الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استقطاب الاستثمارات وتفعيل القوانين الناظمة للحياة الاقتصادية بما ينعكس إيجابا على معيشة المواطن

تم نشره في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
استقطاب الاستثمارات وتفعيل القوانين الناظمة للحياة الاقتصادية بما ينعكس إيجابا على معيشة المواطن

 

عمان - الدستور - انس الخصاونة

اكد خبراء اقتصاديون ان خطاب الملك الى النواب كان واضحا وصريحا وعبر فيه عن الرغبة والارادة الكبيرة لإحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والاقتصادية، واضافوا في تصريحات لـ «الدستور» ان جلالته شدد على اهمية بذل جهود اضافية لجذب الاستثمارات واقامة المشاريع التي تخدم عملية التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز القوانين التي تسهم بإيجاد فرص عمل وتحسن من مستوى معيشة المواطنين بما ينعكس ايجابا على كل مكونات المجتمع الاردني.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان خطاب جلالة الملك الى النواب كان واضحا وصريحا وعبر فيه عن الرغبة والإرادة الكبيرة من اجل احداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والاقتصادية، واشار الى ان جلالته عبر عن الاصلاحات الاقتصادية من خلال العمل على تعزيز القوانين والتي تسهم بإيجاد فرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين، واتاحة المجال لاستقطاب الاستثمارات وزيادة الامكانيات الأمر الذي ينعكس ايجابا على كل مكونات المجتمع الاردني.

وبين ان جلالته وفي كل خطاباته يضع النقاط على الحروف، مشيرا الى انه يؤكد دائما على اهمية ربط عملية الاصلاح السياسي بالاصلاح الاقتصادي وانهما وجهان لعملة واحدة وبالتالي فإن أي اثر ايجابي يحدث على الصعيد السياسي فإن المواطن سيلمس اثره على الصعيد الاقتصادي، لافتا الى ان ما شدد عليه جلالته في هذا الخطاب هو بذل جهود اضافية من اجل جذب الاستثمارات واقامة المشاريع التي تخدم عملية التنمية الشاملة والتنمية المستدامة.

واشار الى ان مضامين خطاب جلالته الى النواب كانت ايضا رسالة الى جميع الاردنيين بأن جلالته يستشرق المستقبل وينظر الى ما يحدث الآن بعين ايجابية وليس سلبية بشرط ان تكون التنمية لصالح المواطن، وهذا لا يحدث الا من خلال الحوار وتفهم الصعوبات التي يمر بها الوطن والتفاؤل من اجل القيام بالاصلاحات المختلفة على كافة الصعد واعطاء الفرصة للحكومة ومتخذي القرار لترجمة الاهداف على الارض وصياغة المشروع الاقتصادي بشكل افضل وبما يخدم اهداف المرحلة القادمة لترجمة رؤية جلالته الى واقع ملموس.

بدوره بين الخبير الاقتصادي د. مازن مرجي ان حديث جلالته عن الجانب الاقتصادي في خطابه امام النواب هو دليل واضح على الاهمية التي يؤليها للمساءلة الاقتصادية والاوضاع الاقتصادية باعتبارها احد الجوانب الضاغطة على المواطن الاردني ومستوى معيشته، لافتا الى ان جلالته عندما تولى العرش قال بصريح العبارة «اريد ان يتوافر الخبز على طاولة المواطن الاردني» وهذا يدل على ادراك جلالته للظروف الصعبة التي يعيشها المواطن وانه اذا لم يتوافر لديه قوت يومه فإن ذلك دليل على تراجع قدرة الدولة على توفير حياة كريمة للمواطنين.

واشار مرجي الى ان مطالب كافة الحراكات الشعبية هي تحسين المستوى المعيشي وإيجاد فرص عمل وتقليل معدلات الفقر والبطالة، وبالتالي فإن جلالته تلمس ذلك وحدد اولويات المرحلة المقبلة عبر استقطاب الاستثمارات وتفعيل القوانين الناظمة للحياة الاقتصادية بما ينعكس على اوضاع المواطنين، لافتا الى ان اوامر جلالته بالعمل على انشاء صندوق لتنمية المحافظات العام الماضي هو دليل على اهمية تسخير الامكانات المتاحة لخدمة المحافظات وتوفير فرص عمل فيها.

وبين انه بالرغم من تراجع معدلات الاستثمار وانخفاض روؤس الاموال خلال الاعوام الماضية نتيجة الازمة المالية العالمية وحالة الركود التي تعاني منها كافة الدول الا ان جلالته يستشرق المستقبل بخاصة أن ما يميز الاردن انه بلد مستقر وآمن وهذا من شأنه ان يفتح الفرصة امام المستثمرين لجذب مزيد من الاستثمارات بما يخدم عجلة التنمية الاقتصادية ويحقق الرفاه للمواطنين.

من جانبه اكد الخبير الاقتصادي د. اكرم كرمول ان الخطاب ركز على مجموعة من القضايا والمحاور الرئيسة في الجانبين الاقتصادي والسياسي، أما يتعلق بالعملية الاقتصادية فيشير الى اهتمام جلالته بالتركيز على تحسين عملية الاستثمار وفتح المجال امام الاستثمارات الاجنبية وذلك عن طريق تفعيل قوانين الاستثمار بما يخدم المستثمر ويوفر له ارضية وقاعدة صلبة ينطلق منها لإقامة مشاريعه في جو يسوده الأمن والاستقرار.

واضاف الى اهتمام جلالته بعملية التنمية الشاملة، بالاضافة الى العدالة في توزيع مكتسبات تلك التنمية سواء فيما يتعلق بفرص العمل او بالرواتب والاجور كون ذلك من شأنه زيادة دافعية الافراد، لافتا الى ان لجذب الاستثمارات الخارجية وعدالة التوزيع ترجمة واقعية وملموسة لعملية الاصلاح الاقتصادية المنشودة.

واشار الى ان جلالته ركز ايضا على الاستثمار المحلي لا لأنه يشكل ما نسبته 85% من حجم الاستثمار في المملكة، وعلى ضوء ذلك لا بد من اجراء مراجعة لقوانين الاستثمار حيث ان قانون الاستثمار الحالي تم اعداده منذ العام 2003 ولم يطرأ عليه الا تعديلات بسيطة، وما تحتاجه المرحلة الحالية والمقبلة هو قوانين تهتم بالمستثمر المحلي والاجنبي على حد سواء وذلك بوضع الاولويات ضمن استراتيجيات واضحة تركز على قطاعات انتاجية ذات جدوي اقتصادية مهمة مثل قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والخدمات.

التاريخ : 22-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش