الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسؤولية التحفيز على المشاركة في الانتخابات واجب وطني شامل

تم نشره في السبت 30 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: كمال زكارنة

كسب ثقة الناخب ..عنوان كبير وهدف اكبر يشكل تحديا واضحا لجميع القائمين على اجراء الانتخابات النيابية المنتظرة في العشرين من شهر ايلول المقبل، واعادة الثقة او تعزيزها بالعملية الانتخابية والمشاركة في الانتخابات النيابية قضية وطنية في غاية الاهمية وعليها تقوم الانتخابات بجميع اشكالها واصنافها كون الانتخابات احد اهم ركائز العملية الديمقراطية والاصلاح السياسي الشامل، باعتبار المشاركة الشعبية والجماهيرية الواسعة فيها تعني مشاركة في صناعة وصياغة القرار وسياسات الدولة المختلفة بطريقة غير مباشرة، ومقياسا لحرية الاختيار والتعبير عن الرأي .

لماذا اهتزت ثقة المواطن بالعملية الانتخابية خاصة انتخابات مجلس النواب ؟؟، هناك عدة اسباب ابرزها اعتراف رؤساء وزرارات سابقون ومرموقون علنا امام الناس بأن انتخابات مجالس نيابية سابقة جرت في ظل غياب كامل للنزاهة والشفافية وايدهم في ذلك شخصيات ورجالات دولة اخرون، والدفع باشخاص الى مجلس النواب في دورات سابقة  لا يملكون القدرة ولا الكفاءة ولا التأثير تحت القبة ما شكل لطمة وصفعة قوية لمكونات مهمة في المجتمع الاردني ،وتركيز اعضاء مجالس نيابية سابقة على الاستحواذ على مكاسب شخصية وتحقيق مكتسبات مادية ومعنوية مثل تحسين وزيادة رواتبهم التقاعدية وتوظيف ابنائهم واقاربهم وغير ذلك من المكتسبات على حساب غيرهم أي ان النيابة اصبحت هدفا للوجاهة والكسب المشروع وليس لخدمة الوطن والمواطن، وان اهم بند في برامج ودعاية بعض المرشحين صرف وصفة فيتامين واو «الواسطة» للناخبين مثل الوعود بالتوظيف والتشغيل والاعفاءات العلاجية والمنح الدراسية والخدمات الاخرى المختلفة، الامر الذي اوجد فجوة كبيرة جدا بين الناخبين والمرشحين ، اضافة الى وجود اسباب اخرى عديدة، وقد لاحظنا هذا من خلال متابعتنا الاخبارية ومشاهدة تقارير ميدانية لمحطات التلفزة المحلية التي اظهرت عدم رغبة واضحة وعزوفا غير مسبوق لدى المواطنين وخاصة من فئة الشباب الجامعيين عن المشاركة في الانتخابات نتيجة اليأس والاحباط الذي اصابهم كما عبروا في مقابلاتهم مع تلك المحطات واعتبروا ان لا فائدة ترجى من المشاركة في الانتخابات ما دامت انها لن تفرز المجلس النيابي المرجو .

ان الاهتمام بدفع الاحزاب للمشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة تؤكد بشكل او باخر ان هناك تخوفا من ضعف متوقع في الاقبال على صناديق ومراكز الاقتراع، ولا بد من الاشارة هنا الى ان المهم ليس عدد الاحزاب التي ستشارك في العملية الانتخابية وانما الاهم هو عدد المواطنين الذين سيشاركون فيها، لان هناك عددا كبيرا من الاحزاب لا يعرف منها الا الامناء العامون وانها لا تستطيع تحريك اشخاص بعدد اصابع اليد باستثناء حزبين او ثلاثة في احسن الاحوال .

اضافة الى ذلك فان المواطن بحاجة الى خبراء لشرح وفكفكة طلاسم القانون وخاصة كيفية الانتخاب والفرز، وكان من الاجدى –والفرصة لا تزال قائمة- القيام بتدريب عشرات الجامعيين والمثقفين في كل محافظة على عملية شرح وتوضيح عملية الانتخاب وتشكيل القوائم وكيف ينتخب الناخب وكيف تتم عملية فرز الاصوات واحتسابها وماهي القائمة وكل ما يتعلق بها في كل دائرة، ومن ثم تقسيم المجموعات المدربة والمؤهلة الى فرق صغيرة وانتشارها في الالوية والاقضية ومراكز المحافظات المدن الرئيسة في جميع المحافظات للقيام بمهمة الشرح والتوضيح والتوعية وتمكين الناخبين من المشاركة دون تعقيدات ومعوقات لان فهم المشاركة في الانتخابات يعتبر اهم حافز للاقبال عليها.

ان مسؤولية التحفيز على المشاركة في العملية الانتخابية لا تقل اهمية عن مسؤولية المشاركة بحد ذاتها وهي واجب وطني شامل لا يفر منه احد مهما كان موقعه او منصبه او انتماؤه الحزبي او الفكري او العشائري .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش