الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التهرب التأميني يضعف قدرة « الضمان» على تحقيق التنمية ويخل بسياسات التشغيل

تم نشره في الثلاثاء 12 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
التهرب التأميني يضعف قدرة « الضمان» على تحقيق التنمية ويخل بسياسات التشغيل

 

عمان-الدستور-لما العبسة

أكد مدير المركز الإعلامي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي أن ظاهرة التهرب التأميني لها آثار خطيرة على المجتمع وتؤثر سلباً على الأمن الاجتماعي والاقتصادي، وتحول دون تمكين الدولة من تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية، كما تقود إلى الإخلال بمفهوم العدالة في الحقوق بخاصة حقوق الطبقة العاملة.

وقال الصبيحي ان هذه الظاهرة ينتج عنها زيادة رقعة الفقر نتيجة خروج أناس من سوق العمل دون الحصول على رواتب تقاعدية أو تعرضهم للعجز دون الحصول على رواتب معلولية، أو تعرضهم للوفاة دون حصولهم ذويهم على رواتب،

واضاف خلال مؤتمر صحفي امس للحديث عن الحملة الإعلامية للمؤسسة المتعلقة بالحد من التهرب التأميني، ان التهرب التأميني يؤدي الى إضعاف قدرة مؤسسة الضمان الاجتماعي على تحقيق أهدافها ورؤيتها في التنمية والحماية، كما يسهم بالاخلال بسياسات التشغيل الوطنية، من خلال تشجيع العمالة الوافدة على العمالة الوطنية باعتبار أن تهرب أصحاب العمل عن شمول العاملين لديهم بالضمان يستقطب العمالة الوافدة وينفّر العمالة الوطنية التي تسعى دائماً للبحث عن الأمن الوظيفي والاستقرار والمستقبل المضمون.

وأشار الى أن الضمان يغطي حالياً حوالي 62% من إجمالي المشتغلين في المملكة، و18% من المشتغلين ما زالوا بدون تغطية، ونسبة منهم من العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب العمل، مضيفاً أن حجم النظام التأميني الذي تقوم عليه مؤسسة الضمان يصل إلى حوالي خُمس سكان المملكة ما بين مشترك ومتقاعد ومستحق.

وعن التحديات التي تواجه نظم الضمان والتأمينات الاجتماعية، بين الصبيحي انها تتمثل في شمولية التغطية «الشمولية الاجتماعية»، والملاءمة «كفاية المنافع والتوازن» والاستدامة المالية «تمويل المنافع واستمراريتها»، مضيفا ان من أهم أسباب ضعف الحماية الاجتماعية في المجتمع عدم استقرار التشريعات، والتضارب وعدم التنسيق بين الجهات المعنية بالحماية، وعدم تكييف سياسات التشغيل والتقاعد، وكذلك اتساع قطاع العمل غير المنظّم، وضعف مشاركة المرأة في سوق العمل، بالإضافة الى ضعف منظومة وأدوات الرقابة، وضعف معدلات الأجور، وضعف التشغيل.

واكد أهمية شمول مظلة الضمان للعاملين في المشاريع الصغيرة والمتناهية والمتوسطة التي تشكل أكثر من 95% من عدد المنشآت المسجلة في المملكة، علما بأن مساهمة هذه المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي تصل الى نحو 40% فقط، الا انها توفر حوالي 70% من فرص العمل المستحدثة سنوياً في الاقتصاد الوطني، وتشغل 49% من الأيدي العاملة، ما يستدعي أن يحظى العاملون في هذا القطاع الصغير والمتوسط بالحماية الاجتماعية حتى نضمن رفع مستوى مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ويكون قطاعاً مشجّعاً للأردنيين على ارتياده.

وقال إن الحملة الإعلامية التي اطلقتها المؤسسة للحد من هذه الظاهرة تأتي ترجمة للأهداف الاستراتيجية للمؤسسة للأعوام 2012 – 2016 والتي تضمن أحد اهدافها الاستراتيجية «مدّ مظلة الضمان الاجتماعي والحد من التهرب التأميني» ، وترسيخ ثقافة مجتمعية لنبذ ومحاربة هذه الظاهرة ، بالاضافة الى ابراز دور وسائل الإعلام في التعريف بهذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية، واستنهاض دور النقابات العمالية والمهنية ومؤسسات المجتمع المدني بهذا المجال، وحث العاملين في المنشآت على الاستفسار والتأكد من شمولهم بالضمان الاجتماعي وعلى اساس اجورهم الحقيقية ، وكذلك إبراز أهم القطاعات التي تتهرب من شمول العاملين لديها بالضمان ، وحث اصحاب العمل على شمول جميع العاملين لديهم دون استثناء ، وابراز التأمينات المشمولة والمطبقة بقانون الضمان الاجتماعي وبيان اهميتها للقوى العاملة.

مدير إدارة الرقابة التأمينية والتفتيش في المؤسسة طارق الحمود قال إن انظمة الضمان الاجتماعي في العالم تعاني من ظاهرة التهرب التأميني والتي تعددت أنواعه وأشكاله سواء اكان مباشراً اوغير مباشر، مشيرا الى أنه وفي ضوء ازدياد اعداد المنشآت المشمولة لابد من البحث عن أساليب معززة ومساندة للتفتيش من خلال زيادة التنسيق والتعاون مع الجهات الرسمية وزيادة الوعي التأميني من خلال اطلاق حملات اعلامية منظمة للمنشآت والافراد من خلال المركز الإعلامي في المؤسسة بالتعاون مع ادارة الرقابة التأمينية والتفتيش والإدارات الأخرى موجهة لتخفيض نسبة التهرب التأميني والحد منه . ودعا الحمود جمهور المؤسسة والقوى العاملة الى السؤال عن حقهم بالضمان والتفاعل مع المبادرة التي أطلقتها المؤسسة بهذا الخصوص والتي تهدف الى حث جمهور المؤمن عليهم والعاملين لمعرفة تفاصيل اشتراكهم بالضمان وإبلاغ المؤسسة في حال عدم قيام أصحاب العمل بإشراكهم بأحكام القانون أو عدم شمولهم بالفترات الصحيحة أو على أساس أجورهم الحقيقية وذلك عبر الاتصال بالنافذة الهاتفية على الرقم المجاني (080022025)، كما ان على العامل إبلاغ المؤسسة بعدم قيام المنشأة التي يعمل لديها بالتأمين عليه بالضمان خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ التحاقة بالعمل.

التاريخ : 12-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش