الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصاديون : التوجيهات الملكية للحكومة خطة اقتصادية تحتاج للتنفيذ على ارض الواقع

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
اقتصاديون : التوجيهات الملكية للحكومة خطة اقتصادية تحتاج للتنفيذ على ارض الواقع

 

عمان - بترا

مثلت التوجيهات الملكية السامية للحكومة امس الاول خطة اقتصادية تقوم على تبني حزمة من السياسات والإجراءات بهدف الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها المملكة .

واشتملت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني على خطوات عملية تتمثل بالإسراع في اتخاذ إجراءات ملموسة تكفل مراقبة الأسعار لحماية المواطن الذي هو اساس العملية التنموية .

عدد من الاقتصاديين ثمنوا توجيهات جلالة الملك خاصة ما يتعلق بحماية المواطن من رفع الاسعار داعين الى عقد مؤتمر وطني لانقاذ الاقتصاد والوصول الى حلول واجراءات للخروج من هذه الازمة .

الخبير الاقتصادي الدكتور تيسير الصمادي قال لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان الازمة الاقتصادية التي يمر بها الاردن هي انعكاسات للازمة الاقتصادية العالمية منذ العام 2008 والتي القت بظلالها على الدول المتقدمة والنامية على حد سواء .

واشار الى ان هذه الازمة «تركت آثارا على الكثير من المتغيرات التي يعتمد عليها الاقتصاد الاردني وفي مقدمتها تراجع تدفق الاستثمارات الاجنبية مباشرة وارتفاع اسعار السلع والخدمات واولها النفط ما اثر بشكل مباشر على اداء ميزان المدفوعات وعجز الموازنة بسبب سياسة الدعم الحكومي للسلع الاساسية» .

وقال «اضف الى ذلك الازمة التي اثرت على حجم المساعدات من المانحين لمختلف الدول في ضوء تأثر موازناتها جراء انعكاسات الازمة العالمية وظروف عدم الاستقرار الاقليمي الناشئة عن التطورات التي تمر بها المنطقة وانعكس مباشرة على الموازنة العامة واثر على احتياطات البنك المركزي من العملات الاجنبية والتي بقيت رغم التأثر ضمن مستويات عالمية مقبولة» .

الصمادي اشار الى الحل وقال انه يكمن في التخطيط المناسب لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني والحد من تعرضه السريع للصدمات الخارجية واعادة النظر في الاعتماد الكبير على الموارد المالية الخارجية كأساس للنمو الاقتصادي والعمل على تنمية الموارد المحلية.

ودعا كذلك الى محاربة التهرب الضريبي وتعزيز كفاءة الانفاق والتركيز على المشروعات ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي مع العمل بنظام الموازنة الموجهة بالنتائج ما يعني التوقف عن الانفاق على برامج ثبت عدم كفاءتها .

وقال ان ذلك يستدعي تضمين جميع المساعدات التي تتلقاها الحكومة في الموازنة العامة لتحقيق مزيد من الشفافية واعداد استراتيجية شاملة لادارة الدين العام توائم بين المنافع والمخاطر والتكاليف.

ودعا الى انشاء ادارة مستقلة للدين العام وتوسيع قاعدة النمو، لافتا الانتباه الى القطاعات التي تم تهميشها كقطاع الزراعة ومعالجة الخلل الواضح في سوق العمل من حيث عدم مواءمة مخرجات الانظمة التعليمية والتدريبية مع احتياجات السوق المحلية والاقليمية .

واضاف انه وبالرغم من اننا نعيش في بيئة يحكمها الاقتصاد الحر ، نجد ان قوى العرض والطلب لا تتحرك بمرونة كافية واستجابة للتغيرات التي تؤثر على التكلفة وعلى اسعار السلع والخدمات ما يعني ان هناك اهمالا لهذه البيئة من قبل البعض الامر الذي يحد من كفاءتها ويشوهها .

وبالتالي ووفقا للصمادي، فان بيئة الاقتصاد الحر لا تمنع الدولة من التدخل عندما ترى ذلك ضروريا بما في ذلك تحديد اسعار السلع الاساسية مشيرا الى ان هذا تجيزه التشريعات القائمة وتحديدا قانون وزارة الصناعة والتجارة .

الخبير الاقتصادي والسياسي زيّان زوانة، قال ان توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني امس الاول هي امتداد لكتاب التكليف السامي للحكومة والذي اكد فيه عند تشكيل الحكومة على ايجاد حلول للقضية الاقتصادية والضريبية والتأكيد على موضوع العدالة وحق المواطن بالعيش الكريم .

واستعرض عددا من الحلول التي دعا الحكومة الى القيام بها لمواجهة الازمة الاقتصادية والخروج منها وتتمثل بتعديل قانون ضريبة الدخل المؤقت لافتا الى اهمية ان يعدل القانون بما ينسجم مع مبادىء العدالة كما دعا الى تعديل قانون ضريبة المبيعات .

ومن ضمن الحلول ايضا اشار زوانة الى موضوع المؤسسات المستقلة التي اصبحت عبئا على المواطن موضحا ان هناك 62 مؤسسة مستقلة وبرأيه فان الاردن يمكن ان يستغني عن العديد منها .

وقال ان ميزانية المؤسسات المستقلة تبلغ 8 ر1 مليار دينار اي ما يعادل سبعة وعشرين بالمئة من ميزانية المملكة والتي تشكل عبئا على الخزينة والمواطن مشيرا الى ان قرار دمج والغاء بعض المؤسسات المستقلة ما زال يدور منذ زمن في اروقة الحكومة ولم تتخذ قرارا نافذا بهذا الخصوص بعد .

وبين ان اصلاح نظام التقاعد يعتبر من الحلول مشيرا الى توجيهات جلالته بهذا الخصوص .

عضو غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق طالب بعقد مؤتمر انقاذ اقتصادي يكون على مستوى الوطن يضم القطاعين العام والخاص والنقابات المهنية وجميع القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة للخروج بمجموعة من القرارات والإجراءات التي تطبق على أرض الواقع.

وقال ان قرار رفع الدعم عن المحروقات اسهم في ارتفاع اسعار عدد كبير من السلع والخدمات، كما اثر على الاستثمار وعمل على زيادة التضخم وارتفاع كلف الانتاج واجور العمالة.

واضاف الحاج توفيق «انه يجب النظر الى القطاع الخاص كشريك حقيقي في القرار يتحمل المسؤولية جنبا الى جنب مع الحكومة وليس فقط كمتلق «.

المحلل الاقتصادي الدكتور هاني الخليلي قال ان معضلة الاقتصاد الاردني كبيرة ولها عدة ابعاد سياسية واقتصادية اضافة الى ارتفاع اسعار الوقود والغاز عالميا.

وقال ان امن واستقرار المملكة هو امن واستقرار للوطن العربي كافة حيث يقع الاردن في قلبه ومحاط بالاضطرابات السياسية من الشمال والشرق والغرب ،مشيرا الى ان اي مساعدات عربية للاردن هي لدوره الوطني والقومي في حفظ الامن والاستقرار .

وبين ان الدولة تحاول معالجة الاختلالات الاقتصادية وهذا يتطلب المزيد من الانتاج بشكل عام ورفع مستوى انتاجية المواطن والحفاظ على مستوى الحالة النقدية والمالية بما فيها سعر صرف الدينار ووضع حد للتضخم وحجم البطالة .

وقال «اذا اردنا ان نعكس هذه السياسات الى برامج عمل لمعالجة الاختلالات لا شك ان ذلك يتطلب الكثير من العمل في خطط متوسطة وقصيرة المدى لمعالجة المديونية وعجز الموازنة» .

وفيما يتعلق بالرقابة على الاسعار بين انه من المفروض ان تكون الرقابة داخلية عند المواطن -التاجر والمستهلك- موضحا ان التاجر او الصانع هو منتج لسلعة معينة، لكنه مستهلك لعدد اخر من السلع والمسؤولية الاجتماعية يجب ان تكون الحافز الاول تجاه عدم الجشع في رفع اسعار سلع بشكل مبالغ فيه .

وقال الخليلي ان هناك جهات مختصة بالرقابة على الاسعار في وزارة الصناعة والتجارة , لكنه وصفها بانها « رقابة عشوائية « داعيا المواطن الى تحمل مسؤولياته المجتمعية في مراقبة الاسعار والمبادرة بالاتصال فورا بالجهات المختصة والتبليغ عن اي رفع غير مبرر في الاسعار.

التاريخ : 05-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش