الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المركزي : مستوى الديون غير العاملة لا يشكل خطرا على الجهاز المصرفي الاردني

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
المركزي : مستوى الديون غير العاملة لا يشكل خطرا على الجهاز المصرفي الاردني

 

عمان - بترا - رائف الشياب

قال نائب محافظ البنك المركزي ماهر الشيخ حسن ان مستوى الديون غير العاملة مرتفع ولكن لا يشكل أي خطر على الجهاز المصرفي الاردني.

واضاف في حديث لوكالة الانباء الاردينة (بترا) إن نسبة الديون غير العاملة ارتفعت في نهاية عام 2010 من 2ر8 بالمئة الى 5ر8 بالمئة في نهاية العام الماضي، مبينا ان المخصصات المأخوذة من قبل البنوك تنسجم مع المستويات الدولية بالاضافة الى ان معظم الديون الكبيرة التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية ظهرت في ميزانية البنوك ديونا غير عاملة.

ودعا حسن البنوك الاردنية الى تحسين مستوى ادارتها للمخاطر والحاكمية المؤسسية للحيلولة دون ارتفاع هذه النسبة مستقبلا.

واكد ان تمديد فترة عدم الانتظام بالسداد من 90 يوما الى 120 يوما قرار غير حصيف في ظل الظروف الحالية، وسيضر بسمعة الجهاز المصرفي الاردني بسبب زعزعة الثقة من قبل البنوك المراسلة الاجنبية بالارقام الصادرة عن البنوك المحلية والموافق عليها من قبل المركزي لعدم انسجامها مع المعايير الدولية.

وبين ان المعايير الدولية المطبقة تحدد 90 يوما للانتظام بالسداد، لافتا الى ان البنوك ورغم ارتفاع نسبة الديون غير العاملة الا انها ما تزال تحافظ على مستويات جيدة من الربحية ولديها مخصصات معقولة لهذه الديون.

واشار الى ان الاحتياطيات الاجنبية تراجعت في السنتين الماضيتين عازيا السبب في ذلك الى ارتفاع قيمة مستوردات الطاقة بسبب ارتفاع اسعار النفط عالميا وانقطاع الغاز المصري والتي تمثل ثلث مستوردات المملكة بالاضافة الى التراجع الملحوظ في تحويلات العاملين بالخارج حوالي 2-4 بالمئة وتراجع الاستثمار الاجنبي المباشر والانخفاض الطارئ، على حد قوله، على مستويات دخل القطاع السياحي، مشيرا الى انه هذا القطاع انتعش خلال الربع الاول من العام الحالي.

وشدد حسن على ضرورة معالجة استيراد المملكة من الطاقة وبالتالي ترشيد الاستهلاك عن طريق تعديل اسعارها وايجاد حل دائم ومستقر لتزويد المملكة بالغاز الطبيعي، مبينا ان الحكومة تسعى لتأمين هذا المورد الذي اصبح وشيكا على حد تعبيره.

واضاف انه مع تراجع مستويات الاحتياطي الاجنبي الا ان المركزي يحتفظ بمستوى مريح من الاحتياطيات تمكنه من مواجهة الضغوطات المؤقتة التي تتمثل بمشكلة الطاقة.

وبين ان سياسة المركزي بترخيص بنوك جديدة تتلخص بضمان قيمة مضافة يحققها البنك المرخص للجهاز المصرفي وتقديم نشاط مصرفي جديد وبالتالي ضمان عدم تحوله الى عبء على الجهاز المصرفي.

ونوه الى عدم الدعوة الى ترخيص بنوك جديده لمجرد توفر رأس المال لما يمثله من خطورة عالية على الجهاز المصرفي في حال تعثره والإضرار بسمعة البنوك وبمصالح المواطنين، مشيرا الى انه يوجد في الاردن 20 بنكا ومن وجهة البنك المركزي يعتبر العدد كافيا ويمكن المدخرين والمستثمرين من الحصول على الخدمات المصرفية التي يحتاجونها وان حجم موجودات البنوك يعتبر من أعلى النسب في المنطقة ليمثل ما نسبته 180 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.

وفي رده على انتقاد بعض الاقتصاديين لاتجاهات السياسة النقدية المتبعة من قبل المركزي قال «إن اهداف السياسة النقدية تتضمن في محاربة التضخم وضمان جاذبية الاصول المقومة للدينار الاردني والمركزي عمل على المحافظة على مستويات معقولة من التضخم استقرت خلال 10 سنوات الماضية عند 5 بالمئة.

واوضح ان نسبة التضخم انخفضت خلال الربع الأول من العام الحالي الى 6ر3 بالمئة مقارنة مع ما سجلته في الربع الاول من العام الماضي والتي وصلت الى 4ر4 بالمئة، عازيا السبب في ذلك الى عدم تأثر المواطن بارتفاع اسعار المحروقات نتيجة سياسة دعم المحروقات.

وبين أن نسبة الودائع بالعملات الأجنبية الى إجمالي الودائع لدى الجهاز المصرفي حوالي 18 بالمئة وهو مستوى يعني مزيدا من الثقة بالدينار الاردني والتي جاءت نتيجة سياسة حصيفة اتبعها المركزي.

وبين حسن ان ما قام به المركزي مؤخرا من رفع لأسعار الفائدة الرئيسة على أدوات السياسة النقدية لديه بمقدار 50 نقطة أساسية يأتي في إطار المتابعة المستمرة للبنك المركزي للمتغيرات الاقتصادية الرئيسة المحلية والإقليمية والدولية وآثارها الآنية والمستقبلية على الاقتصاد الأردني.

وأكد ان تم اتخاذ هذه الخطوة بهدف تعزيز أركان الاستقرار النقدي للحد من أية ضغوط تضخمية مستقبلية والحفاظ على تنافسية العائد على الأدوات المالية المدخرة بالدينار الأردني ما يعزز البيئة الجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي ويمكّن الاقتصاد الوطني من الاستمرار بتحقيق معدلات نمو مناسبة.

كما اشار الى ان البنك المركزي خفض سعر الفائدة على السلف الممنوحة للبنوك ضمن برنامج السلف متوسطة الأجل للقطاع الصناعي ليصبح سعر إعادة الخصم النافذ في يوم منح السلفة ناقص هامش بمقدار 2 بالمئة بالاضافة الى تمديد البنك العمل بتعليمات منح السلف متوسطة الأجل للبنوك مدة سنة اضافية تنتهي في 31 آذار من العام القادم.

وبين ان قرار التمديد يعكس حرص البنك المركزي الأردني على توفير تمويل متوسط الأجل للقطاع الصناعي من خلال البنوك المرخصة، واستمرارا للإجراءات التي تم اتخاذها بهدف دعم قطاع الصناعة.

وأكد ان الإجراء يهدف الى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في عملية التنمية الاقتصادية لاسيما وان القطاع يعد من أكثر القطاعات مساهمة في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغت مساهمة القطاع الصناعي بشقيها الاستخراجي والتحويلي في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام2011 ما نسبته 4ر22 بالمئة.

واشار الى ان المركزي يقوم حاليا بدراسة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال التفاوض مع مؤسسات دولية لتوفير تمويل منخفض التكلفة لهذه المشاريع عن طريق المركزي وتوفير المساعدة الفنية للبنوك من قبل هذه المؤسسات لحصولها على التمويل اللازم وادارة عمليات الائتمان فيها لمساعدة المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم في النمو لتأثرها بحالات التراجع الاقتصادي وحالات عدم اليقين التي تمر بها معظم دول العالم.

واكد حسن اهمية العمل التمويلي الذي تقدمه شركات التمويل والتي تعتبر شريكا ومكملا للجهاز المصرفي في تقديم الخدمات المصرفية، مبينا ان ما تعانيه هذه الشركات من مشاكل هو في إطاره العام قانوني وبالتالي يحد من قدرة المركزي على تقديم المساعدة، اما فيما يتعلق بموضوع الاستعلام الائتماني بوصفه مشكلة تواجه هذه الشركات «فإن هذه الإشكالية ستحل قبل نهاية العام الحالي عن طريق شركة الاستعلام الائتماني والتي تتخذ شكلها القانوني الأخير والتي تمكن الشركات الاستعلام عن عملائها لغايات منح قرار الائتمان.

وفي حديثه عن الصيرفة الاسلامية قال «إنها تطورت بشكل كبير في الاردن والمنطقة وان هناك اربعة بنوك مرخصة تطبق الشريعة الاسلامية في عملياتها المصرفية، مشيرا الى ان هناك طلبا متزايدا على خدمات هذه البنوك والتي تميزت بمستويات عالية من ادارة المخاطر وتقديم خدمات جديدة.

واكد ان الاردن من اول الدول التي فصلت التشريعات التي تخص البنوك الاسلامية والتي تراعي طبيعة عملها.

وقال ان العمل جار نحو إقرار العمل بمشروع الصكوك الاسلامية بمجرد اقراره من قبل مجلس النواب، متوقعا ان يقدم هذا المشروع نقلة نوعية في الصناعة المصرفية الاسلامية وفرصة لايجاد تمويل لقطاع العام والخاص.

التاريخ : 15-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش