الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحقيبة المدرسية.. خطر يلاحق طلابنا

تم نشره في الأحد 25 آب / أغسطس 2013. 03:00 مـساءً

الدستور – حسام عطية

يشفق ربيع خليل «موظف» وزوجته على اطفالهما، فعلى بُعد اسبوع من بداية العام الدراسي الجديد، وعند ذهابهم الى المدرسة في ساعات الصباح الباكر وهم في المرحلة الابتدائية، ويحملون على ظهورهم حقائبهم المدرسية المثقلة بالكتب المدرسية والتي تسبب لهم الاما في ظهورهم وركبهم نتيجه للأوزان التي يحملونها على ظهورهم  ذهابا وايابا وخاصة ممن لا يستخدمون الباصات المدرسية في تنقلهم.
ويضيف خليل انه مع حلول العام الدراسي الجديد تتكاثف الجهود من قبل الاهل من أجل وضع اللمسات الاخيرة للتجهيزات والتحضيرات النهائية والتي تتمثل بتحضير الكتب واللوازم المدرسية واهمها اختيار الحقيبة المدرسية المناسبة  لأبنائهم الطلبة والتي تتناسب مع السن والوزن واختيار حذاء مناسب للمدرسة.

الجديد يكسب

اما حسين جبر «مرشد تربوي» فعلق على الامر بالقول نجد أطفال المدارس في وقتنا الحالي يهتمون اكثر بالجديد في عالم القرطاسية، رافضين الابقاء على اغراضهم المدرسية القديمة، خصوصاً الحقيبة التي يلاحظ اختلافها اليوم عن تلك التي طرحت في العام الماضي، في بعض التفاصيل فهي اليوم تختلف باختلاف الشكل وبلد المنشأ والماركة المسجلة؛  ما ينعكس على الاسعار طبعاً حيث باتت عبئا ماديا وصحيا على الاهل.

مقارنه بين الاجيال

ونوه جبر إلى ان المشكلة الصعبة التي يواجهها الاهل عندما يبدأ الأطفال في مقارنة حاجياتهم المدرسية بحاجيات اقرانهم، مما يشعر الاهل بالقلق والحيرة، خاصة عندما تتخطى القرطاسية الميزانية التي يرصدونها لهذه اللوازم، فيما تنقسم القرطاسية بين مجموعة خاصة بالفتيات واخرى خاصة بالفتيان وغالباً ما تكون اشكالها مستوحاة من شخصيات الالعاب حتى تغري الأطفال وتحببهم فيها.
ويضيف جبر لكن رغم ذلك يرى رب العائلة نفسه مضطراً لتلبية طلبات اولاده الذين يصرون على امتلاكها كمكافأة على الجهد الذي بذلوه والنجاح الذي حققوه، وكحافز اضافي للإقبال على السنة الجديدة بنشاط وحيوية وهذا من حيث شكل الحقيبة واهميتها بالنسبة للتلاميذ، اما في ما يتعلق بحجمها، فنرى اقبال الاهل على شراء لاحجام الكبيرة ظناً منهم انها تريح اطفالهم بما فيها من جيوب تتيح لابنهم وضع كل ما يحتاجه فيها، لكنهم لا ينتبهون أنها قد تؤدي إلى إصابتهم بآلام الظهر وغيرها من المتاعب المشابهة.
نصح وارشادات

ونوه جبر إلى انه حتى يتجنب الطفل مشاكل الظهر ينصح استشاريو طب الاطفال بشراء الحقائب ذات الاحجام الصغيرة او المتوسطة والتي لا يتعدى وزنها، مع ما تحويه من اللوازم المدرسية، الـ 10% من وزن الطفل كي لا تسبب له اوجاعاً في الظهر او تقوسه الى الامام، وانه يجب التنبه لكيفية اختيار الحقيبة على ان تكون ذات أحزمة عريضة ومبطنة، كذلك من المفضل ان يكون ظهر الحقيبة ملاصقا لظهر الطالب وان يكون ظهر الحقيبة مبطنا.
ونصح جبر بضرورة شراء الحقائب التي تعلق بواسطة حزامين على الظهر، فذات الحزام الواحد لا توزع الحمل بالتساوي وتتسبب في شد العضلات المجاورة للعمود الفقري لجهة الجانب المستخدم اكثر من الآخر، وقد تؤدي الى نمو هذه الناحية ما يؤدي بدوره الى قصر في الساق ويسبب نوعاً من العرج اثناء المشي، او جعل الميلان إلى جهة واحدة اضف الى ذلك، يجب الانتباه الى ان تكون طول الأحزمة متساوية لتضمن توزيعا مناسبا  للحمل على الكتفين وان يكون مركز ثقل الحقيبة مقابل وسط الظهر للطالب وليس مقابل الحوض، على ان تحتوي الحقيبة على اشرطة لاصقة عاكسة للضوء لضمان سلامة الطلاب على الطرق. من المهم ايضا ان ننبه الطالب لأهمية إعلام الأهل عن اي آلام قد يشعر بها في الظهر او الكتفين اثناء حمله للحقيبة.
ويقول جبر: ولتخفيف ثقل وزن الحقيبة المدرسية قدر الإمكان يوصى بوضع الكتب والدفاتر المدرسية التي سيتعلم بها الطالب في اليوم ذاته والتأكد ان وزن الحقيبة وما بداخلها لا يتعدى 15% من وزن الطالب ويجب ايضا الأخذ بعين الاعتبار امكانية استعمال حقيبة مع عجلات تمكن الطالب من جرها اذا سمحت بذلك جاهزية الشارع مع العلم ان حقيبة كهذه لا يمكن حملها على الظهر وانها تعتبر اثقل من ناحية الوزن وانه من الصعب جرها اثناء صعود الدرج كونها تتطلب مجهودا كبيرا يكون مصحوبا بحركات غير متوازية في الظهر واليدين، لذا من المفضل جر الحقيبة مرة في اليد اليمنى ومرة أخرى في اليد اليسرى.

الالام

وخلص جبر بالقول بانه صدرت دراسة مختصة بعنوان «صلة الحقائب المدرسية بآلام الظهر عند المراهقين» تؤكد أن حمل الحقائب المدرسية المثقلة بالكتب قد تسهم في التسبب بآلام الظهر لدى المراهقين على نحو خاص، فيما يزيد تأثير حمل الحقائب المدرسية على الحالة الصحية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 11 و 13 عاماً ولاحظ وجود اعوجاج في العمود الفقري لدى بعض الطلبة، وكذلك إصابتهم بالتهابات عضلية على الكتف الذي يحمل عليه الطالب الحقيبة المدرسية.
وحذر جبر الاهل من أن حمل حقيبة مدرسية ثقيلة على كتف واحدة كل يوم كفيل بأن يسبب أضرارا بالغة بالعمود الفقري وقوام الإنسان، فيما يؤدي ذلك على المدى البعيد إلى الإصابة بضعف وظيفي في مناطق معينة في العمود الفقري، كما يؤدي الاستمرار بحمل الحقيبة على كتف واحدة إلى إعاقة حركة العمود الفقري، وبالتالي إعاقة وظيفة كل فقرة على حدة، كما يؤدي حمل الحقائب الدراسية لفترات طويلة إلى حدوث انزلاقات غضروفية أو نشوء وسائد مليئة بالماء توضع بين عظام الفقرات، ويؤدي ذلك مستقبلا إلى الإصابة بترقق العظام، فيما تأتي هذه النصائح والتوصيات من منطلق أهمية ملائمة حقيبة الظهر لحجم الطالب ووزنه وانعكاسات ذلك على سلامة الظهر، لذا يجب التنبه لكيفية اختيار الحقيبة على ان تكون ذات أحزمة عريضة ومبطنة يمكن ملائمتها بواسطة ابزيم، كذلك من المفضل ان يكون ظهر الحقيبة ملاصقا لظهر الطالب وان يكون ظهر الحقيبة مبطنا ايضا وان تحتوي الحقيبة على عدد من الجيوب التي تمكن من توزيع وزن الكتب الدفاتر والأدوات المدرسية التي بداخلها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش