الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرواد الكبار يستذكر الشاعر الراحل محمد القيسي

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء



استذكر منتدى الرواد الكبار، يوم أمس الأول، الشاعر الراحل محمد القيسي، في ندوة شارك فيها كل من الناقد د. ابراهيم خليل، والشاعر الناقد د. ناصر شبانة، وأدارتها القاصة والروائية سحر ملص الذي قرأت في بداية جزءا من أشعار القيسي لاقت استحسان الحضور.

واستهلت السيدة هيفاء البشير الندوة بكلمة ترحيبية قالت فيها: نستحضر الليله ذكرى شاعر عظيم مضى على رحيله ثلاثه عشر عاما إنه الشاعر الفلسطيني محمد القيسي الذي اكتوى بنار النكبه الفلسطينيه صغيرا، فوسمت حياته وشعره بالالم وتذوق طعم الشتات.

إلى ذلك قدم د. ابراهيم خليل قراءة نقدية في تجربة الشاعر القيسي الشعرية والروائية، قال فيها: في قصائد القيسي الكثير من العناصر التي تحمل في دلالاتها علامة الارتباط بالقرية، والريف، والأرض، كالطين والتبن والقَصَل- وهو ما يتبقى من سيقان القمح، أو الشعير، بعد درسه في البيدر، وأقلّ نعومة من التبْن- وعرق الفلاحين الذين يعملون في البساتين ومزارع القثاء فيكدحون ثم يبنون.



وبيّـن د. خليل أن القيسي أحد الشعراء الكبار الذين لم يكتفوا بثقافة شعرية عربية أو قومية قديمة أو جديدة، ولكنه واسع الاطلاع على الشعر العالمي، ومن يقرأ أشعاره يكتشف هذا بلا ريب. فهو من أوائل الشعراء الذين تعرفوا على شعر فريدريكو غارثيا لوركا (1898- 1936) وإلى ذلك يشير أحمد عبد العزيز في دراسة له عن تأثير لوركا في الشعر العربي الحديث نشرت في ع 4 من المجلد 3 من فصول 1983 فقد لفت الأنظار إلى استخدام القيسي أبياتا مقتبسة من ترجمة عربية في إحدى قصائده المبكرة.

وفيما يتعلق بالقيسي وكتابته الرواية قال: لم يقتصر عطاء القيسي عل الشعر ولكنه خاض إلى جانب الشعر تجربة الكتابة الروائية، ففي مستهل روايته شرفة في قفص (2004) يقتبس القيسي من ميلان كونديرا تعريف الرواية الآتي: «قطعة طويلة من النثر المخلق، الذي يعتمد على اللعب مع شخصيات مخترعة، وهذه هي الحدود التي أعرفها. وعندما أقول «مخلق»، فإنني أفكر في حرص الكاتب الروائي على الإحاطة بموضوعه من كل الجهات، وفي أقصى درجات الاكتمال الممكنة. وقد يجد المتابع في الاقتباسين بعض ما كان يساور القيسي في أيامه الأخيرة، فهل كان قد زهد في الشعر، وأراد البحث عن شيء آخر يكتبه، وأن الرواية قد تكون خياره التالي بعد قصائد الهايكو، وقصائد النثر، وكتاباته النثرية الأخرى التي تروي بدقة تجربته مع النزوح عام 1948 وتجربته مع الشعر في كتابين هما: «الموقد واللهب»، و»كتاب الإبن».

من جهته قرأ د. شبانة «الذات والمرايا في شعر القيسي»، فقال: فيما يربو على نيِّفٍ وعشرين جرحًا شعريًا بعددِ مجموعاتِهِ الشعريَّة، راح محمد القيسي يوزّعُ روحَهُ على الورق، فمضتْ ذاتُهُ تندلقُ مع الحبر على مرايا الرؤى والقصائد، وتتشظى فيما بين اشتعالِ الكلمات، تلك الذاتُ المنشطرةُ إلى عدد لا محدودٍ من الصور، بعدد المرايا التي راح يبحلق فيها الشاعر، والتي تواصل انقسامَها وتشظّيها مع كلِّ قصيدةٍ جديدة، إنها الذاتُ اللائذةُ بأوجاعِها، المزنَّرةُ باحتراقاتِها، الموزّعةُ بين برودةِ المنافي، وأطيافِ الوطنِ السَّبْعة، مشيرا إلى أن الانكسار والمنفى أبرزُ ما يميزُ الذاتَ الشاعرة في شعر الشاعر، ولعلَّ المسؤولَ الأوّلَ عن هذا الانكسار فقدانُ الوطنِ والإقامةُ في المنفى، بل المنافي المتعددة التي يتنقل بينها الشاعر، حتى بات كالنهر الذي لا يستقر على حال.

وأكد د. شبانة أن الذات المحفوفة بالأسئلة تبرز ذات الشاعر في مرايا شعره في كثير من الأحيان وهي منغمسة في الاستفهام، مزنرة بأدواته، حائرة في صيغه، عاجزة عن العثور على إجابات لتلك الأسئلة النافرة في جدار الرؤية الشعرية، إنها أسئلة بلا إجابات، لأنها لا ترد لتتسول الجواب، بمقدار ما ترد لتقدم الإجابة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش