الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الليث الأبيض. ينهض ويفرض نفسه

تم نشره في الأحد 31 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان-الدستور- فوزي حسونة

أثبت الأهلي مجدداً بأن فوزه الموسم الماضي بلقب كأس الاردن لأول مرة بتاريخه، لم يكن بمثابة ضربة حظ، بدليل أنه نجح الليلة قبل الماضية في كتابة تاريخ جديد، ولكن هذه المرة بفوزه بلقب كأس الكؤوس وللمرة الأولى بتاريخ مسيرته الكروية أيضا.ً

إذن نتفق بأن «الليث الأبيض» ومن بعد غياب عن منصات التتويج عاد لينهض بشموخ متسلحا بشخصية البطل ، مستعيدا امجاده الغابرة بلقبين تاريخيين، ما سيعزز من مقدار اطماعه وآماله  في المسابقات المقبلة، حيث أصبح يمني النفس في الموسم الجديد بالظفر بلقب بطولة درع الاتحاد لاول مرة بتاريخه، على اعتبار ان انجازاته كانت مقتصرة في السنوات الماضية على لقب الدوري فقط والذي ظفر به 8 مرات ولم يظفر بغيره من الألقاب، لكن يبدو أن الأهلي بات يمتلك قدرة المنافسة على كافة الالقاب، وسيجمع المجد من كل الأطراف.

الأهلي قطف ثمرة نجاحه، ادارة واعية وتعمل باحترافية، مدير فني كفؤ، لاعبون يتعطشون لاثبات قدراتهم وتفجير طاقاتهم، واستقرار يعم اروقة النادي الاهلي، لتنصهر هذه المعطيات في بوتقة واحدة النجاح، بعدما تكاملت دوائر العطاء.

لماذا فاز الأهلي على فريق الوحدات المدجج بالنجوم؟، ولماذا خسر الوحدات، اسئلة كثيرة تلوح بالأفق، ونقدم لكم استعراضا لما حملته معطيات المباراة والاسباب التي قادت الاهلي للفوز عبر السطور التالية:

فرض الوحدات افضليته النسبية على مجريات الشوط الاول، لكن تلك الافضلية كانت بالاستحواذ فقط، فالخطورة على مرمى حارس الاهلي فراس صالح تركزت على عكس الكرات الطويلة التي لم تأت بالمطلوب، فلم يغير الوحدات من طريقة اللعب ولم ينجح في تفعيل خياراته، فخالف التوقعات التي كانت تشير الى انه قادم ليحقق الفوز بسهولة في ظل التعاقدات التي ابرمها قبل بداية الموسم الجديد.

وأمام واقع الوحدات، فان الاهلي وبفضل خبرة وحنكة مديره الفني السوري ماهر البحري، كان يمتلك القراءة الجيدة ويضع بالحسبان مسبقا المعطيات المتوقعة في المباراة، فعمل بالدرجة الاولى على استنزاف طاقات لاعبي الوحدات من الشوط الاول، حيث كان يعول على عامل اللياقة البدنية الذي يصب في صالح لاعبيه.

الوحدات عانى من سوء في تنظيم صفوفه، وحضر لاعبوه باسمائهم لا عطائهم، لتسهل مهمة الاهلي الذي نجح في مغافلة خصمه بهدف السبق بالدقيقة 13 عبر تسديدة متقنة لمحمود مرضي كشفت وهن دفاعاته، لكن الوحدات ضغط بعد ذلك بثقله ورغم محدودية خياراته لكنه نجح في التعديل بالدقيقة 37 عبر حسن عبد الفتاح، وفي مقابل ذلك ظهر الاهلي بكامل انضباطه التكتيكي، وروحه القتالية العالية التي امتاز بها لاعبوه، وفرضوا الرقابة الصارمة ليعطلوا من مفاتيح لعب الوحدات.

في الشوط الثاني توقع الكثيرون بان مدرب الوحدات عدنان حمد درس قدرات خصمه في الشوط الثاني، وسيجد العلاج الشافي لفك شيفرة دفاع الاهلي عبر الدفع باوراق مهمة، فجاء الدفع بعامر ذيب، لكن الفريق ظهر بصورة متواضعة وعانى من تدن واضح في منسوب لياقة لاعبيه ومنهم من ظهر بانه لا يقوى على الركض، ليدفع مجددا بصالح راتب ومن ثم باحمد هشام لكن حال الفريق بقي يسير من سيئ لاسوأ والتبديلات لم تأت باي اضافة، وهي الحال التي استثمرها الاهلي عندما  اعتمد على فتح الاطراف في غزواته الهجومية ليستنزف المزيد من قدرات الوحدات وليكشف المزيد من الثغرات بدفاع الوحدات، قبل ان يطل نجمه يزن ثلجي من خلف مدافعي الوحدات ويلحق بالكرة المرسلة من العلاونة ويضعها داخل شباك شفيع بالدقيقة 77.

الدقائق المتبقية زادت من حالة الارتباك والشرود الذهني الذي اصاب لاعبي الوحدات، ولا سيما بعد تعرض محمد مصطفى للطرد، وكاد الاهلي ينجح في مضاعفة النتيجة لولا سوء الطالع ليخرج في النهاية بفوز ثمين ولقب تاريخي.

بهذا السيناريو نجح الأهلي بتحقيق الفوز بلقب كأس الكؤوس، فهو فكر مسبقا بالسيناريو المتوقع للمباراة، وقام مدربه بتجزئة المباراة وفق خطط مدروسة، في حين عجز الوحدات عن تقديم نفسه كمنافس قوي على الالقاب بعدما ظهر بأداء متواضع، ولاعبين غرّتهم اسماؤهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش