الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الحَوّايه».. تحول أحياء عمان الى كرنفال البهجة والفرح

تم نشره في الخميس 25 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور

للسنة الرابعة على التوالي وبمبادرة من الدكتور محمد الجعفري اجتمع اطفال احد احياء عمان لاحياء «الحَوّايه» ووسط اجواء غمرتها الفرحة. فقد اجتمع اطفال الحي وأخذوا يجوبوا بيوت الحي وفانوس رمضان في ايديهم، وهم يطرقون الأبواب مرددين الأغاني والأهازيج الشعبية حتى ينالوا الحلوى مقابل غنائهم.  
«أعطونا حلوانا صحنين بقلاوة، جاي علينا جايه» و»وحوي يا وحوي» اغاني رددها عشرات الأطفال، حيث بدأ الأطفال يغنون هذه الاغاني على ايقاع طبل الجعفري وهم يطوفون بيوت الحي وفي أيديهم فانوس رمضان والعلم الاردني وكيس لتجميع الحلوى يدقون على الأبواب ليحصلوا على بعض السكاكر والحلويات والمكسرات من سيدات الحي اللواتي كن في استقبالهم. 

لولاه ما جينا

«اعطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم يا مكة يالمعمورة يا ام السلاسل والذهب يا نورة»، بهذه الكلام رحب الاطفال بسيدات الحي عندما فتحن الباب لهم، عندما دخلوا المنازل غنوا لصاحبة البيت ورب اسرتها حيث ذكروا اسم صاحب الدار «قائلين لولا فلان (اسم صاحب البيت، او ابنه البكر) ما جينا يفك الكيس ويعطينا الله يخليه لبيته او لأمه». وقامت سيدات الحي بفك الكيس المعلق على رقبة الاطفال لوضع الحلوى فيه. 

أعطونا حلوانا

كما غنى الأطفال اغنية «يوحيا وكويّسه، يوحيا وعريّسه، يوحيا مثل القمر، يوحيا لولا (اسم ابن صاحبة المنزل) ماجينا، حِلّوا الكيس واعطونا، إعْطونا حلْوانّا، صحْنين بقلاوه، جايْ علينا جايه، نطرد الحوّايه».

الالفة في الاحياء

يؤكد محمد وهو الحاصل على درجة الدكتوراة في الكيمياء بانه يتمسك باحياء هذه المناسبة التي تحرك مشاعر الفرح والحب عند الأطفال وبينهم، ويتمنى ان يورثها الى اولاده لتبقى حية في ذاكرة الأجيال، وقال انه يسعى كل عام الى احياء هذه المناسبة التي تجذب الأطفال في ممارساتها التي تحاكي الطفولة ونوعية الحلويات والمكسرات التي توزع عليهم، ويضيف: هذه العادة توارثناها عن الأجداد، والآباء في وطننا العربي الكبير، والأطفال يعتبرونها من أجمل ليالي السنة في ظل الأجواء الاحتفالية والتفاعل من الجميع والأبواب المفتوحة من قبل الجيران، فهي فرصة للتواصل الاجتماعي وزرع الحب والالفة بين الأطفال والجيران».

البساطة اولا

اما اسيلة سالم منظمة هذه الاحتفالية فهي ترى بأن جمالية هذه الاحتفالية بروحها واحتفالها بالشهر الفضيل مؤكدة على اهمية المحافظة على  بساطتها، تقول: لا يمكن ان ننسى كيف كنا صغارا نجوب الشوارع والأزقة في الأحمدي في الكويت مبتهجين بهذه المناسبة الرمضانية، ونحن نرتدي الملابس الجديدة التي كانت تخاط لنا خصيصاً لهذه المناسبة ونحمل معنا أكياساً نجمع فيها الحلوى والمكسرات التي نحصل عليها من أصحاب البيوت، وكان يطلق عليها اسم «القرقيعان».

تصميمات خاصة


وتضيف كوني أحب الألوان الزاهية والاعمال الحرفية اليدوية عملت على تصميم وابتكار مجموعة جديدة عصرية من اكياس القرقيعان، وكذلك الصناديق والسلال التي ابهرت الاطفال ولاقت استحسانهم، خاصة كيس الجمع الذي افرح  الاطفال كثيرا مما يشجعهم على الاحتفاظ به كذكرى رائعة لليلة مليئة بالمغامرات والبهجة والسرور، وربما حمله اطفالهم فيما بعد. 

توزيعات جذابة

كان الأولاد في فلسطين يجتمعون بعد مدفع الإفطار في حلقات، ثم يدوُرون لما يسمّى «الحَوّايه». وتقول اتذكر كيف كانت الاسر تحتفل ب «الحواية» او»القرقيعان» في منتصف شهر رمضان الفضيل في مدينة الكويت، وكان هذا الاحتفال من اجمل الليالي التي كنا ننتظرها حيث نجتمع مع اصدقائنا من الأهل والمعارف ونحن نحمل كيس الحواية لنطرق ابواب الجيران ونغني لهم الاغاني الخاصة بهذه المناسبة الفريدة فيعطونا حيث كانت الامهات تعد العدة للاحتفال بأولادهن الصغار بهذه المناسبة، وهي تعبير عن فرحة الأطفال وذويهم بشهر الخير والبركات، وتقول: لقد مارسنا هذه الطقوس بفرح وسرور وأرادت ان احيي هذه الاحتفالية وذكرياتها الجميلة، مؤكدة بأنها ومن خلال احتفال اطفالها بهذه المناسبة تستعيد هي بكثير من الفرح والسرور ذكريات ليلة «الحواية» وهي عادة عربية بمسميات مختلفة ولكن بنفس الممارسات والروح، مؤكدة انها تتمسك باحياء هذه المناسبة وتسعى كل عام الى البحث عن التوزيعات المميزة التي تجذب الأطفال في شكلها ونوعية الحلوى، مؤكدة بأنها كانت تحتفل بهذه المناسبة في بيت اهلها ولا تزال اليوم تحتفل بهذه الليلة مع اولادها واطفال العائلة والحي مع اضافة مظاهر الحداثة فيها كما هو حال كل شيء. 

قرة العين

وعن أصل الاحتفال تقول اسيلة بأن هذه الليلة كانت من أهم ليالي رمضان بالنسة للاطفال وفي فلسطين خاصة، ويطلق عليها تسميات كثيرة مثل القرقيعان أو القرقيعانة أو الكركيعان وكانت من أهم العادات الشعبية الرمضانية في البلاد العربية، وما زالت تنتشر انتشاراً واسعاً في كل من الكويت والسعودية وقطر والإمارات وجنوب إيران والعراق وغيرها من البلدان الإسلامية . وتقول ضاحكة بأن أبطال مهرجان الحواية هم الأطفال الذين يجوبون الشوارع والأزقة مبتهجين بهذه المناسبة الرمضانية التي توارثتها الأجيال، وهم يلبسون الملابس الجديدة والتقليدية ويحملون الفوانيس بأيديهم والأكياس برقبتهم والتي قد تخاط لهم خصيصاً ليجمعوا فيها الحلوى والمكسرات التي يحصلون عليها من أصحاب البيوت. أما قرقيعان فهو لفظ فيه الكثير من الأقول فقد يكون لفظا عاميا مأخوذا من قرع الباب، وذلك لأن الأطفال يقومون بقرع أبواب البيوت في هذه المناسبة فسُميت المناسبة بالقرقيعان، او ربما لصوت الاكياس الممتلئة بالحلوى، ويقال كذلك بأن الكلمة مشتقة من «قرة العين» لما في هذه المناسبة من سرور وفرحة، وغيرها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش