الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء ومسؤولون يطالبون بمؤتمر سنغافورة توحيد المعايير الشرعية للصيرفة الاسلامية

تم نشره في الثلاثاء 12 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
خبراء ومسؤولون يطالبون بمؤتمر سنغافورة توحيد المعايير الشرعية للصيرفة الاسلامية

 

سنغافورة - وكالات

اختتم مؤتمر المصارف الاسلامية أعماله في سنغافورة مؤخرا بالدعوة الى توحيد المعايير الشرعية بين مختلف الاسواق والمناطق الجغرافية لتمكين الصناعة من تعزيز حضورها الدولي والوصول الى اسواق خارجية جديدة. بينما توقع الخبراء أن تبلغ اصول الصيرفة الاسلامية نحو 3 الى 5 تريليونات دولار في العام 2015

واكد المتحدثون في المؤتمر الذي استمر يومين ان قضية توحيد المعاييرالشرعية تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين مختلف الدول والاطراف ذات العلاقة وخاصة هيئات الرقابة التنظيمية والشرعية والمؤسسات والمصارف الاسلامية وهو هدف استراتيجي على جميع اقطاب الصناعة تبنيه من اجل ضمان استمرار معدلات النمو القوية التي حققها القطاع خلال السنوات الخمس الماضية.

ودعا المشاركون في المؤتمر الى وضع استراتيجية محددة لتعريف وتحديد المعايير المتعلقة بالمستثمرين والوسطاء ومزودي الخدمات المصرفية ووضع اطار عمل مشترك لهذه الغاية يتركز على الاستفادة من تجارب كل دولة وخبرتها في هذا المجال .

واكدوا الجهود الكبيرة التي قام بها مجلس الخدمات المالية الاسلامية في هذا الشأن من خلال اطلاقه لـ «خطة الاداء الاستراتيجي» الخاصة بالمصارف الاسلامية للفترة من 2012-2015 والتي تمثل خطوطا عريضة ومبادئ تسهم في توفير اطار عمل مشترك للصناعة المصرفية الاسلامية.

ومن بين المعايير التي يتوجب توحيدها في الصناعة المصرفية الاسلامية المعايير الشرعية والمعايير المحاسبية والمعايير التنظيمية وهي مجموعة باتت ضرورة للصناعة للانتقال الى مرحلة جديدة من النمو تعتمد على توسيع قاعدة العملاء من الخارج ولا تكتفي بالقاعدة المحلية .

واشار حليم المسياه نائب محافظ بنك اندونيسيا ان الصيرفة الاسلامية ما زالت مرشحة لتحقيق المزيد من النمو ويمكن ان تبلغ اصولها نحو 3 الى 5 تريليونات دولار في العام 2015 مقارنة مع 1.3 تريليون حاليا في حال نجحت في تحقيق نمو سنوي يبلغ 33 %.

وقال حليم انه ورغم مستويات النمو المرتفعة االتي تحققها صناعة الصيرفة الاسلامية الا ان حصتها السوقية في النظام المصرفي العالمي ما زالت قليلة ولا تتعدى 1 % من اجمالي الاصول التي تصل الى 257 تريليون دولار وفقا لتقديرات عام 2010 اي نحو 407 % من الناتج الاجمالي العالمي.

واوضح انه ولكي تحقق الصناعة هذه الارقام فانها مطالبة بالاستمرار في تنويع منتجاتها والابتكار في الخدمات التي تقدمها للعملاء مع وجود الاطر التشريعية والتنظيمية الملائمة خصوصا ان الصيرفة الاسلامية لم تعد فقط تستقطب اهتمام العملاء من الدول الاسلامية بل شرائح جديدة من الاسواق الخارجية غير الاسلامية ومنها دول اوروبا.

وأكد جاسم احمد الامين العام لمجلس الخدمات المالية الاسلامية في كلمة القاها في المؤتمر ان الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض دول العالم ومنها القارة الاوروبية ستحمل تأثيرات ملموسة على واقع الصناعة المصرفية الاسلامية وقد تنتشر العدوى كما حدثت في العام 2008 حين اصابت مختلف مناطق العالم ذلك ان الكثير من البنوك الامريكية والاوروربية لها تواجد قوي في اسواق اسيا والشرق الاوسط وهما عصب الصناعة المصرفية الاسلامية.

وقال جاسم احمد التأثيرات التي نتحدث عنها اليوم تتمثل في المدى القريب اما على المدى البعيد فان هذه الاحداث قد تصب في صالح القطاع المصرفي الاسلامي اذا تمكن من سد فجوة التمويل التي قد تحدث بسبب انسحاب المصارف الاوروبية موضحا ان اسواق الشرق الاوسط واسيا وافريقيا لديها نفس الهواجس تجاه الازمة الاوروبية على المدى القريب .

لكنها على المدى البعيد ستستفيد حتما من ذلك بشرط التعاون والتكامل بين الاقتصاديات المحلية وتعزيز الترابط فيما بينها تجاه الصيرفة الاسلامية لتمكين القطاع من الانتشار العالمي من خلال توحيد المعايير الشرعية وهي قضية تتيح للمستثمرين من التحرك بسهولة بين الدول وتنفيذ المشاريع والاستثمارات بمرونة عالية الامر الذي ينعكس ايجابا على سيولة القطاع وحركتها عبر الحدود وتنفيذ الصفقات. واشار الى التجربة الاوروبية في توحيد المعايير وتعزيز الترابط والتكامل للاسواق المالية عبر الحدود من خلال منظومة عمل موحدة للقوانين والتشريعات موضحا ان القطاع المصرفي الاسلامي يمكنه ان يحقق ذلك بسهولة اكثر مقارنة مع اوروبا خصوصا ان هناك نوعا من الترابط من خلال نمو التمويل الاسلامي وحركة الاستثمارات المتبادلة بين الشرق الاوسط واسيا وهي حركة تعززت مع النمو الكبير لاصدارات الصكوك خلال العام الماضي والتي يتوقع استمرارها للعام 2012.

المزيد من الاسواق

ناقشت جلسات العمل في اليوم الثاني قضايا محورية ابرزها العمل على خلق المزيد من الاسواق الجديدة لمنتجات العمل المصرفي الاسلامي وتعزيز معايير الشفافية والحوكمة وتبني خطط ادارة المخاطر لمواجهة الازمات والمتغيرات في الصناعة وايجاد الارضية المشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع.

وأكد المتحدثون في المؤتمر اهمية استمرار الاصلاحات التشريعية والتنظيمية في اسواق المال لتمكين الصناعة المصرفية الاسلامية من تعزيز حضورها محليا وعالميا وضرورة ان تكون موافقة للمعايير العالمية وخاصة معايير بازل 3 وهذا يمكن تحقيقه من خلال الاتفاقيات الثنائية بين هيئات الرقابة والاشراف وصولا نحو الاتفاقيات المشتركة بين مختلف اسواق الصيرفة.

التاريخ : 12-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش