الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرجل.. لا يعيبه شيءٌ سـوى جيبـه!

تم نشره في الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

 الدستور - رنا حداد

موروثات اجتماعية تناقلتها الاجيال، بعضها لايزال ميثاق حياة وصالحا للاستهلاك والاستدلال، بينما تحارب مقولات وموروثات كونها لم تعد تجدي في زمن تغيرت فيه المفاهيم والمقومات سيما تلك التي تخص تاسيس حياة وعيش حتى الرمق الاخير. ومن تلك التي بدأت تتراجع حد الاستهجان مقولة «الرجل لا يعيبه شيء، الا جيبه» وهذه عبارة شكلت على مدى فترات زمنية ماضية حصنا منيعا احتمى به «الرجل»
من نقد لاذع، وتحمل مسؤولية اخطاء قد يرتكبها، بينما رضيت حواء بالبعد عن «العيب» وكل ما قد يشير اليه من قريب او بعيد.

رأي صاحب الشأن

 محمد زريقات قال في معرض تعليقه على موضوع الاستطلاع، «ما يعيب المرأة يعيب الرجل»، فالأمر سيان وما هو مرفوض للرجل ، بالضرورة مرفوض للمرأة.
بينما قال «محمد المومني»، «ان كل إنسان ، سواء ذكر او انثى،  لا يخلو من العيوب».
واستدرك المومني قائلا: «ولكن مجتمعاتنا العربية عموما تميل الى ان تعيب الانثى اكثر من الرجل، بالرغم من كثرة الامور والنواقص التي قد تعيب الرجل».
وزاد «المومني» الميل الى لوم المرأة ومحاكمتها وعقابها في مجتمعنا اوضح واكثر».
ومن وجهة نظر «وليد النابلسي»  فان الرجل لا يعيبه الا جيبه» وذهب متهكما في حديثه وقال « وهذه ثقافة المجتمع، فان كان مليئا»اي الجيب»  فهو الجنتل، والاناقة والرومانسية كلها، الفارس والشهم والكريم والعطوف و (...) وان لم يكن كذلك فليتق رأسه من كل عيوب الدنيا».
ورأي عماد عبدالهادي جاء باختصار فقال : «كلاهما اي الرجل والمرأة قد تشوبه عيوب وللمجتمع عيون».

التقصير يعيب
ويرى الثلاثيني «سليمان حجازين» ان اخلاقيات الرجل تعيبه ، كما ان التهرب من المسؤوليات والواجبات تجاه بيته واسرته هو عيب وتقصير لا يغتفر.
وعرج «حجازين» في حديثه على الخيانة الزوجية، موضحا ان الرجل قد يقع في علاقة محرمة، فترى البعض يدين ، بينما قد يبرر اخرون الفعل، ويختلقون الاعذار التي لن تكون واهية بما يكفي لبراءة هذا من الذنب.

حواء: وما اكثر عيوب آدم
تقول «مها نور» في معرض تعقيبها على موضوع الاستطلاع ان المثل هو عبارة يقولها بعض الرجال الذين يعانون من تخلف شديد ورجعية وعادات وتقاليد عفا عليها الزمن !! وتضيف « قلة الأخلاق والدين تُعيب الكل كائنا من كان سواء الرجل أو الامرأة».
بينما أكدت «لارا الصناع»،  ان الرجل قد يرفض لسوء اخلاقه في اشارة واضحة الى ان مقومات اهم اطاحت بالمال وحامله ، وحلت مكانها اولويات اخرى ومن ضمنها السمعة الطيبة والاخلاق الحميدة. من جانبها أكدت العشرينية «روعة حسين» ان الرجل خطاياه مغفورة بصك «شهادة الميلاد» التي يكتب فيها الجنس: «ذكر».
وزادت «اي خطأ او نقص في المرأة او الفتاة غالبا ما يكون واضح للعيان وموضع تذكير، بينما قد تحتاج ذنوب الرجل الكبيرة

فرصي ضئيلة وعيبي انني انثى
بينما يحاول البعض دحض هذه المقولة التي تبين انها لا تناسب فئة اجتماعية تعتمد التحضر والثقافة اسلوب حياة، يسعى اخرون الى اقناع بعض من جبرتهم ظروف الحياة على اطاعة من يؤمنون بهذه المقولة.
تقول العشرينية ايمان، لا تنفك امي تكرر هذه المقولة على مسامعي كلما تقدم لي صاحب مال فقط.
وتضيف «جاءني خاطبا، وكنت  تركت خطيبي السابق للتو، فأصبحت فرصي اقل، بحسب من حولي، ولربما محدودة ومع رجل لا يعيبه شيء كونه من اصحاب الاملاك وارصدة البنوك، رغم انه كان طاعنا في السن».

صكوك غفران للرجل
«لون بشرتي طولي وزني، وحتى لون عيوني اشياء قد تعيبني، ناهيك عن عمري وتعليمي»، هذه كانت اجابة ميس فاضل،  اذ أكدت ان الفتاة تتعرض للنقد اكثر من الشاب، بينما يكفي الرجل ان يكون مالكا للمال ليغض الناس البصر عن اي مما ذكر سابقا في خصاله. وتضيف فاضل «للرجل المغفرة في اعظم الذنوب، وللمرأة الاكتفاء بتعليق الاخطاء على شماعة «الرجل لا يعيبه شيء».

تؤسس لزواج المال
من جانبها ترى الاخصائية الاجتماعية رندة روحي ان هذه المقولة خاطئة وتؤسس لزواج مبني على «المال»، ولا يعول على اي مستند اخر. وزادت هذه المقولة مرفوضة اليوم كونها من الترسبات السلبية التي تفقد الرباط المقدس قدسيته وسموه. وبينت ان «العيب» يقع على الرجل والمرأة وليس على احدهما دون الاخر، ولكنها شددت على ان الرجل يعيبه عقلة وطريقة تفكيره واخلاقه واسلوبه في التعامل مع الناس، كما ان الشهامة والاحترام هي امور، يعتبر القصر فيها عيبا على الرجل،  سيما الشرقي الذي بعتز بما سبق.

الكنز الحقيقي
ومن وجهة نظر روحي فان الكنز الحقيقي هو اجتماع الخصل الحميدة في الانسان وهي خالية من الماديات ورقم حساب البنك.
ونوهت ان الخطأ هو تربوي في الاساس، اذ يعمد البعض الى تربية البنت بطريقة والولد باخرى، فالمعصومات في حياة الانثى كثيرة بينما هي نادرة في عالم الذكور.
واستطردت روحي «كم منا نهر ولدا صغيرا كي لا يبكي قائلا «الرجل لا يبكي» بينما تنهمر دموع الفتيات دون ادنى تعليق.
هذا مثال بسيط على ما نربي اجيالا عليه من موروثات تعيب سلوكيات وتصحح اخرى، ومن هنا تقع المسؤولية على كاهل المرأة التي تتحمل النصيب الاكبر في تربية الابناء، لذا لابد انها الاقدرعلى تربية ابنها وفق الطريقة الصحيحة، والتي ترضاها وتقبلها لنفسها قبل الاخرين في التعامل مع المرأة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش