الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استيعاب أصحاب المعدلات العالية في «التوجيهي» بـالـتـخصصات الـطـبـيـة انجاز وتـكريـم للتفوق

تم نشره في الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

 كتبت: امان السائح
تفوقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على نفسها بمساعدة ومساندة وحدة تنسيق القبول الموحد باعلان قائمة القبول الموحد لتتسع مظلتها وتشمل نحو 43 الف طالب وطالبة، والاهم هو زيادة مقاعد التخصصات العليا بنسبة تصل الى 90% عن العام الماضي ليتم استيعاب الارقام الفلكية من المعدلات التي خرجت بها نتائج الثانوية العامة، وكادت ان تودي باصحاب المعدلات التي تفوق الـ 98% بان يكونوا خارج اطر الطب بشكل كامل، لولا قرار الزيادة الذي جاء قبل اعلان القائمة بحوالي الاسبوع.
وقدمت الوزارة نموذجا حكيما محكما من قضية استيعاب الاعداد بشكل ولو جاء متأخرا لكنه كان قرارا سياسيا ورسميا، لوقف احتقان اولياء الامور، ورفدهم بمقاعد تنافسية لابنائهم من الحاصلين على معدلات «فلكية»، لتكون النتيجة اتخاذ قرار باحتساب الطلبة على التنافس بما يقلل من نسبة الموازي بالجامعات، في حين ما يزال التساؤل هل ستلتزم الجامعات بتخفيض عدد طلبة الموازي، وهم يردون بالالاف على بوابات الجامعات ام يدخل القرار في دائرة التسكين وفض المجالس.
لا يمكننا الا ان نسجل للوزارة ذلك الانجاز باستيعاب الاعداد التنافسية لطلبة يستحقون فعلا ان يحصلوا على مقاعد بالتخصصات العليا، لانهم ابناء وطن حققوا مكتسبات اكاديمية كبيرة، ولهم الحق باي سبيل كان ان يلتحقوا بجامعات اردنية بالتنافس، وان يوفروا على اهاليهم عناء تكاليف الموازي بتخصصات الطب، ليكون عدد طلبة الطب 575 طالبا وطالبة موزعين على الجامعات الخمس.
واثر اعلان النتائج تنفس الطلبة واولياء امورهم الصعداء بحصول ابنائهم على حلم طالموا حلموا بتحقيقه لسنوات طويلة، لان اصحاب «التسعينات» حصدوا تعب وتفاصيل سنوات من العمل الاكاديمي، ولم تأت معدلاهم «محض صدفة»، وبقيت الحصة الاقل حسبما تؤكد الوزارة لفئة الموازي بالجامعات لان يحصل ابناؤهم على مقعد طب سيتكبدون عبره مبالغ عالية ليدرس ابناؤهم الطب او الهندسة او الصيدلة اينما حلموا ذات يوم.
والمادح لذلك الانجاز لا يمكنه الا ان يقرأ الصورة الاخرى والوجه الاخر لتلك الحالة الدقيقة،التي لم يعلمها الا الاعلاميون وهم يلهثون خلال الفترة التي مضت وما زالوا للحصول على المعلومة والخبر اليقين، فقد كان المشهد الاعلامي مربكا لابعد الحدود الا لمن اسعفه ربما حظ او معلومة من هنا وهناك، او لصاحب علاقة شخصية مع المسؤول، او المتكهن الذي يصيب حينا ويخفق احيانا كثيرة، لاسباب اهمها، غياب المصدر الواحد وتشتت المعلومة الصحيحة، والاهم عدم وجود قرار واضح وحاسم من قبل اصحاب القرار، ادى بالقارئ لان يشهد توترا بالارقام والمواعيد والاعداد.
لا يمكن لمراقب او متابع او قارئ او اعلامي ان يتجاوز ما حصل من ارباك في التصريحات والارقام والتكهنات خلال فترة القبول الموحد اي خلال ما يزيد عن الشهر ونصف الشهر، حيث غابت المعلومة الواضحة وغاب التصريح الصحفي الحاسم، وغاب المصدر الفعلي، وما كان من المتابع الا ان يبقى في حالة حيرة من تفاوت شكل المعلومة وحجمها واحصائياتها، والسبب يعود للتردد الواضح في اعلام الوزارة في اعطاء معلومة قد تكون خطأ.
حالة من الارباك تواجه الصحفيين الان وهم ينتظرون قرارات مجلس تعليم عال غابت عن الساحة الفعلية، الا لمن اسعفه الحظ مرة اخرى بتلقف معلومة، او خبر حول الجلسة؟!.
وتأتي قرارات مجلس التعليم العالي، والتي تعتبر حقا للصحفي والمواطن ان يعلم عنها، اسوة بغيره من المجالس، حيث لا يجوز ان تكون حكرا على اعلامي دون غيره، كما انه لا يجوز ان يلهث وراءها الصحفي لان يحصل عليها، فاصل الاشياء ان تكون معلنة وموزعة على الجميع بلا استثناء؟.
ان يغيب التنسيق في وزارة خدمية رئيسية هامة جدا فتلك كارثة لا يمكن تجاوزها، وان يتم التكهن بارقام ومعلومات في فترة هي الاهم والاخطر والاكثر حساسية لكل بيت اردني بالوطن فتلك مصيبة، اتت اكلها على صفحات الاعلام واثبتت ان هنالك فجوة لا بد من اصلاحها، وبان ثمة فسادا اداريا ومناصبيا لا بد من معالجته، وبان هنالك هوة اعلامية واسعة بين الصحفي ومسؤولي الوزارة بحاجة الى اعادة هيكلة وصياغة من جديد لتكتمل الصورة ولتبقى الوزارة بمعلوماتها واهميتها دائما على ساحة النقاش، وتتميز بالشفافية والعلنية، لا ان تتميز «بان التكهن سيد الموقف» وبان البحث عن المعلومة جهد مضن، وبان العلاقات الشخصية هي الحل؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش