الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاف 92% من تصاريح الزراعة تندرج في باب الفساد

تم نشره في الاثنين 1 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي

كشف رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الدكتور محمد العلاّف أن ما نسبته (8%) من اجمالي عدد تصاريح العمل الصادرة في سوق العمل الزراعي هي فقط ما يحتاجه القطاع وكل ما تبقى يندرج في باب الفساد، الذي بات ينتشر في كافة القطاعات ويسيء للاقتصاد الوطني، مبينا ان ما نسبته (92%) من التصاريح الممنوحة لقطاع الزراعة تندرج في باب الفساد.

كما كشف العلاّف في تصريحات لنشرة الأخبار في التلفزيون الأردني أمس رصدتها «الدستور» أنه لدى الهيئة الآن قضية مهمة جدا ننظر اليها وسنقوم بإحالتها للمدعي العام الاسبوع القادم تتضمن 27 طلب تصريح عمل لمجموعة قد تتجاوز 100 انسان أو أكثر، مبينا أن هذه القضية يشوبها الكثير من المخالفات القانونية التي ترقى لشبهة الفساد.

ونبه العلاّف أصحاب هذه المكاتب وما يطلق عليهم سماسرة تصاريح العمل الى أن ما يقومون به يندرج في اطار القانون الدولي تحت مظلة الإتجار بالبشر، مؤكدا أن الأردن ليس هكذا والسياسة الأردنية لا تتاجر بالبشر ولا تعترف بمن يتاجر بها، محذرا أننا سنقف لهم بالمرصاد ولن نسمح اعتبارا من هذا اليوم للتصدي لهم، كما لن نسمح في المتاجرة بتصاريح العمل كما لن نسمح بإعطاء فرص العمل التي يستحقها المواطن والشاب الاردني الى عمالة قادمة من خلال التزوير.

ولفت العلاّف الى أن كل ما يحتاجه قطاع الزراعة سيجده، ونحن نعتقد أن تصاريح العمل الموجودة في قطاع الزراعة تفوق حاجة السوق الزراعي الاردني باكثر من 12 ضعفا ، بمعنى آخر ان ما نسبته 8% من التصاريح الصادرة فقط هي ما يحتاجه القطاع.

وبين العلاّف ان الهيئة تتعامل مع قضايا الفساد في قطاع العمل ومسألة اصدار رخص مزورة في هذا القطاع منذ العام 2008، وعدد القضايا التي تعاملنا معها في هذا القطاع لا بأس بيه، مستطردا بقوله «لكنها تحولت الى ظاهرة حقيقية اعتبارا من العام 2010 عندما وصلت العمالة الوافدة الى مستويات غير مسبوقة وأصبحت مؤثرة في القطاعات الاقتصادية المتعددة وأكثر تأثيرها امتد لمنطقة البطالة وسوق العمل كون العمالة الوافدة تنافس الأردنية في عدة فرص».

ولفت العلاّف إلى ان القطاع شهد العديد من الظوهر السلبية وأبرزها كان ظهور مجموعة من المكاتب نطلق عليها مكاتب سماسرة التصاريح او تجار التصاريح الذين يتبعون كل الوسائل القانونية وغير القانونية في سبيل استصدار تصاريح العمالة القادمة من الخارج ويدّعون انهم يعملون على تنظيم سوق العمل وهم في واقع الأمر يبحثون عن مرابحهم الذاتية.

وبين العلاّف أنهم حتى يحققوا هذا المرابح يرتكبون بالعادة سلسلة من المخالفات ومخالفاتهم موثقة وفي بعض الحالات تصل الى مستويات ترقى الى ما يسمى بشبهة الفساد ، فعلى سبيل المثال يقدمون وثائق ملكية غير صحيحة وعقود ايجار غير صحيحة للحصول على عدد عمال اكثر من المقرر، وقد تكون مزورة  ويغيروا مساحات مزارع لذات الغاية كأن يقدموا أوراقا لصاحب المزرعة بحاجة لعمال اثنين بأن مساحة المزرعة 400 دونم حتى يحصلوا على 200 عامل، واذا اخذنا بالاعتبار الرخصة الواحدة للعامل تباع بالسوق بـ 200 دينار فنحن نتحدث عن ارباح يفرزها القطاع تصل إلى 100 الف دينار في مسألة استقدام 200 عامل وافد ، وهذه مسألة خطيرة منتشرة بقطاع الزراعة وباتت تنتشر في قطاعات أخرى.

وأعلن العلاّف أنه منذ العام 2008 وحتى العام 2014 عالجت الهيئة بالتحديد 174 حالة تزوير وثائق ذهب منها 75% حصرا الى قطاع العمالة الوافدة وهذا يعطينا فكرة عن حجم هذه الاشكالية، مشيرا إلى أن قضايا قطاع العمالة أدى الى توريط بعض صغار الموظفين في بعض المؤسسات وهذا التوريط الذي نأسف له سنكون حازمين بخصوصه وسنحول كل من نجده متلبسا بجرم التورط ونحيله للقضاء ، مشيرا إلى أن على رأس هذه المخالفات التي ترتكبها المكاتب السماح بتسريب العمالة التي منحت تصاريح من الزراعة للانشاءات والفندقة او مطاعم وهذا تسريب ضار في الاقتصاد الوطني.

واكد العلاّف ان هناك حزمة من الإجراءات المهمة وقد عالجنا عددا كبيرا منها وحولنا منها ما مجموعه 50 قضية الى المدعي العام بتهمة اساءة استخدام الاجراءات القانونية في سبيل الحصول على تصريح عمل.

وأشاد العلاف باجراءات وزارة العمل لضبط سوق العمل داعيا لضرورة أخذ ما يلزم لوقف اي تجاوزات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش