الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء يطالبون الحكومة باجراءات تحدّ من حالة الاحتقان الاقتصادي

تم نشره في الخميس 24 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
خبراء يطالبون الحكومة باجراءات تحدّ من حالة الاحتقان الاقتصادي

 

عمان - الدستور - انس الخصاونة وعمر القضاه

اكد خبراء اقتصاديون اهمية الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من حالة الاحتقان الاقتصادي الموجودة وما رافقها من ارتفاع في معدلات العجز والمديونية وصلت الى نسب كبيرة.

وقالوا لـ»الدستور» ان الاجراءات التي اعلنت عنها الحكومة لا تشكل مخرجا نهائيا للمشكلة الاقتصادية القائمة الا انها تساهم ولو بشكل جزئي بتوفير مردود مالي لدعم الموازنة العامة، مشددين في الوقت نفسه اهمية اتخاذ اجراءات جديدة تراعي القطاعات الصناعية والتجارية المختلفة ودون ان تحملها التزامات مالية اضافية تحد من تنافسيتها وطاقاتها الانتاجية.

وفي هذا الشأن اكد رئيس غرفتي صناعة الاردن وعمان الدكتور حاتم الحلواني ان القطاع الصناعي يقدر الظروف الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد الوطني في ظل زيادة المديونية وعجز الموازنة، ووجوب اتخاذ اجراءات من اجل التخفيف من عبء تلك الظروف الاقتصادية، مشيرا الى ضرورة ان تكون تلك الاجراءات مدروسة وان تأخذ بعين الاعتبار القطاعات الاقتصادية المحفزة للنمو الاقتصادي والتي تعمل على خلق فرص عمل.

وشدد الحلواني على ضرورة ان تراعي الاجراءات الحكومية المقبلة القطاع الصناعي في عدم تحميله التزامات مالية اضافية والتي ستحد من تنافسيته وتخفيض طاقاتها الانتاجية، مشيرا الى ان القطاع الصناعي يساهم بحوالي ربع الاقتصادي الوطني بالاضافة الى مساهمته في ما يقارب 90% من حجم الصادرات الاردنية للخارج مما يعني ان القطاع الصناعي يساعد في الاستقرار النقدي والمالي.

وقال انه ليس من مصلحة الاقتصاد الوطني تحميل القطاع الصناعي المزيد من الاعباء حيث تعتبر الصناعة من أهم القطاعات الدافعة للنمو الاقتصادي في المملكة وتساهم بما نسبته 25 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي.

وقال د. سامر الرجوب عميد كلية الاقتصاد في الجامعة الهاشمية : تعتزم الحكومة السير في إجراءات تقشفية من خلال البحث عن الأماكن التي تستطيع تقليص الإنفاق فيها والبحث عن مصادر لزيادة إيراداتها و اقترحت حزمة من الإجراءات كان أولها تخفيض رواتب الوزراء وبعض الإجراءات لتقليل الضائع من الدعم وبرأيي الخاص تحتاج الحكومة الى مزيد من الإجراءات على شكل قرارات منها :

1- شمول الرواتب التقاعدية للوزراء والنواب والأعيان بالتخفيض.

2- تخفيض رواتب النواب والأعيان .

3- دراسة النفقات المتكررة ومحاولة تقليل الضائع منها.

4- تقليل عدد الملحقيات والسفارات الأردنية في دول العالم.

5- إلغاء جميع الهيئات المستقلة والاستعاضة عنها بأقسام أومديريات داخل الوزارات الى تحسن الوضع الإقتصادي.

6- تحديد شريحة الدخول المرتفعة وفرض ضرائب تصاعدية عليه من دون المساس بالطبقة المتوسطة .

7- دراسة موزنات أمانة عمان ووزارة البلديات وسبل الصرف لتقليل من المصاريف غير الضرورية .

8- اقتطاع نسبة من أرباح الشركات والمؤسسات المالية وتوجيه المبالغ المجمعة لخدمة المصاريف الرأسمالية ومصاريف البنية التحتية .

9- دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم من خلال الإيعاز لمؤسسات التمويل والمؤسسات المالية تسهيل إجراءات التمويل والدعم اللوجستي لإيجاد طبقة متوسطة الدخل موجدة للطلب وداعمة للاقتصاد والموازنة .

الخبير الاقتصادي د. محمد الديسي اشار الى اهمية قيام الحكومة خلال الفترة الحالية بالتخفيف من حالة الاحتقان الاقتصادي السائدة في الدولة وما يشكله ذلك من ضغط على كافة مرافقها ويدفع بالمواطنين الى حالة من الهيجان، مشيرا الى ان الاجراءات التقشفية المختلفة التي قامت بها الحكومة كترشيد معدلات الانفاق العام واقتطاع نسبة من رواتب الوزراء والمسوولين واقتصار الوظائف على وزارتي التربية والصحة بالاضافة الى تخفيض ميزانيات الدوائر المستقلة قد تساهم بشكل مباشر في تقليل معدلات العجز في الموازنة وبما يؤدي الى توفير مردود مالي كبير يمكن استغلاله والاستفادة منه في دعم الموازنة العامة، لافتا ان تلك الحلول تعتبر مؤقتة وانها لا تشكل مخرجا نهائيا للمشكلة الاقتصادية القائمة.

واشار الى ان على الحكومة في الفترة الحالية وضع سياسة تنموية مدروسة تسهم في توفير فرص العمل وتقلل من معدلات الفقر والبطالة الموجودة بحيث تنعكس ثمارها على المواطنين وخصوصا خارج العاصمة عمان، وبما يؤدي لتقليل حالة الغليان التي يعيشها الشارع في ضوء تدني الرواتب والاجور وعدم قدرة المواطنين على الاكتفاء بتامين مستلزمات الحياة الاساسية نتيجة ارتفاع الاسعار.

وبيّن ان صندوق تنمية المحافظات يشكل ركيزة اساسية في دعم جهود الحكومة للقيام بمشاريع تنموية هادفة تنعكس على المواطنين، لافتا الى اهمية تعظيم الاستفادة من هذا الصندوق والذي جاء انشاؤه بامر ملكي، بحيث يلمس المواطنون الفائدة المرجوة منه ويوفر لهم تمويلا ميسرا للمشاريع المراد اقامتها.

وفي ما يتعلق باليات الدعم اشار الى ان اليات الدعم الحالية لا تراعي العدالة بين المواطنين كونها تذهب الى غير مستحقيها، لافتا الى ان اليات الدعم السابقة «دعم الاعلاف والخبز وبعض المواد الاساسية» يستفيد منها غير الاردنيين، لافتا الى اهمية تقديم دعم نقدي مباشر للاسر المحتاجة، عن طريق حساب عدد افراد الاسرة ومعدل الاستهلاك الشهري لتلك الاسرة من المواد المدعومة، مشيرا على سبيل المثال الى ان الدعم المقدم لمادة السكر تتراوح بين 7 و 8 قروش للكيلو.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي د.اكرم كرمول ان اجراءات الحكومة والمتمثلة باقتطاع جزء من رواتب الوزراء وتخفيض ميزانيات الوحدات المستقلة وعدم شراء الاثاث والمكاتب الحكومية الا وفق شروط تعتبر اجراءات غير كافية كون النسبة المتحصلة من تلك الاجراءات غير كبيرة ولا تتناسب مع الارتفاعات الكبير في معدلات العجر في الموازنة، لافتا الى ان على الحكومة اتخاذ اجراءات اخرى تضمن تشجيع اقامة مشاريع استثمارية مدرة للدخل ومولدة لفرص العمل، مشيرا ايضا الى اهمية تفعيل النظام الضريبي خصوصا على الشركات الكبرى والبنوك بحيث تتحمل تلك الجهات جزء من المسوولية الاجتماعية في ظل الظروف الراهنة.

وبين ان قرار الحكومة اعادة النظر بآليات الدعم المقدمة حاليا قدر يضر بشريحة كبيرة من المواطنين وخصوصا الفئات «الفقيرة والمتوسطة»، لافتا الى ان اي قرار غير مدروس بهذا الخصوص سينعكس سلبا عليهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية نتيجة تاكل الاجور وارتفاع معدلات التضخم.

من طرفه، طالب النائب الاول لرئيس غرفة تجارة الاردن عيسى مراد ان تكون الاجراءات المقبلة متوازنة ومتكافئة بين جميع القطاعات الاقتصادية بحيث لايتم تحميل قطاع اكثر من قطاع، مشيرا الى ان القطاع التجاري سيعمل على رفع اسعار جميع السلع والخدمات في السوق المحلية حال قيام الحكومة بزيادة تعرفة الكهرباء على القطاع التجاري بما يزيد على 20%.

واكد ان زيادة الكهرباء سينعكس على تكلفة اسعار السلع المباعة للمواطنين كون القطاع التجاري سيتضرر لساعات عمله الطويلة وبما يزيد على 12 ساعة في اليوم، واشار الى انه يجب على الحكومة ان تساوي جميع القطاعات بنسبة الزيادة على التعرفة الكهربائية، مبينا ان القطاع التجاري اتفق مع الحكومة السابقة على نسبة زيادة تصل 20% وان تكون على جميع القطاعات بالتساوي ودون تميز، مشيرا الى ان الحديث عن رفع التعرفة على القطاع التجاري بنسبة 40% كما يتداوله البعض يشكل ارهاقا حقيقيا للقطاع التجاري في الوقت الذي يمر به القطاع في حالة من الركود، مبينا ان الحديث عن رفع اسعار المحروقات سيعمل على زيادة تكاليف النقل الذي يعتبر شريان الحياة للقطاع التجاري.

وبين مراد ان فرض ضرائب جديدة لن يعمل على زيادة حصيلة الخزينة، حيث ان انخفاض الضريبة يشجج على الاستثمار ويقلل من التهرب الضريبي، مشيرا الى ان زيادة الضرائب سيزيد من الكلفة على المواطن.

التاريخ : 24-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش