطوير وتنظيم التمويل الإسلامي وتطبيق معايير التقارير المالية الدولية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية منذ العام 2000 على البنوك الإسلامية بالإضافة إلى إصدار تعليمات احتساب كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية استناداً إلى المعايير الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية.

وبينت السقاف أن صناعة التمويل الإسلامي صناعة يافعة مقارنة بالصناعة المصرفية التقليدية ، الا أنها انتقلت بسرعة من مرحلة التجربة والاختبار إلى مرحلة التوسع والانتشار بفعل تزايد الوازع الديني لدى أطراف السوق الائتماني وزيادة الوعي حول دور وميزات المؤسسات المالية الإسلامية في تدعيم التنمية الاقتصادية.

وأشارت إلى عوامل أخرى ساعدت على تزايد صناعة التمويل الإسلامي منها ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية والإسلامية خصوصاً في دول الخليج وجنوب شرق آسيا.

وقالت ان عدد المؤسسات المالية الإسلامية ارتفع ليصل إلى حوالي 400 مؤسسة تنتشر في أكثر من 75 بلداً من دول العالم الإسلامي وغير الإسلامي وبحجم موجودات يقدر بحوالي تريليون دولار فيما تنمو الموجودات بمعدلات تصل إلى أكثر من 20 بالمئة سنويا.

ولخص وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور أسباب الأزمة المالية العالمية والحلول المقترحة لتلك الأزمة ، مشيرا الى أن أهم أسباب الأزمة التحول الى المضاربات والانسياق وراء الربح السريع و التوسع في الائتمان وتقصير الهيئات الرقابية في الانذار المبكر لبوادر الأزمة.

ولفت أبو حمور الى أن أثر الأزمة المالية العالمية يختلف من دولة لأخرى بحسب درجة الانفتاح على الاقتصاديات العالمية ، حيث تأثرت دول الخليج بالأزمة كونها أكثر انفتاحا من الأردن ومصر وسوريا على سبيل المثال. وبهدف الخروج بحلول للأزمة ، لفت أبو حمور بأن أبرز الدروس المستفادة من الأزمة تتمثل في ضرورة تعزيز الانتاجية والابتعاد عن المضاربات ، مؤكدا على أهمية التمويل الاسلامي ومحدوية تأثر البنوك الاسلامية مما حدا بوزارة المالية القيام باعفاء الضرائب على الصكوك الاسلامية والسعي نحو اصدار مزيد من الصكوك الاسلامية.

وقال المدير الاقليمي لكلية المعهد العالي للفكر الاسلامي فتحي ملكاوي أن الأزمة المالية هي حدث تاريخي هام المقاييس ، ولم ينج مجتمع من مجتمعات العالم المعاصر ، ولا فئة من فئات أي مجتمع من التأثر بهذه الأزمة وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة ، ولا تزال تداعيات الأزمة تهز الدول والمؤسسات والأفراد دون توقف ، مشيرا الى أن المؤتمر الحالي يمثل دراسة علمية تتسم بالهدوء والموضوعية ، وتحاول أن تذهب عميقاً في جذور الأزمة ، ومن يكمن منها في طبيعة النظام الاقتصادي السائد وفلسفته وأخلاقياته.

ولفت الملكاوي الى أن أكثر من مئة وعشرين باحثاً استجابوا لدعوة المشاركة في المؤتمر ، وأرسلوا ملخصات عن بحوث يودون الكتابة فيها ، فقُبًل منها ثمانون ملخصاً ، ثم وصل إلى اللجنة التحضيرية حوالي ستين بحثاً كاملاً قبلت منها اللجنة التحضيرية أربعة وعشرين بحثاً.

وتحدث الملكاوي حول المعهد العالمي للفكر الاسلامي مشيرا الى أنه مؤسسة علمية فكرية مستقلة ذاتية التمويل يقوم تمويلها على استثمارات وقفية ، وتتجلى نشاطات المعهد في نشر البحوث العلمية من خلال مجلتين علميتين عالميتين إحداهما باللغة الانجليزية ترجم عنوانها المجلة الأمريكية للعلوم الاجتماعية والإسلامية ، والثانية مجلة إسلامية المعرفة بالإضافة إلى مجلات محلية أخرى.

أما الدكتور عبد الناصر أبو البصل رئيس جامعة العلوم الاسلامية فقد أشار الى أن المؤتمر يهدف الى اكمال مسيرة المقاصد الشرعية الاسلامية من خلال تذكير العالم بمنظومة القيم الشرعية الاسلامية التي تعد حجر الزاوية لبناء الأنظمة الأخرى.

ومن بين المتحدثين في المؤتمر الدكتور فؤاد بسيسو الذي تحدث حول عالمية النظام الاقتصادي الاسلامي بديلا عن الرأسمالي ، موضحا مفهوم النظام الرأسمالي في ظل العولمة الاقتصادية والمالية المعاصرة والأسس التي يقوم عليها حسب أقطاب الفكر الاقتصادي ، وتحديد دوره الرئيس في حدوث الأزمات الدولية وانتشارها على المستوى العالمي ، متابعا استعراضه التحليلي حول الأسس المفاهيمية والعملية المتعلقة بعالمية النظام الاقتصادي والمالي الإسلامي والفرصة المتاحة لهذا النظام لكي يسهم في التأسيس لنظام اقتصادي عالمي جديد ، يقوم على مجموعة الأسس والمبادئ التي تضمن تحقيق نظام اقتصادي عالمي أكثر استقرارا وعدالة وإنصافا.

كما تحدث الدكتور أحمد العوران حول الدروس المستخلصة من الأزمة المالية من وجهة نظر اسلامية ، لافتا أنه لا يمكن لأزمة مالية بهذا الحجم والاتساع والآثار أن تكون وليدة هفوات فنية ، أو أنها تطورت بين عشية وضحاها ، حيث أن الاقتصاد الغربي بشكل عام ، والأمريكي بشكل خاص كان مُغْرَقاً بنقود رخيصة ، نتيجة للتوسع الهائل في الائتمان ، مع العلم بأن الاقتصاد لم يكن في أحسن حالاته ، ولم يكن قادراً على امتصاص ذلك القدر الكبير من السيولة.وتحدث أيضا في المؤتمر الدكتور أحمد منصور حول الأزمة المالية العالمية من منظور أخلاقي تاريخي ، و الدكتور عمر خضيرات حول الأزمة العالمية الأزمة الاقتصادية العالمية المعاصرة ومصير النظام الرأسمالي والدكتور الهواري بن لحسن حول طبيعة الأزمة المالية الراهنة ، واشكالية الفكر التنموي البديل: رؤية اسلامية. كما تحدث الدكتور محمد الزرقا حول الأزمة المالية العالمية: المديونية المفرطة سببا والتمويل الاسلامي بديلا و الدكتور عدنان الصمادي حول الأزمة المالية الراهنة: أسابها وتداعياتها وعلاجها من وجهة نظر الاسلام.

التاريخ : 02-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش