الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا حَوَل سياسي وإعلامي

عمر كلاب

الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013.
عدد المقالات: 1583

في الوقت الذي تسعى وسائل الاعلام “ العربية “ نحو تحشيد القُوى الغربية لضرب الشقيقة سوريا من خلال نشر فظائع وجرائم النظام , تُغمض عينها عن كل الجرائم التي تُنفذها الفصائل والجماعات المتطرفة والتي تفوق كل “ جرائم النظام “ حسب تعابير جنرالات الاعلام المرئي والالكتروني الجدد , فالاعلام المصاب بالحَول لا يرى ولا يعرض الا ما يقوم به الجيش النظامي او المؤيدين للدولة السورية في حين ان مجازر وجرائم الذبح والتنكيل التي تقترفها تلك القوى الظلامية مسكوت عنها او تدخل في باب الدفاع الشرعي عن النفس .
الاعلام الاحول يتساوق او ينفذ تعليمات المرضعة المالية والسياسية لذلك الاعلام , فما زال وزراء خارجية دول عربية يمارسون استجدائهم الغرب من اجل ضرب سوريا , فلا يمكن ان تدخل جولاتهم المكوكية في دائرة توصيف العمل السياسي الذي يتطلب قوة وارادة وبرنامج عمل ونحن نعلم ان دول المال لا تملك هذه المعايير فهي تستجدي الغرب مع تحملّها لكل تكاليف الضربة من اول الصاروخ الى اجرة بيت العزاء ان وقع ضحايا .
ما يجري على مسربي الاعلام النفطي والسياسي يشير الى انهيار مفهوم مناعة الامة وفقدان الذاكرة عند ذلك الاعلام واولئك الساسة , الحالمون حتى بالحصول على مقعد دائم في مجلس الامن بالمال او توظيف شخصية بوظيفة عُليا في الامم المتحدة من شاكلة امين عام , قافزين عن الية اتخاذ القرار في العالم الغربي المحكوم للبرلمانات المُنتخبة وليس للقائد الملهم والمقطوع وصفه وباقي مفردات الاطراء .
فالبرلمانات الغربية تكبح جماح ساستها نحو الحرب وتسعى الى منح الحلول السياسية فرصة , على عكس ذلك  الاعلام الذي يستعجل الضربة خشية على ارواح السوريين رغم انه يفرق بين دم ودم وبين قتلى محافظة ومحافظة بل يمنح شهادات براءة لهذا الدم ويصعق الدم الآخر بكل الموبقات والتهم الطائفية والاقليمية والمذهبية .
ما يجري على الارض السورية كل يوم من ذبح وتفجير لا يستأهل الادانة فقط بل يستأهل التصدي والحزم تماما مثل التصدي والحزم لاهراق الدم البريئ من كل مكونات الشعب السوري سواء على ايدي الجيش النظامي او على ايدي الفصائل المسلحة التي تضع قواعدها لتصنيفات الدم واستحلال هدر هذا وعصمة ذاك .
ما يجري يُضيف الى جروح منظومتنا القيمية جروحا اكثر اتساعا والما , فنحن امة تخسر كل يوم الجزء الكثير من اخلاقها حتى بتنا في مأزق اخلاقي , حين نسمع عالما او رجل دين يبرر هدم مسجد واستحلال دماء المحتمين داخله  في مدينة رفح الغزيّة ويدين هجوم على محتمين مسجد في الاسكندرية او حلب , وكأن الرصاص والقذيفة التي هدمت جامع رفح تحمي الاسلام في حين ان الهجوم الآخر يهدم العقيدة التي نبكي عليها كبكاء اخوة يوسف .
فليس المهم صفة القاتل او مقدار ورعه او طول لحيته من عدمها , فالقاتل قاتل سواء كان حليقا او ملتحيا والدم كله حرام , الا ما نصّت عليه القوانين والشريعة السمحاء التي وفرت كل وسائل العفو وكل الجوائز في الدنيا والاخرة للعافين عن الناس .
حالة الحَوَل السياسي والاعلامي تنتشر وتتزايد وكأنها مصابة بحمّى تراجع افاق الضربة العسكرية على سوريا وتسعى جاهدة لسقوط الصواريخ على دمشق بعد ان اعيتنا وهي تسعى للصلح واثبات جدارتها بالسلام مع الكيان الصهيوني وادانة حتى عمليات الدفاع عن النفس في فلسطين وعمليات المقاومة المشروعة حسب قرارات الامم المتحدة نفسها .
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش