الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العتوم: ارتفاع مدفوعات التقاعد من أهم أسباب زيادة عجز الموازنة

تم نشره في الثلاثاء 23 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - باسل القرالة
اقترح مدير عام معهد الادارة العامة د. راضي العتوم استراتيجية خاصة لتخفيض النفقات وزيادة الايرادات للحكومة والقطاع العام تنطلق من تحليلات مالية واقتصادية وإدارية بنظرة متكاملة من أجل الوصول الى آليات وكيفيات لتغيير هندسة عمليات إنتاج السلعة أو الخدمات التي تقدمها أجهزة الدولة كافة.
وأكد د. العتوم في لقاء خاص بـ»الدستور» أنه تجسيدا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في التواصل ما بين المسؤولين والمواطنين وتنفيذا لأحكام الدستور الذي يجيز لأي مواطن عرض وجهة نظره بما يحقق مصلحة الوطن تم إعداد دراسة لمعالجة مشكلة النفقات وزيادة الايرادات، من خلال بعض الحسابات التي تعتمد عليها الاستراتيجية المتمثلة في إعادة هندسة إنتاج السلع والخدمات التي تقدمها أجهزة الحكومة والقطاع العام بشكل يحقق الاهداف ويقلص كلفتها.

وأضاف العتوم أن الأردن يواجه منذ عدة سنوات مشكلات صعبة لا تزيدها الأيام إلا تعقيدا وصعوبة، ويأتي في طليعة هذه المشكلات تنامي التجاوزات على المال العام والاستهانة بمقدرات الوطن وثرواته بعد أن أوغل نفر من المسؤولين في التعدي على المال العام ونهبه بصورة غير مشروعة، الأمر الذي زاد مديونية الأردن بشكل غير مقبول وأضعف الاقتصاد الوطني وزاد من حدة البطالة وزاد مشكلة الفقر.
وفي سياق الدراسة تبين أن هناك اختلالات تتمثل في عدم الاستغلال الامثل للموارد الاقتصادية في الاردن التي تتمثل في نظرية الوكالة على القطاع العام والخاص «agency» والتي تهدف الى تعظيم ثروة الملاك من منطلق الاخلاص والفهم في إدارة المؤسسات بمعنى ان الموظف مسؤول عن تنفيذ الدور المنوط به على أكمل وجه لارضاء المجتمع وتحقيق التنمية السياسية في المجتمع.
واشار الى ان نظام الوكالة غير مطبق في الوطن العربي والمملكة والسبب يعود الى ضعف الضمير والواعز الانساني والديني لدى الكثيرين، وعدم قدرة وفاعلية التشريعات في ضبط السلوك الاداري للموظفين وكذلك القرار الاداري لاصحاب القرار.
وأكد أن المملكة بحاجة الى لجنة مكونة من اقتصاديين وماليين على المستوى الوطني بقيادة وزارة المالية ووزارة التخطيط لتخفيض النفقات وزيادة الايرادات وشرح الاليات لفرق كل وزارة ودائرة او مؤسسة.
وأكد العتوم أن الايرادات المحلية للحكومة تغطي 68.9% فقط من النفقات الكلية؛ ما يعني أن الخزينة بحاجة الى دعم مقداره 31 دينارا لكل مائة دينار إنفاقا، أي بنسبة عجز 31% للعام 2012، على الرغم من سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة، في حين كانت أفضل حالا للفترة 2000-2012 والتي بلغت بالمتوسط 27.8% كعجز بالمتوسط لهذه السنوات.
وأضاف: من الواضح أن من أهم أسباب ارتفاع عجز الموازنة ارتفاع مدفوعات التقاعد، فعلى الرغم من نمو أعداد المتقاعدين بنسبة 3.5% للفترة 2000-2012، الا أن تعويضات التقاعد قد زادت على ثلاثة أضعافها، فنمت بنسبة 11.3% للفترة ذاتها؛ وهذا ما يشكل ضغطا كبيرا على موازنة الحكومة.
وأشار إلى أنه في عام 2000 كان يستحق على خزينة الدولة مبلغ 1.2 مليون دينار يوميا عام 2005، في حين يستحق حاليا مبلغ 2.65 مليون دينار صبيحة كل يوم من العام 2012؛ أي أن مدفوعات التقاعد زادت خلال السبع سنوات الماضية بأكثر من الضعف.
وعن منهجية الاصلاح المالي قال العتوم انها تعتمد على استراتيجيات توليد الايرادات واستراتيجية تخفيض النفقات التي تعتمد تخفيض النفقات الجارية والنفقات الرأسمالية التي تتطلب تخفيض النفقات التشغيلية، ومراجعة وتحليل ومقارنة المزايا الاضافية للرواتب، والمكافآت الأخرى من الدائرة نفسها ومن الدوائر الأخرى التابعة وذات العلاقة، ومكافآت مجالس الإدارة وعضويات اللجان، وتخصيص السيارات الاضافية (من الدائرة نفسها ومن غيرها من الدوائر التابعة وذات العلاقة)، والصيانة، والتشغيل للممتلكات، والسفر والمشاركات الخارجية،ومصروفات الايجار والطاقة والوقود، والمستهلكات من المواد...الخ.
وبين ان ذلك يتطلب كذلك دراسة آلية العطاءات وتفادي تضخيم قيمتها بحجة تطبيق قانون اللوزام العامة، ومحاولة تنفيذها بتكاليف أقل ما أمكن.
وعن آليات ترشيد النفقات بين العتوم أنها تعتمد على الاليات التقليدية من خلال تخفيض المصاريف الادارية والرأسمالية والشراء بأقل الاسعار وافضل جودة وإعادة توزيع وترشيد المكافآت من عضوية مجالس الادارة ومن اللجان ووقف العلاوات ووالزيادات السنوية والغاء المزايا الاضافية وانهاء خدمات بعض الموظفين التي هي في الغالب لموظفي القطاع الخاص.
واكد العتوم أن الحل الأمثل لترشيد النفقات يحتاج الى أسلوب ريادي مبتكر من خلال عمل فرق للبدء بمراجعة بنود الاتفاق لتوضيح منافذ الترشيد، وتقديم الدراسات والمعلومات التفصيلية لتكاليف البرامج والمشاريع والخدمات وتحليل فعالية التكاليف، وتحقيق ماذا يجب أن يكون واتخاذ قرارات إستراتيجية جريئة مثل: هيكلة الأقسام والإدارات (الدمج)؛ هيكلة المشاريع، وتطبيق الهندسة القيمية في تنفيذها، التركيز على نجاح إدارة المشروعات، وتنفيذها في وقتها، والتنفيذ المباشر للخدمات من قبل الكادر إن أمكن؛ ومراجعة الحاجة لبعض الوظائف غير المتخصصة؛ وتوكيل مهام اضافية للعاملين، بالاضافة الى تعزيز العمل المشترك والجماعي لزيادة الانتاجية، وتوفير أية كوادر اضافية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش