الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور: الملك كان سبّاقا في الدعوة الى إجراء إصلاحات حقيقية

تم نشره في الاثنين 2 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان -  أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان جلالة الملك عبدالله الثاني كان سباقا في الدعوة الى اجراء اصلاحات حقيقية تجسدت في تعديل اكثر من ثلث الدستور الاردني وإنشاء المحكمة الدستورية وإجراء انتخابات نيابية وبلدية في نفس العام.
وقال رئيس الوزراء خلال لقاء حواري مع برنامج «حوار مع كبار» بثه التلفزيون الاردني مساء أمس الاحد ويقدمه الزميل علي الطراونة، ان جلالة الملك اختار طواعية اجراء مثل هذه الاصلاحات ولم يدفع لإجرائها تحت ضغط او مطالبات من أي أحد او أي جهة.
واستعرض رئيس الوزراء الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها المملكة والاجراءات التي اتخذتها الحكومة بكل مسؤولية لمعالجة هذه الاوضاع، مؤكدا ان المنصفين والتاريخ سيشهدون بأننا اتخذنا القرار الصائب ولم نختبئ او نتهرب من اتخاذه.
ولفت الى ان المواطن الاردني يتقبل هذه الاجراءات اذا تمت مصارحته بالأرقام والحقائق كما هي.
وتحدث الدكتور النسور عن الانتخابات البلدية التي جرت الاسبوع الماضي، مؤكدا انه «كان اسبوع فرح ان ملك الاردن والاردن يتكلمون عن الانتخابات وليس عن صواريخ ولا دبابات ولا خنادق ولا اسلحة دمار شامل»، لافتا الى ان عدم الذهاب الى صناديق الاقتراع للتصويت ظاهرة سلبية يجب ان نتكلم بها ونقف عندها.
وبشأن الاوضاع على الساحة السورية قال رئيس الوزراء «سورية بلدنا وهي ليست جارا من الجيران فنحن من سورية الكبرى وهي جزء من سورية الكبرى. ما يجرحهم يجرحنا وما يؤلمهم يؤلمنا وهذا الدم الذي نراه صباح مساء هو دم عربي اردني نهتم فيه ونألم له».
وشدد رئيس الوزراء على ان الاردن لم يتدخل في الشأن السوري ابدا، ولا ادخل اسلحة ولا ارسل متسللين ولا اسلحة، فالأردن يحترم القانون الدولي ويحترم الحدود وقدم الاردن اكثر من واجبه أضعافا مضاعفة في استقبال اشقائه اللاجئين السوريين.
واكد رئيس الوزراء ان الاردن لن يكون ممرا ولا مستقرا، لا برا ولا جوا في الهجوم على سورية، وهذا نؤكده للشعب السوري والشعب الاردني.. وان ما قد يحدث في الساعات والايام القادمة ليس للأردن أي شراكة فيه من أي نوع كان.
وقال: نحن لا نتوقع ان يطالنا من هذا ومن عواقب مثل هذا الهجوم شيء، ولكن الاحتياط واجب، وأسوأ الاحتمالات حتى البعيد منها، ونحن على اعلى درجات الاستعداد لكل طارئ لحماية ارواح المواطنين الاردنيين والمتواجدين على  ارضه.
وفيما يلي نص الحوار:
 س: الشكر لدولة الرئيس لعدم تحفظه على الاسئلة المطروحة، ونبدأ من العام الذي مضى وقد بقي عليه شهر وتكون الحكومة قد اكملت السنة الاولى من عمرها..
اتصفت هذه المرحلة او قال كثيرون بأنك كنت الجراح الذي جرح في منطقة الاقتصاد والامور المفصلية التي ترتبط بالاردن دولة وشعبا ومؤسسات، كيف يمكن ان تقّيم لنا هذا العام الذي مضى من عمر حكومتكم؟.
 ج: الحمد لله الذي احاط البلد بعنايته وقيادة رشيدة قادرة، ويأتي هذا السؤال بعد مرور عشرة اشهر من استلام الحكومة مقاليد عملها ومهامها، فنسأل ولا نحرج، ونجيب بكل طلاقة وبكل وضوح:
اننا نفخر بما انجز حتى الآن والتاريخ هو الحكم.. حين شكلت هذه الحكومة في الشهر العاشر من العام الماضي كانت حكومة انتقالية لإجراء الانتخابات، تلك كانت مهمتها، وتسيير امور الدولة في مئة وعشرين يوما من يوم استلام المنصب الى يوم اجتماع مجلس النواب، وظننا انها ستكون حكومة تسيير اعمال.
جوبهنا في اليوم الاول ولا ابالغ، ان الحالة المالية في الدولة ليست كما قرأناها في الإعلام والصحف، لم نكن وانا عضو مجلس الامة وقبلها بمجلس النواب عدة مرات وعضو مجلس وزراء لثماني مرات، لم يخطر ببالي ان عجز الدولة تفاقم الى هذه الدرجة.
وتبين لي في اليوم الاول من دوامي ان علي ان انهض مع زملائي الوزراء لمعالجة الوضع الاقتصادي والوضع النقدي والوضع المالي في الخزينة.
والوضع النقدي في البنك المركزي يحتاج الى تصد، حضرنا للموضوع وألممنا به وابتدأنا العمل في تصحيح الوضع الذي تفاقم، لماذا تفاقم؟ لأنه مر نحو سنتين في ذلك الوقت لم تؤخذ به القرارات الكافية الصائبة، وأسارع الى القول إنني لا ألوم ولا أتهم من سبقني من حكومات أقدر ظرفها وأقدر وضع الدولة، واقدر الحركات والوضع السياسي السيئ في المنطقة.
وكان من العسير عليهم اتخاذ القرارات، وكان من العسير علينا ان نتخذ القرارات، ولكن وجدنا اننا لا نستطيع الانتظار اكثر، لذلك اتخذنا القرارات واحدا تلو الآخر.
وتلك القرارات متعلقة بتعويم الاسعار النفطية والاقتراب من بيع الكهرباء بسعر الكلفة بعد مرور خمس سنوات من الآن، وسوف نخسر اربعة  مليارات او ثلاثة ونصبح نبيع الكهرباء بكلفتها لأننا نخسر سنويا حوالي مليار وربع مليار فرق سعر الكهرباء، والدولة امكانياتها بسيطة ما كان يمكن الا ان نبيع بسعر الكلفة ولا نربح... بعد خمس سنوات ليس اليوم، وهذا سيحمل الخزينة مليارات الدنانير ستضاف على الدين الذي هو متفاقم، وثمة من قال في هذه الفترة يا اخي (رئيس الوزراء) لماذا تلجأ الى هذه الحلول، الجأ الى حلول غيرها، واقترحت علينا عشرات الحلول ومئات الحلول من القراء والمواطنين والفاعليات الفكرية والاقتصادية، ومن مجلس النواب خصوصا، واستمعنا الى الاقتراحات واحدا واحدا، أردنا ان نتفادى لو امكن اعادة النظر في الاسعار، اقول لو امكن، ما كان احب الى قلبنا واسعد الى نفسنا من تفادي رفع الاسعار....
ولكن، مستحيل رفع سعر رغيف الخبز، لا الآن ولا غدا.
لا نريد ان نرفع الاسعار اذا استطعنا تفاديه لكن وجدنا الوضع سيئا، وجدنا احتياطات البنك المركزي وقد وصلت الى الخطوط الحمراء، وصلت الى خمسة مليارات نزولا من 12 مليارا قبل سنتين، نزولا من 24 مليارا، والآن عادت الاحتياطيات الاجنبية الى حدود آمنة ومريحة.
هذه هي الخطوط الحمراء بعينها، المساعدات العربية لم تأت من 2012، من 1/1 الى نهاية شهر تشرين الاول الذي استلمت فيه الحكومة لم تأتنا مساعدات عربية ابدا على الاطلاق والمنظمات الدولية كلها قالت لم لا تعيدون النظر في سياستكم التي تصرف اكثر مما يرد اليها؟.
وقالوا لا نعطيكم بعد اليوم مساعدات.
الآن نسأل انفسنا: الايرادات محدودة، ثروات طبيعية بالكاد، لا توجد رقعة زراعية واسعة، وتوليد الكهرباء من غير ثمن، والماء والخبز من غير ثمن، والمحروقات والبنزين بغير ثمن، والصحة والمستشفيات والتربية والتعليم والبعثات والجامعات والتعليم العالي من غير ثمن، والتنمية الاجتماعية والاسكان، تريدون إعفاءات وهذا سوف يتم دفعه، ولكن متى سيتم دفعه والى متى ستبقى تطلب من الامم الاخرى، ان تعالجك بغير ثمن وبنزين وانارة في الليل وفتح المدارس وما يلزمها وكيف يخطر ببال السياسي او رجل الفكر او الناشط السياسي او الاجتماعي انه توجد دولة تدار بهذا الشكل، لذلك لا بد من اجراءات غير، وليست عسيرة، ولكن سألتني في هذا العام ماذا أنجز؟
الانجاز الاكبر والاول ان ننشئ مشاريع انتاجية صغيرة ومتوسطة وكبيرة، ومنذ ان انشئت الامارة لغاية اليوم يتخصص في الموازنة هذا العام 2013، مليار وربع مليار للمشاريع الاقتصادية الرأسمالية وليس الرواتب والكهرباء والمياه...
العام الماضي كل الذي صرفناه حوالي 300 مليون... هذه السنة سنخصص 1250 مليون دينار، يعني اربعة اضعاف ما تم انفاقه العام الماضي... والبطالة لا تعالج الا بالمشاريع الرأسمالية.. الاقتصاد وسعر العملة لا يعالج الا بالمشاريع الرأسمالية... وهذا الذي اهتدينا اليه.
لما قدمنا موازنة عام 2013 لأول مرة في تاريخ الاردن، وانا مسؤول عن كلامي، المخصصات الجارية تنخفض لأول مرة في تاريخ الاردن، والرأسمالية تزداد 76 بالمئة.. هذه كلها انجازات.
وان شاء الله، فإن الخط البياني في صعود، ونحن في الاتجاه الصحيح وعملنا انجازات ليست فقط اقتصادية...
نحن قدمنا حزمة من القوانين غير مسبوقة في الاصلاحات الفكرية... في الحريات، في السياسة، في الثقافة، وفي الإعلام وفي كل مناحي الحياة..
عملنا تشريعات ومجلسا يسابق الزمن، وهو الآن ينظر حزمة مشرفة من التشريعات التي تعظم الحياة السياسية..
وهذا هو الشعب الاردني ملتزم كل الالتزام بالعقلانية وتقبل هذا المقدار من الديموقراطية..
والشعب الاردني يتعاون مع وتيرة تصاعد الديموقراطية التي اختطها جلالة الملك بتعديلاته الدستورية، وطلبه اعادة النظر في قانون الانتخاب وقانون الاعلام والصحافة... كلها قصص نجاح وتمت في عشرة اشهر.
 س: إن شاء الله وهذا ما نريده لهذا الوطن وكأني أراك تقول ان هذا المخاض شهد مخاضا عسيرا وكبيرا، برأيك هل يمكن ان يكون مخاضا أعسر فيما لو لم تتخذ هذه القرارات، التي وصفها محللون ومتابعون للشأن السياسي انها قرارات جريئة جدا جدا؟.
 ج: رئيس الوزراء: البعض قال جريئة والبعض قال متسرعة ولكنني سأترك الحكم للاقتصاديين من ذوي النيات الحسنة الذين لديهم أجندة وطنية محضة، ونترك الحكم للتاريخ والتاريخ هو الذي سيحكم، حيث نرى نتيجة هذه العملية والاجراءات وهذه الخطط وهذه القدرات.. التاريخ سيكون عادلا ومنصفا انه ما كان امامنا من سبيل بالاختباء وتجاهل الحلول بل بالتصدي لها ومخاطبة الامور كما هي، والشيء الجيد كان أننا قبل كل قرار نتجه الى الناس وكنا نجلس اسابيع وأشهرا ونحن نخاطب الناس حتى يفهموا لماذا نأخذ القرار.
والحمد لله انا صادق فيما اقول.
اقول ان الشعب الاردني احترمه، واعطيه الحقائق كلها يفهمها ويتقبلها.. من الممكن ان يكون هناك ضيق لكنه يعرف انك صادق معه ويعرف انك تأخذ قرارات وليس الاختباء.
 س: هل هناك خطوط مستقبلية لمعالجة مثل هذه الاختلالات وبما يرتبط بالكهرباء والاسعار وتعويم اسعار النفط؟.
ج: رئيس الوزراء: طبيعي، هذه اسعار النفط...
الآن، مع القضية السورية - وهذا على اخبار اليوم - ارتفعت اسعار النفط من 105 الى 115 دولارا، وقد تتصاعد اكثر وقد تنخفض..
لو تركنا الامر على ما هو عليه فما الذي حصل؟ وكذلك اسعار الكهرباء سوف ترتفع بنفس الطريقة، ووتيرة اسعار النفط، وما عملناه هو توازن معقول منطقي، والاجراءات اتخذناها..
لو لم نتخذها فإن العواقب وخيمة.. سوف تضايقنا التطورات الاخيرة، ولكن وضعنا الحلول ولهذا اخذنا هذه القرارات المهمة.
 س: دولة الرئيس، كانت هناك استحقاقات في السنة الماضية، وكان هناك إصرار أردني على الذهاب الى الاصلاح بشكل قوي...
شهد القرار السياسي الاردني مرور اجراءات جديدة منها: المحكمة الدستورية وتعديل ما يقارب ثلث الدستور في بعض القوانين، وفي النهاية كانت هناك، كما اراد جلالة الملك، ارادة لإجراء الانتخابات في موعدها سواء كانت البرلمانية او البلدية، واخيرا انتهينا من الانتخابات البلدية.. كيف ترى حجم مشاركة الناس وكيف كان، وما هي الاجراءات التي رافقتها لتظهر للعالم بهذا المستوى المتميز؟.
 ج: رئيس الوزراء: دعنا نرجع الكاميرا سنتين ونصفا، ثلاثا، ودع كل مواطن اردني يستعرض الاحداث، سيجد ان ملك الاردن لم يتملص من الاصلاحات كما فعل غيره، لم يتشبث بالحاضر، بالعكس هو الذي تمسك بالمزيد من الاصلاحات، هو الذي دفع الحكومات دفعا الى الاصلاح، والبرلمان السابق الذي عدل الدستور، وكنا نسابق الزمن وكنا نتلقى رجاء جلالة الملك، وكنت نائبا في هذا الوقت ولم اكن في الحكومة: رجاء أسرعوا، سابقوا الزمن، جلالة الملك هو الذي شكل اللجنة الملكية من 10 من الذوات أساتذة الدستور الذين عدلوا الدستور، وليست مظاهرة أجبرته.
هو الذي فاجأنا وظننا ان الملك لا يرغب، وقد لا يرغب، ومن يرضى ان يعدل دستوره ويعطي مزيدا من الحريات، مزيدا من الانفتاح، ومزيدا من الاصلاح، ومزيدا من الديموقراطية.
في العالم العربي العديد من الدول تنهار وتخاف، والحكام يخافون ويرتعدون، ومن له طائرة اخذها، ومن له نفق دخل به، وجلالة الملك يعمل اصلاحات، ونحن نعمل هذه المقابلة، وقبل خمسة ايام عملنا الانتخابات البلدية وقد رأيت صورا مذهلة.
وانا اتجول في الاماكن التي فيها انتخابات او درك او امن عام او الصناديق، واقول في نفسي: المملكة الاردنية الهاشمية مشغولة في انتخابات، واخوان يحفرون خنادق ويقاتلون بعضهم في المناطق.
وهذه الصورة أليست مذهلة، أليس أمرا ملفتا بأن بلدا بسيطا كالأردن محاط بأحزمة من النار يجري الانتخابات النيابية والبلدية في سنة واحدة.
من يعملها ومن يعمل نوعين من الانتخابات في سنة واحدة؟.
اين نكون ولا احد من المشاهدين او غير المشاهدين حكى كلمة في الشك في نزاهتها حتى من قبيل الظلم.
البعض يتهم الآخرين الذين هم مع مرشحين آخرين، حاولوا الاعتداء على الصناديق، وهؤلاء سيجازون، وهؤلاء العدالة ستأخذ منهم لأن هذا الحدث لن يتكرر ولا يمكن ولا نقبل ان يتكرر، لأن صندوق الاقتراع مقدس، وكان أمرا سيئا جدا أنه في مدرستين في لواءين مختلفين جرى الاعتداء على الصناديق.
ولكن كغيرها، كأنك في سويسرا، والإقبال على الاقتراع هذه المرة اعلى من الاقتراع على الانتخاب البلدي عام 2007 .
في 2007 صوت 775 الفا، هذه السنة 900 الف.
صحيح أن هناك زيادة سكانية ولكن هناك زيادة في الاقتراع وليس هناك نقص.
عمان الاقتراع فيها قليل ودائما كان قليلا، النيابية والبلدية، ولا نريد لهذا ان يستمر، ويجب ان ندرس اسبابه ونتعاون مع المواطنين ونناشد المواطن في المستقيل: ما دامت انها انتخابات نزيهة، انزل صوت، فلا احد يمنعك ان تترشح ولا احد يمنعك ان تسجل اسمك في منطقتك الانتخابية، وصناديق الاقتراع ميسرة وقريبة من سكناك.
وعدم الذهاب الى صناديق الاقتراع للتصويت ظاهرة سلبية يجب ان نتكلم بها ونقف عندها.. كان أسبوع فرح ان ملك الاردن والاردنيين يتكلمون عن الانتخابات، وليس كلاما عن الصواريخ ولا دبابات ولا خنادق ولا اسلحة دمار شامل».
 س: كيف لك كرئيس وزراء ان تطمئن المواطن الاردني خاصة في ظل هذا المحيط الملتهب، من حوله سورية، احتمالية ضربة عسكرية لسورية، وكان للأردن موقف واضح، وكيف نطمئن المواطن الاردني والجدار الناري او الحزام الناري، وكيف تطلعنا على حقيقة الموقف الاردني الواضح من الأزمة السورية؟.
 ج: رئيس الوزراء: اولا سورية بلدنا، وسورية ليست جارا من الجيران، اصلا نحن من سورية الكبرى وهي جزء من سورية الكبرى، فهم نحن ونحن هم..
ما يجرحهم يجرحنا وما يؤلمهم يؤلمنا، هذا الدم الذي نراه صباحا مساء هو دم عربي اردني نهتم فيه ونألم له.
الامر الثاني السياسة الاردنية في هاتين السنتين او الثلاث سنوات، والوضع في سورية اصبح له سنتان ونصف بالضبط، الحرب الداخلية في سورية، كان يسير الاردن على خط رفيع، وعلى حد السكين، وما تدخل الاردن في الشأن السوري ابدا، ولا ادخل اسلحة، ولا ارسل متسللين ولا اسلحة.
الاردن يحترم القانون الدولي ويحترم الحدود، وقدم الاردن اكثر من واجبه، اضعافا مضاعفة في استقبال اشقائه اللاجئين السوريين، والاردنيون يحيون ويحترمون اللاجئين السوريين، ويحبون السوريين عموما، ولا يمنون، ويستقبلونهم بكل صدر رحب وبكل دفء وحرارة، وهذا واضح من هذه الشاشة، اتحول الى ابناء الاردن ان يستذكروا ان التاريخ يسجل، وسيسجل التاريخ لمئة سنة ما فعله الاردنيون للسوريين، وسيعتز الاجيال من بعدنا، وسيقولون: اجدادنا مثل ما استقبلوا الثورة السورية في منتصف العشرينيات، لأن الاردن هو الذي احتضن الثورة السورية.
 س: ربما يقول المواطن ان هناك استحقاقات تتبع بعد ذلك.
 ج: رئيس الوزراء: دعني آتي على التطمينات التي طلبتها:
اولا: بما يتعلق بأحداث الساعات المقبلة، الاردن لن يكون لا ممرا ولا مستقرا، لا برا ولا جوا، في الهجوم على سورية، وهذا نؤكده للشعب السوري والشعب الاردني..
هذا الذي سيحدث قد يحدث في الساعات والايام القادمة، ليس للأردن أي شراكة فيه من اي نوع كان.
ونطمئن الكافة، ولذلك لا نتوقع بالضرورة ان يطالنا من هذا، ومن عواقب هذا الهجوم شيء، ولكن الاحتياط واجب، ولأسوأ الاحتمالات حتى البعيد منها احتمال، وسأقول لإخواني المشاهدين الاردنيين ان الجيش العربي الاردني على أهبة الاستعداد وعلى اعلى درجات الاستعداد لكل طارئ لحماية ارواح المواطنين الاردنيين والمتواجدين على ارضه من ضيوفه من المتسللين ومن تدفق السلاح، من ضربات هي بعيدة جدا غير محتملة على الاطلاق، لكن علينا ان نستعد لكل طارئ، استعداد الاجهزة الامنية، استعداد الاجهزة الاستخبارية، المخابرات العامة، الدفاع المدني، الدرك، وكل من هو تحت السلاح مستعد لكل احتمال.
ثانيا: اجهزتنا المدنية في محافظات الشمال واخص محافظتي اربد والمفرق بما فيهما لواء الرمثا.. استعدادنا كبير، مستشفياتنا، قطاعاتنا العسكرية والمدنية والطبية واللوجستية مستعدة لكل طارئ، كل هذا إن شاء الله، مستعدون له كل الاستعداد، وذلك للدفاع عن اي روح في هذه المملكة، واقول للدفاع.
 س: هل نتوقع دولة الرئيس ان سبب هذه المخاوف هو الخوف من حرب اقليمية شاملة في ظل تهديدات ايران وروسيا، واحتمالية ضربة، ربما تكون موجهة نحو مناطق معينة في سورية؟.
 ج: رئيس الوزراء: نحن لا نتوقع ذلك، نتوقع ان الضربة الاميركية ستكون قصيرة ومحددة الاهداف، لكن عليك توقع كل شيء في كل الاحوال.
يجب ان تضع سيناريو الابعد والاقرب احتمالا، طبعا مستبعد كثيرا ان تؤدي هذه الضربة الى حرب اقليمية على الفور، الامر يعتمد على رد فعل الدولة السورية، رد فعل الدولة السورية هو الذي سيقرر ردود فعل الاطراف الاخرى، فإذا كانت سورية استوعبت الضربة، وكانت الضربة كما هو مرجح قصيرة محددة الاهداف فإننا لا نتوقع انتشار الحرب في المنطقة.
 س: الساحة المصرية شهدت ايضا حراكا كبيرا تمثل في قيام الجيش المصري بحماية ثورة الشعب المصري لرغبته في تغيير حكم الاخوان المسلمين..
الاردن كان له موقف ثابت جاء من خلال زيارة جلالة الملك، وايضا من خلال تصريحات وزير الخارجية عن الحكومة الاردنية، كيف تقرأ المشهد المصري، الى اين تذهب مصر الآن في ظل هذه التداعيات؟.
 ج: رئيس الوزراء: انا اقرأ المشهد المصري، بتبسيطي له الى ابعد الحدود، اولا: هذه الامة العربية مركز ثقلها هو مصر، وهذا واقع محسوم، مصر لها ثقل تاريخي، ولذلك ان يصطف العالم العربي وينقسم هذا مع المعارضة، وهذا مع الدولة المصرية، ويصطرع العالم العربي، نهاية الامة العربية حين تكون مصر بها حرب اهلية.. الذي يساعد على اشتعال الحرب الاهلية في مصر اما عدو هذه الامة او جاهل يتصرف عن جهل.
الاردن بصيرته واضحة كثيرا، الدولة المصرية اذا انهارت اين يكون مصير الامة العربية، فلن يبقى لها من رجاء، ولذلك المملكة الاردنية الهاشمية وإخواننا اقطار الخليج الذين اعلنوا عن مساندة الدولة في الساعات الاولى، ليس كيدا للإخوان المسلمين، وليس استهدافا لهم ابدا، اي شخص يريد او يحاول ان يقوض ويهدم الدولة المصرية بسبب الاضطرابات والفوضى، بالطبع الاردن لا يمكن الا ان يكون في الصف الآخر.
ولذلك فجلالة الملك هو اول رئيس دولة مبادر بشخصه الكريم ليذهب، وبذلك رسالة واضحة، لم يقل سأنتظر لأرى نتيجة الامور، «خليني انتظر اسبوع او اسبوعين» لأرى ما يحدث واصطف وآخذ الطريق الآمن.. خطوة كبيرة وتاريخية ان جلالة الملك في الساعات الاولى يخاطب رئيس الجمهورية المؤقت..
جلالة الملك يذهب الى مصر في الساعات الاولى لمعرفته في بصيرته التاريخية اين مصلحة مصر واين مصلحة الامة العربية.
لم يذهب لتوزيع المناصب بين المصريين، «مش شغل الملك يوزع المناصب بين المصريين»، ليس هذا هو ذهاب الملك، ثم وزير الخارجية من بعده.. كان اقتراعا على سلامة مصر وعلى استقرار مصر والوقوف مع الدولة المصرية..
الدولة المصرية هي أعز وأهم من كل المقاييس، من أي حزب في مجموعة حزبية ولذلك نحن مع مصر دون تردد.
 س: الاخوان المسلمون أصدروا بيانا أكدوا فيه انهم يرفضون فكرة العدوان على سورية مهما كان الثمن، علما انهم يختلفون مع النظام الحاكم في سورية كيف تقرأ هذا البيان؟.
 ج: رئيس الوزراء: أحترم رأيهم، هذا رأيهم وانا احترمه، هم يرون ان لا فائدة في الاجراء الاميركي، والاميركيون لهم وجهة نظر اخرى ان الكيماوي استخدم، وان الصمت على استعمال الكيماوي هذه المرة سيعني مزيدا من استعمال الاسلحة الكيماوية في داخل سورية وخارجها، لأنه الجهة التي استعملت السلاح.
دعنا ننتظر ماذا يقول المراقبون، لا نقول من هي..
الولايات المتحدة قالت كلمتها انها الحكومة السورية، سنتأكد في الساعات القادمة من الامم المتحدة.. الذي يستعمل السلاح داخل بلده يستخدمه خارج بلده، وبالتالي لا نستطيع ان نقف ساكتين مكتوفي الايدي، يجب ان تأخذ موقفا، لأن قلة الموقف موقف، لكنه موقف سلبي.
 س: دكتور عبدالله، لك علاقة مستمرة ومراس مع مجلس النواب في الفترة الاخيرة، علمنا ان هناك مذكرة قدمت لك من قبل رؤساء كتل ومجموعة نيابية لا بأس بها، تتضمن مجموعة من الاصلاحات السياسية والمطالب السياسية، هل قرأتم هذه المذكرة وما هو ردكم؟.
 ج: رئيس الوزراء: قرأنا المذكرة، هي مذكرة مجموعة المبادرة البرلمانية، وهي مجموعة عابرة للكتل، هي من الكتل المختلفة وليس من كتلة واحدة، تستهدف تلك المبادرة التقدم بمجلس النواب لمستويات جديدة من العمل البرلماني بكل امانة بحيث يكون للحكومة وللجنة المبادرة او مجموعة المبادرة مواقف متفق عليها، استراتيجية في الاقتصاد والسياسة والتربية والبيئة كل شيء، فإذا التزمت الحكومة ونفذت بنجاح وفاعلية واخلاص ما اتفق عليه فان الاكثرية تسندها، تسند الحكومة، واذا خذلتها فستخذلها، وهذا شيء جيد.. قدموا لنا المذكرة وشكلنا لجنة وزارية للرد عليها، قبل دخولي الى هذا الاستوديو اعلمني معالي وزير الاعلام ان اللجنة الوزارية قد فرغت من وضع المسودة، وسنقرها خلال الساعات القادمة ونجيب لجنة المبادرة المحترمة عليها.
 س: قانون الضمان الاجتماعي، قانون ملح ينتظره الاردنيون بفارغ الصبر، ما هو القانون الجديد؟ هناك مخاوف نيابية من تواجده في مجلس الاعيان، فإنه سيعاد النظر فيه، في الوقت الذي يقول بعض النواب او كل النواب تقريبا، بأنه قانون متكامل، كيف تنظرون الى هذا القانون؟.
 ج: رئيس الوزراء: لا يوجد شك ان مجلس النواب اخلص وبكل مهارة في إدارة نقاش هذا القانون والوصول الى نتائج رائعة..
مجلس الاعيان الآن ينظر في قصة جوهرية وحاسمة بالمناسبة..
مجلس النواب نظر في القانون واعطى ميزات كثيرة للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، اذاً هذه الميزات تجعل الصندوق يعيش عشرات السنوات الى الامام ليحفظ حقوق المشتركين اليوم الذين سيتقاعدون غدا.. «يجدون فلوس بكون افضل».
لكن، اذا كان القانون كما وضعه مجلس النواب، يصرف «المصاري» على الوجبة الاولى والثانية من المتقاعدين ويترك ما يليها من وجبات ليس لهم تقاعد، ماذا يكون؟ لا يكون هذا إصلاحا، يكون خرابا لا قدر الله.
 علينا ان ندرس ما يسمى بالدراسة الاكتوارية، الدراسة الاكتوارية هي أن تمشي او تسير مع الصندوق من يوم لخمسين، ستين سنة، ونرى ماذا يدخل اليه من ايرادات وماذا يخرج منه تقاعدات، قوت المشتركين، اذا وجدنا التوازن موجودا نقول تبارك الله، اذا كان التوازن ليس موجودا فإن مجلس الاعيان عليه ان يعيد النظر فيما وصل اليه النواب، ويطلع مجلس النواب، فيلتقيان ويتفقان على ما فيه، فهناك خوف كثير يا سيدي ان يكون القانون اعطى اكثر مما يملك.
 س: دولة الرئيس، أجريتم مؤخرا تعديلا على الوزارة، برأيك، هل سيكون هذا التعديل اضافة نوعية في مسار العمل الحكومي في اطار ما تقومون به من اجراءات.
 ج: رئيس الوزراء: هل يخطر في بال احد إلا ان يأتي بأفضل ما اتيح اليه من كفاءات واكثرها نزاهة؟.
 «مداخلة»: هناك تحفظات على بعض الوزراء.
 ج: رئيس الوزراء: هذا طبيعي جدا، وفي كل المعمورة، وكمثال وزير الدفاع الاميركي، كم مرة بقي في مجلس الشيوخ، مرة يرفضونه ومرة يجمعون عليه، هذا شيء طبيعي، هذه هي الديمقراطية، هل من المعقول ان يوجد في الحكومة 12 الى 13 وزيرا وكل الناس يرغبونهم، طبعا لا.. لكن نسأل انفسنا هل بقدر علمنا.. الوزراء يتمتعون بالنزاهة، اذا كان احد عليه عيب او عنده مشكلة نكون خذلنا الناس، لكن بقدر علمنا، والله سبحانه وتعالى الذي يعلم ما في القلوب، والله لا نعرف عن اي منهم مشكلة، ولو عرفنا عن اي منهم مشكلة ما كان احد اجبرنا، وليس هناك من اجبرني على اسم أي واحد، ولا نتدخل في عملهم.. لماذا ادخل أي واحد عليه فساد واعلم به.
 س: دولة الرئيس، لا شك ان ابناء الاردن كلهم ثقات، لكن السؤال: هل انت راض بكل صراحة وشفافيتك المعهودة، عن اداء وزرائك والمدراء العامين والامناء العامين الآن في هذه المرحلة؟.
 ج: رئيس الوزراء: الذين بقوا في الوزارة السابقة، من الذي اجبرني ان يبقوا في الوزارة إذا لم اكن راضيا عن ادائهم؟ لا أدعي ان كلهم لديهم الكمال، ولكن لم ار في اي واحد منهم قصورا في واجبه ابدا.. الجدد اعلم عنهم كل خير، وسأدعمهم بكل ما استطيع حتى ينجحوا بصورة نزيهة وعادلة، وليس بدعمهم على الباطل.
  «وان شاء الله ينجحوا»، نحن لم نأت بهم الا لينجحوا، ليؤدوا الرسالة، وهم أتوا ليخدموا وليس سادة، «وان شاء الله نكون عند حسن الظن».
 س: دولة الرئيس، هناك هجوم شرس من الاعلام، حتى انت شخصيا كرئيس الوزراء، كيف ترد على من يمارس هذه الطقوس؟.
 ج: رئيس الوزراء: لا يوجد هجوم من الاعلام، ولم أر شيئا، ولكن هناك من يعمل نفسه إعلاما وقد تسللوا، ومثلا تكلموا عن اشياء كثيرة لكني اريد ان اقول للمشاهدين انني لم أتصل بجريدة معاتبا ولا بموقع الكتروني ولا بمحطة تلفزيونية ولا حبست صحفيا ولا اقمت دعوى على احد، ولا عاتبت ولا رشوت، ولا شيء من هذا، ولن افعل وبإذن الله لن يكون هناك شيء، والبعض وضع اشياء دقيقة جدا علي بحيث ان القاضي الذي لم يمض عليه شهر حين يرى التهم لا يتردد في حبسي، لكن، ان شاء الله لن اضطر لذلك ولكن البعض منهم يوعز لهم ان يهاجم او يغرى بإغراءات ومن وجد في سياستنا خطأ فليواجهنا، فهذا حق له لكن، ما زاد على ذلك فهو يؤذي الاعلام.
إذاً انت توجه لهم رسالة ان يكونوا موضوعيين وشفافين ولكن اذا انتقدوا «من مبدأ العمل ومبدأ نقدم ما نعمل» فهذا مباح لهم.
 س: مشروع أنبوب النفط الواصل بين البصرة والعقبة الى اين وصل؟.
 ج: وصل الى مراحل متقدمة وأنا اشكر الرئيس المالكي لأنه صدق فيما وعد، والآن احيل العطاء والرسوم الهندسية جاهزة، وان شاء الله كل الامور تسير على ما يرام وليس هناك مشاكل ابدا.. سوف يصل الى العقبة ويصدر مليون برميل في اليوم، يعني ثلث مليار من البراميل في السنة وسيكون ربطا بين العراق ومصر.
وهو ليس فقط مشروعا اردنيا، هذا مشروع عربي، واذا ربط بين العراق ومصر والقرن الافريقي فهذا يمتن روابط الامة العربية لأن الامة العربية لم ترتبط بمشاريع اقتصادية، ولا ترد على العواطف، وهذا يعتبر مشروعا وحدويا.
 س: كيف تقرأ مسار المفاوضات الفلسطينية التي اعلن عنها مؤخرا بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ظل ضمانات قدمت من الاتحاد الاوروبي بأن الخطوات تجري قدما لتنفيذ مصالحة ربما تكون بشكل افضل قائمة على اساسات ما تم الاتفاق عليه في السابق؟.
 ج: الفلسطينيون لا يبخلون علينا في اطلاعنا بما يجري مع انها محادثات سرية ولكن القدر الذي يهمنا يطلعونا عليه، واهم شيء على الاطلاق اقوله للاردنيين هو ما التزمت به السلطة الفلسطينية على لسان رئيسها وعلى لسان الاخ صائب عريقات الذي حكى هنا في عمان ما يلي «ليكن الاردنيون على بينة انهم لن يتقدموا بمقترحات لاسرائيل ولن يوافقوا على اقتراحات من اسرائيل الا بمعرفة واطلاع الاردن»، والنقطة الثانية التي اريد ان اتكلم عنها في هذا الموضوع وكما قال جلالة الملك «نحن جزء من المفاوضات لكننا لسنا على طاولة المفاوضات، لنا مصالح مهمة جدا والحدود تهمني، انا لي مشكلة في الحدود وانا طرف ولست متفرجا ولست جارا بل انا طرف بها وانا طرف في القدس وفي اللاجئين وانا طرف في كل شيء يتعلق بالفلسطينيين ولكن اتكلم من شرعة الامم المتحدة».
وهذه الامور الثلاثة، أنا شريك وصاحب حق وقانوني وليس أدبيا وأخلاقيا وان لم يكن الاردن على اطلاع في هذه الامور وخصوصا ما ذكرت فسيكون الاردن له موقف معلن وواضح.
 س: ماذا يمكن ان تقول - وانت المعني بالقرار من الدرجة الاولى - الآن للمستثمرين الذين نبحث عنهم للاستثمار في الاردن، كيف يمكن ان نطمئنهم خاصة ان الاردن يشكل ملاذا آمنا لهذه الاستثمارات ونحن بحاجة لمزيد منها؟ ما هي الرسالة التي توصلها للمستثمرين من السعودية والخليج العربي والامارات وغيرها؟.
 ج: رئيس الوزراء: اريد ان اقول لهم حياهم الله ونرحب بهم ونريد الاستثمارات العربية ان تأتي ولكن قبل ان نوجه خطاباتنا لهم نريد توجيه الخطاب للبيروقراطية الاردنية.
لقد رأيت البيروقراطية الاردنية بعيني، وكم تؤخر الاستثمارات وهذا واقع ولا اريد ان انكره على المستثمرين، ولكن لن يبقى هذا الواقع ابدا وانا ارى الموظفين القائمين على الاستثمار هم من يؤخرون الاستثمار ويظنون انهم يخدمون وطنهم والله يعلم ان بعضهم اعداء الاستثمار.
 س: لماذا لا نحاسبهم؟.
 ج: رئيس الوزراء: يجب ان تكون هناك محاسبة وتغيرات، وهذه التغيرات نحن نحدثها ونأخذ قرارات في التغير، وسوف نأخذ.. وهناك قناة مباشرة للاتصال مع صاحب القرار السياسي في مسألة المستثمرين وخاصة انه موضوع حيوي وحساس.
مجلس الوزراء هو صاحب القرار وهناك اناس يأخذون قرارات دون مستوى الوزراء ويجب ان يحاسب المقصر وكل هذه الامور ستحل وستسير في المسار الصحيح.
والاستثمار في الاردن ليس فيه مشكلة تشريع ولا تسهيلات ولا اعفاءات ولا جو سياسي ولا بيئة حاضنة الا البيروقراطية، واقول لك ان عدو الاستثمار هو البيروقراطية.
 س: دعنا نذهب الى جانب اخر مهم في ظل هذا الصعيد العربي المحيط والدول التي تشهد احترابا مستمرا دائما، وكما ذكرت، نحن هنا نبتسم في وجه بعضنا البعض وفي المقابل يكون هناك دماء وارواح تزهق بين الحين والاخر، ماذا عملت على مجال السياحة وترويج الاردن في العالم وخاصة في ظل الامن الذي نعيشه ويشعر به القاصي والداني؟.
 ج: رئيس الوزراء: في الاردن، الوضع السياحي في تحسن كبير، ففي هذا العام زيادة عن العام الماضي 15 بالمئة وزيادة عن العام الذي سبقه 15 بالمئة رغم الجو السياسي.
واريد ان اقول ان الانسان في اوروبا يتطلع الى الاردن وسوريا وهما بنظره قريبتان من بعضهما ويوازن هل هي هادئة ام غير هادئة، وعدم الهدوء في منطقة الشرق الاوسط ضرب السياحة في كل الشرق الاوسط وهذا واقع.
وانظر الى لبنان وهو القطر الاول في السياحة والشقيقة مصر ولكن لان الاردن في عين العاصفة وبالطبع هذا سيكون له تأثير كبير على السياحة، وانظر الى الطرق البرية مع سوريا ولبنان ومع العراق في الشهرين الفائتين، ومع ذلك فالسياحة في تصاعد ولا ننكر ان الظروف الاقليمية تؤثر تماما على القطاع.
 س: ماذا عملت حكومتك للوصول الى المواطنين ولعكس همومهم ومطالبهم على ارض الواقع وبصراحة؟.
 ج: رئيس الوزراء: افضل طريقة هي ان تجلس الحكومة مع الناس. ويخطئ من يأتي الى رئاسة الحكومة ولديه كل الحلول ويضع نفسه في  برج عاجي والابتعاد عن الاتصال بالناس واستخراج كنوز من الاراء، وبرأيي أن أذكى وأحسن من يدير مؤسسات حكومية او حكومة او وزارة هو الذي يتمتع بملكة الاتصال. ومن يفكر انه تخرج من الجامعة ولديه تجارب لسنوات ويجلس خلف المكاتب ويصدر قرارات فهو مخطئ، فهذا ينبت عن الواقع ويصبح بينه وبين المجتمع انفصام وبالنهاية لا ينجح ويجب ان تبقى الصلة بين الناس وكل طبقات المسؤولين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش