الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غليون: أمريكا وحلفاؤها حريصون على ألا تكون سورية محافظة إيرانية تهدد الخليج

تم نشره في السبت 7 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

القاهرة -  أكد رئيس المجلس الوطني السوري السابق  برهان غليون أن هناك حالة من تقاطع المصالح في توجيه ضربة عسكرية لنظام  بشار الأسد وتحديدا بين مصالح أمريكية وفرنسية ومصالح الشعب السوري.

وأوضح غليون في مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)  بالقاهرة أن "مصالح الغرب واضحة وهي أن لا تصير سورية محافظة إيرانية  كما قال أحد المسئولين الإيرانيين من قبل.. وإذا صارت سورية محافظة  إيرانية ستهدد أمن الخليج مصدر الطاقة الرئيسي للغرب والعالم ".
وتابع :"كما أنهم يريدون إثبات حضورهم في المشهد وعدم السماح للروس  ولديكتاتور صغير كبشار بتحديهم .. وهم أيضا حريصون على أن يحتفظوا  بعلاقات ودية مع الشعب السوري في المستقبل  وحتى لا يتعرضوا للنقد من  قبل الرأي العام العالمي عندما يسألهم لماذا صمتم أمام مجزرة حقيقية ولم  تفعلوا شيئا".
وأردف :"ولهذا أطمئن المتخوفين من إلغاء الضربة العسكرية أنها لن تلغى  لأنها ليست قادمة من أجل الشعب السوري فقط ولكن هي أيضا تحقق مصالح  فرنسية وأمريكية تحقق استرجاع مصداقية القوة الأمريكية ومصداقية الأمم  المتحدة ، فلا أحد يعمل دون مصلحة".
وتتهم المعارضة وقوى الغرب حكومة دمشق باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد  المدنيين في الغوطة الشرقية بريف دمشق نهاية الشهر الماضي بينما تلقي  الحكومة باللوم على فصائل المعارضة المسلحة. ورفض غليون  ما يتردد عن أن  هدف الضربة هو رغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على أمن إسرائيل أو خلق  حالة من التفكك بالشرق الأوسط وتقسيمه لدويلات على أساس ديني طائفي أو  عرقي ، مشددا على أن "أكثر واحد حافظ على أمن إسرائيل هو بشار ووالده  حافظ الأسد ".
وتابع :"على مدار أربعين عاما لم يوجه هذا النظام أي سلاح لإسرائيل   والآن يستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه فهل هناك أمان لإسرائيل أكثر من  ذلك .. لقد دمر بشار الوطن وقسم السوريين ودفعهم  للحرب الطائفية...هذه  ليست مؤامرة أمريكية كما يروج  هذا النظام  فأمريكا والغرب صمت على  مذابح عدة تمت بسورية على مدار عامين وأكثر وهذا يثبت أنهم لم يكونوا  متعجلين.. وإذا كان هناك معنى للجامعة العربية فكان بالأحرى بهم أن  يتدخلوا لا أن يجعلوا الأمريكان هم من يتدخلوا ليحموا الشعب السوري".
وأبدى غليون ، وهو مفكر فرنسي سوري وأستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة  السوربون ،  تفهمه لإمكانية أن تتعارض المصالح الغربية الدافعة لهذه  الضربة مع مصالح الشعب السوري في الوقت الراهن أو بالمستقبل أو أن يطلب  من هذا الشعب ثمن فاتورة هذا التدخل ، وقال :"أعرف تلك المخاوف وأنا  شخصيا عندي نفس هذه المخاوف.. ولكن اليوم مصلحة الشعب السوري الرئيسية  هي أن يبقى ويعود ليعيش حياة طبيعية".
وتابع :"بالطبع من الممكن أن تتعارض المصالح الغربية مع مصالحنا في  المستقبل ولكن الآن المصالح متقاطعة هم يريدون إثبات مصداقيتهم ولكننا  نحن من نذبح ...نحن نحاول أن ننقذ ما تبقى من سورية كبلد وشعب .. العالم  يشاهدنا في نشرات الأخبار ولكن هناك كارثة يعيشها السوريين بأكثر من 150  ألف قتيل وما يقرب من مثلهم معاقين بشكل نهائي و200 ألف مختفي و8 مليون  نازح داخل وخارج الأراضي السورية".
وأردف :"من يقول بعد ذلك أن توجيه ضربة تضعف وتكسر بشار عسكريا حتى يقبل  أن يفاوض على تسليم السلطة وتنصيب حكومة تمثل الشعب هي أمر خطأ!".(د ب أ)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش