الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل نجا الأردن من البركان؟

د. مهند مبيضين

الأحد 1 أيلول / سبتمبر 2013.
عدد المقالات: 1154

 في لقاء دولة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور، مع أسرة الدستور صباح أمس، بدا جلياً إلى أي درجة يبدو الرئيس مطمئنا، فهو يرى جيدا المشهد الوطني، ويعترف بالتحديات، لكنه يؤمن بشدة أن الأردن مارس أعلى درجات الوعي والإدراك لما يمكن أن يقوم به في كل الملفات التي مرت به خلال ثلاث سنوات ساخنة.
لم يقدم الأردن نفسه نموذجا في المنطقة، ولم يكن بوسعه أن يطرح مشروعا مدافعا عن الأمة، لكنه عمل على تحقيق انجازات ملموسة وواقعية، والرئيس حين يذكر أننا في الاسبوع الذي انهينا به اكبر مشروع مائي في تاريخ المملكة وهو جر مياه الديسي لعمان، بدأنا الانجاز في مشروع مائي آخر وهو تحلية مياه البحر وايصال كميات كبيرة من مياه البحر الأحمر للبحر الميت، فإنه يتجه إلى القول بأننا خرجنا بكل اقتدار من بركان تفجر في المنطقة بدون سابق إنذار.
يدرك الدكتور عبد الله النسور جيدا أنه انجز جزءا من مسيرة، ما كان يمكن أن تكتمل والناس في رضى تام عنها، ولا القوى السياسية مجمعة كلها على صوابها، فهو يعي جيدا أهمية الاختلاف والمناكفات السياسية، ويرى أن مواقف الاحزاب المعارضة هي جزء اصيل من دور الأحزاب التي يرى أنها وجدت في قسم كبير منها لأجل أن تكون معارضة وطنية ومختلفة مع  الحكومات، لكن ما هو فوق الخطوط الحمراء عنده، هو أن تكون مواقف البعض استجابة لقوى تأخذ الأمر من خارج حدود الأردن، وهو هنا يستدرك الموقف ويقول:»لا دخل لنا بما جرى من تحولات في مصر».
الرئيس الذي واجه المواقف الرافضة لقراراته، يرى أن الوضع الاقتصادي اليوم أفضل من حيث الاحتياطي في العملات الاجنبية وفي نمو الميزانية الإنمائية، يعرف جيداً أن رفع الاسعار أو تحرير المشتقات النفطية قرار لا يمكن ان تنثر لأجله الورود في الشوارع، لكنه يردد أن الدولة لا تملك ترف الانتظار وأن شهر اكتوبر الماضي كان من اصعب الشهور في تاريخ المملكة اقتصاديا، وان النمو الاقتصادي والدعم العربي والدولي اليوم أفضل، وهنا فإنه يذكر دعم الاشقاء ويشيد به ويرد الفضل لأهله.
ليس الدكتور عبد الله النسور من النوع المبادر بلا معنى، ولا بالمتنصل من مسؤولياته ولا المتواري خلف ظل الملك، لتغطية قراراته أو ما يفكر به، ولا الراغب بإقصاء الخصوم والمعارضة، لا بل إنه يشدد على أن مساحة العقل في الحركة الإسلامية أكبر بكثير من أي عقليات أخرى، وهو حين يستقبل الإعلام المهني ويعطيه اهتماما منتظما منضبطا وتقديرا ملحوظاً، بالقدر الذي يمارس به الإعلام وطنيته وحياده ومسؤولياته، فإنه يرى أن المستقبل معه لا محالة سيكون أفضل، لأن الإعلام المسؤول والمهني والوطني غير المغلف باغلفة الليبرالية المنقطعة النسب، هو اليوم الشريك الأهم لأي حكومة تحترم المهنية والدور الوطني للإعلام.
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش