الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رد هادىء على تهديـدات الإعـلام الـسـوري المتوتر

تم نشره في الثلاثاء 27 آب / أغسطس 2013. 03:00 مـساءً

*  الأردن لا يغامـر بأراضيه وشعبه وحدوده يحميها بواسل الجيش العـربي *

 

 كتب: محرر الشؤون الوطنية

ما الذي يريده الاعلام السوري من الاردن بعد كل ما قدمه للاجئين السوريين؟ ولماذا يتجاهل هذا الاعلام ان سهر الاردن على حماية حدوده واجوائه وبالتالي منع اي اختراقات تمس الامن القومي السوري؟ وهل المطلوب من الاردن الانتحار حتى يتوقف الاعلام السوري عن مهاجمته؟.
نقول ذلك لسببين الاول: ما يجري من متغيرات في الملف السوري التي لا ينفع معها التمسك بالشعار على حساب الحقيقة والثاني: التهديدات التي أطلقها الاعلام السوري امس للاردن.
لقد اخطأ الاعلام السوري باطلاق تهديداته للاردن وهو يدرك ان المملكة لم تكن في يوم من الايام من هواة المغامرة السياسية او العسكرية تماما كما يفعل النظام في دمشق وان كان هذا النظام يريد الذهاب بكل سوريا الى ممارسة الانتحار فان الاردن لا يغامر في بلاده وشعبة لان كل قطرة دم اردنية لديه هي اعز واغلى من كل اغراءات الدنيا.
الاعلام السوري الذي تجاوز مرحلة وضع الاردن في خانة الاتهامات ليصل الى توجيه التهديدات المباشرة وتجاهل الحقائق المسؤولة التي لا يمكن لاحد القفز عليها فقد ضحى الاردن باوضاعه السياسية والاقتصادية لتخفيف الضغط على سوريا وفتح حدوده للاجئين السوريين ضاربا عرض الحائط بمعادلات تركيبته السكانية وبؤس اقتصاده ووضعه المائي الخطير وميزانيته المرهقة والمثقلة بالديون ولو لم يفعل ذلك لكان نصف عدد اللاجئيين الذين استقبلهم تحت التراب في بلدهم ولارتفعت اعداد القتلى ولثار العالم على هذا الارتفاع.
يدرك الاعلام السوري ان الاردن أغرق منذ تأسيسه في الاعتماد على خطابه القومي واهتم بطبيعته بالآخرين ولم يهتم بقضاياه وقدم الأردنيون التضحيات منذ تأسيس دولتهم في سبيل القضايا القومية، واكثر من ذلك لو ان الاردن يريد شرا بجارته سوريا لفتح اجواءه وحدوده لجميع القوات الاجنبية التي تتربص للانقضاض للاطاحة بالنظام السوري ومع ذلك حافظت عمان على موقفها التاريخي الداعم والمساند للاشقاء العرب وها هو سفير دمشق في الاردن يشن يوميا هجمات سياسية ودبلوماسية لمجمل السياسات المتخذة مخالفا بذلك كل الاعراف الدبلوماسية والسياسية واصول الضيافة العربية ومع ذلك اتاحت له الخارجية الاردنية حرية الحركة واطلاق التصريحات بما يؤكد حرصها على العلاقة الثنائية بين البلدين.
نرفض كل الاتهامات التي يكيلها الاعلام السوري فالاردن لا يمكن ان يقف مكتوف اليدين وهو يرى معاناة الأهل في سوريا تتفاقم يوما اثر يوم ففتح ابوابه واراضيه وتقاسم الاردنيون رغيف خبزهم من ضيوفهم القادمين من بر الشام عملا باخلاقيات المدرسة الهاشمية التي تربى فيها الشعب الاردني والجميع يعرف ضيق حالنا وصعوبة اوضاعنا الاقتصادية.
لا نريد اعادة التأكيد على المواقف الاردنية حيال الازمة السورية فالعالم بأسره يعرفها ولو كانت غير ذلك لما امتد الصراع في سوريا كل هذا الوقت فحماية حدودنا من اي اعتداءات قد تتعرض لها الاراضي السورية مسألة تتعلق بسيادتنا الوطنية فلم يسجل التاريخ يوما ان الاجواء والاراضي الاردنية استخدمت لضرب او لتسهيل ضرب الاشقاء.
قلنا ونقول اننا نرفض كل الاتهامات الموجهة للاردن ونؤكد لمن يقف وراء مثل هذه الاتهامات انه لو كان ما يذهبون اليه صحيحا لانقلبت الاوضاع رأسا على عقب منذ فترة طويلة مع تأكيدنا المطلق ان الاردن سيبقى على مواقفه الثابتة والمبدئية مع ضرورة حماية رأسه اولا قبل ان يفكر بحماية رؤوس الاخرين وعلى جميع وسائل الاعلام السورية ان تدرك ذلك وتتوقف فورا عن حملتها ضد المملكة لأنها اولا وقبل كل شيء لم تفكر بالذهاب في طريق الانتحار كما يفعل الاخرين.
بقي ان نقول ان حدود الاردن يحميها بواسل الجيش العربي فهل فكر الاعلام السوري انها ربما تكون ممرا آمنا للنظام واركانه عندما تضع الحرب في سوريا اوزارها؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش