الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جدل دولي بشأن استخدام «الكيماوي» في سوريا

تم نشره في السبت 24 آب / أغسطس 2013. 03:00 مـساءً

عواصم - تصاعدت حدة الجدل الدولي حيال الهجوم بالأسلحة الكيمياوية الذي أودى بحياة نحو 1300 سوري غالبيتهم من الاطفال والنساء في غوطة دمشق الأربعاء الماضي، وفي الوقت الذي أكد فيه ناشطون سعيهم لإيصال عينات لفريق التفتيش الدولي، اتهمت موسكو المعارضة بإعاقة تحقيق شفاف اتفقت مع واشنطن على ضرورة إجرائه، بينما اتهمت لندن قوات بشار الأسد بتنفيذ الهجوم.
ودعا السيناتور الأمريكي جون ماكين واشنطن الاسراع بالتحرك عسكريا لانه متأكد من استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي في ريف دمشق، «خاصة وأن  نظام  الأسد سبق أن استخدمه». وقال ماكين في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الاخبارية الامريكية امس الاول، إنه يجب على واشنطن الاسراع بالتحرك عسكريا «وضرب مطارات الأسد  وطائراته، بعد أن باتت دمشق غير مبالية بتهديدات واشنطن». و ردا على سؤال حول توفر معلومات لديه عن ضرب  ريف دمشق بالكيماوي، قال ماكين إن الأمر واضح بناء على صور جثث الأطفال  والنساء المكدسة، مضيفا «لدينا تأكيدات على أنه استخدمها من قبل، لذلك  ليس من المفاجئ عندما تستخدم مرة أخرى».
وأضاف السيناتور الأمريكي «حذر الرئيس (باراك أوباما) قبل عام من تجاوز الخطوط  الحمراء، ونحن نعلم الآن بالطبع أنها استخدمت بالفعل وأنا متأكد وواثق  بأنهم استخدموها مرة أخرى، وستستخدم مرة تالية ما لم يتم كبح جماحهم  ومنعهم من القيام بذلك».وحذر من أن ما يجري «يمنح شيكا على بياض لطغاة آخرين حول العالم إن  أرادوا استخدام السلاح الكيماوي أو أسلحة الدمار الشامل».
وحول ما يمكن للإدارة الامريكية القيام به، قال ماكين «خلال أيام  يمكننا أن ندمر مدارج مطاراتهم والطائرات التي يستخدمونها، والتي لا  تزيد عن 40 أو 50 طائرة تسيطر على أجواء المدن والقرى السورية ويمكننا  تزويد المعارضة بالأسلحة المناسبة وتأسيس منطقة حظر جوي عبر تحريك  صواريخ الباتريوت، هذه أمور يمكننا فعلها بسهولة»»  ورفض ماكين القول بأن ذلك سيورط الولايات المتحدة في حرب جديدة بالمنطقة  موضحا بأنه لا يريد إرسال قوات برية إلى سورية، بل «استخدام الأسلحة عن  بعد تماما كما فعل الإسرائيليون أربع مرات عندما ضربوا أهدافا داخل  سوريا».
في المقابل، اعتبرت روسيا ان الدعوات في اوروبا للضغط على الامم المتحدة ومن اجل استخدام القوم ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد بعد معلومات عن استخدام اسلحة كيميائية «غير مقبولة».ورأت الخارجية ان الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا كان «عملا استفزازيا بشكل واضح»، متهمة المعارضة السورية بـ «منع» اجراء تحقيق موضوعي في استخدام اسلحة كيميائية.
واعلنت وزارة الخارجية الروسية امس ان وزيري الخارجية الروسي والاميركي يريدان «تحقيقا موضوعيا» في المعلومات عن استخدام اسلحة كيميائية في سوريا وممرا «آمنا» لخبراء الامم المتحدة الى الموقع.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد صرح في وقت سابق ان الحكومة البريطانية تعتقد ان نظام الاسد يقف وراء هجوم باسلحة كيميائية بالقرب من دمشق هذا الاسبوع. وقال «نعتقد انه هجوم كيميائي شنه نظام الاسد على نطاق واسع لكننا نود ان تتمكن الامم المتحدة من التحقق من ذلك». وشدد هيغ على ضرورة  وصول مفتشي الامم المتحدةفورا الى موقع الهجوم الكيماوي لان الادلة يمكن ان تضيع او يطمسها المسؤولون عن الهجوم. وقال وزير الخارجية البريطاني في صفحته الرسمية على تويتر «الوقت له أهمية. كل يوم يمر دون وصول الامم المتحدة هو يوم تضيع فيه الادلة او يطمسها المسؤولون عن الهجوم».
 من جهته، قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت انه شبه متأكد من أن سوريا استخدمت اسلحة كيميائية في قصف على مدنيين قرب دمشق. وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس صرح الخميس ان فرنسا تريد «رد فعل باستخدام القوة» في حال ثبت وقوع هجوم بالسلاح الكيميائي في سوريا، مستبعدا بشكل قاطع ارسال قوات على الارض. وقال فابيوس «في حال ثبت (استخدام اسلحة كيميائية) فان موقف فرنسا يقضي بوجوب ان يكون هناك رد فعل» مشيرا الى ان «رد الفعل يمكن ان يتخذ شكل رد فعل باستخدام القوة». وتابع «هناك احتمالات للرد» رافضا اضافة اي توضيحات.
اما  وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون المجتمع الدولي فد دعت امس  «التحرك بشكل عاجل» و»ابداء موقف موحد» حيال الازمة السورية بعد الهجوم الفتاك المفترض بالاسلحة الكيميائية.وصرحت اشتون في بيان «على المجتمع الدولي الان التحرك بشكل عاجل ومسؤول» لتعزيز «حل سياسي» وذلك بعد محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
من جهتها،  دعت الصين امس إلى إجراء تحقيق  «سلس» بشأن ما تردد حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.
من جانبه، صعد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اللهجة حيال النظام السوري، محذرا من انه في حال ثبت شن هجوم بالاسلحة الكيميائية في هذا البلد فان ذلك سوف يشكل «جريمة بحق الانسانية» تترتب عنها «عواقب خطيرة». ووصف المعلومات التي وردت بشأن هجوم بالاسلحة الكيميائية بانها «مقلقة جدا ومثيرة للصدمة».واضاف «انه تحد خطير للاسرة الدولية بمجملها وللانسانية التي تجمعنا، خصوصا وان ذلك حصل في وقت كانت بعثة خبراء الامم المتحدة في البلاد».
وعلى غرار العديد من القادة والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية، طالب بان كي مون مرة جديدة بتمكين فريق مفتشي الامم المتحدة الموجودين حاليا في سوريا من التوجه الى المناطق التي افيد عن تعرضها لهجوم كيميائي من اجل التحقق مما اذا كان النظام استخدم فعلا هذا السلاح كما تتهمه المعارضة.
بدوره،  صرح مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة الى سوريا الاخضر الابراهيمي ان النزاع في سوريا يشكل حاليا اكبر تهديد للسلام في العالم، خصوصا منذ استخدام اسلحة كيميائية في هجوم بالقرب من دمشق. وقال الابراهيمي في مقابلة بثها تلفزيون الامم المتحدة ان «سوريا هي بلا شك  التهديد الاكبر للسلام والامن في العالم اليوم»، داعيا مختلف الاطراف الى الجلوس على طاولة المفاوضات. واضاف ان «الادعاءات التي تفيد ان اسلحة كيميائية استخدمت على بعد كيلومترات عن قلب دمشق تؤكد اهمية هذه الازمة ومخاطرها، ليس على الشعب السوري وحده بل على العالم ايضا».
واضاف «لا يمكن ان يكون هناك سوى حل سياسي وبقدر ما نعمل عليه مبكر يكون ذلك افضل».
انسانيا، اعلنت الامم المتحدة ان عدد الاطفال بين اللاجئين بسبب النزاع في سوريا وصل امس الى مليون طفل فيما نزح مليونان اخران داخل بلادهم.
وقال مدير وكالة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) انطوني لايك في بيان صدر في جنيف، ان «هذا الطفل المليون اللاجىء ليس رقما كسائر الارقام، انه طفل حقيقي، انتزع من بيته، وحتى ربما من عائلته، ويواجه الاهوال». ويشكل الاطفال ما لا يقل عن نصف العدد الاجمالي للاجئين السوريين، كما تفيد احصاءات الامم المتحدة.
وقد لجأ معظمهم الى لبنان والاردن وتركيا والعراق ومصر، لكن اعداد الذين يهربون الى شمال افريقيا واوروبا تتزايد.         (وكالات) 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش