الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء : دبي تمتلك إمكانيات هائلة في الاقتصاد الإسلامي

تم نشره في الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

دبي - الدستور
أكّد خبراء في الاقتصاد الإسلامي أن دبي تمتلك إمكانيات هائلة للعب دور محوري في الاقتصاد الإسلامي في العالم يفوق التخيلات، مشيرين إلى أن سعي دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي له أهمية أكبر مما قد يتخيله البعض وسيكون له أثرٌ هائل على التجارة الدولية برمّتها. مشيرين إلى أن قيمة سوق المنتجات الاستهلاكية الإسلامية تصل إلى 4.8 تريليونات دولار.
وقال الخبراء إنه للمرة الأولى تلتقي الفرص الكبيرة في قطاعات الاقتصاد الإسلامي التي تقدر بمليارات الدولارات برؤية ودعم سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال إطلاق مبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.
المقومات اللازمة
وقال الدكتور سيّد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في تومسون رويترز إن دبي تملك كافة المقومات اللازمة لقيادة الاقتصاد الإسلامي في العالم مؤكداً أن دبي لديها قيادة تتمتع برؤية ثاقبة للفرص وموارد ضخمة وهي قادرة على تحديد المتغيرات الحاصلة على مسرح الاقتصاد العالمي .
بالإضافة إلى تمتع دبي بموقع جغرافي يقع في صميم العالم الإسلامي. وأفاد فاروق في تصريحات للبيان الاقتصادي أن المبادرة أعطت زخماً عالمياً غير مسبوق للاقتصاد الإسلامي وتمكنت من تحديد الفرص الكبيرة المتاحة في قطاعات الاقتصاد الإسلامي وفتحت للمرة الأولى باب الفرص للاستثمار في سوق قوامه 1.65 مليار مسلم في العالم يزداد عددهم بمعدل الضعف بالمقارنة مع سكان العالم.
وأضاف: «تجاوز عدد المسلمين حول العالم الـ1.6 مليار نسمة، أي أن واحدا من كل أربعة مستهلكين في العالم هو مسلم، ومع تزايد أعدادهم بمعدلات تعادل ضعف تزايد سكان العالم، أدركت الشركات العاملة في مختلف القطاعات، من الصناعات الغذائية والتمويل إلى شركات الأزياء والسياحة، أن قيمة سوق المنتجات الاستهلاكية الإسلامية تصل إلى 4.8 تريليونات دولار.
معابر التجارة العالمية
وأضاف فاروق أن دبي تتمتع بتأثير كبير على معابر التجارة العالمية بفضل أصولها العالمية الاستراتيجية بمكانة فريدة تمكنها من تغيير وجه تجارة المنتجات الحلال بوتيرة متسارعة، وذلك من خلال شبكتها التجارية، الأمر الذي من شأنه دفع عجلة الاقتصاد الإسلامي قدماً ودفع إمكانيات دبي كمركز للاقتصاد الإسلامي.
وأضاف: «على سبيل المثال، تدير شركة موانئ دبي العالمية، أكثر من 65 مرفأً موزعة في القارات الست.
قال لا يساورنا شك بقدرة دبي على وضع تلك المعايير وقيادتها وتنميتها ودعمها مالياً، إلا أننا نعتقد بأن على دبي أن تعمل بشكل وثيق مع الجهات الدولية الرئيسة ذات العلاقة، مثل البنك الإسلامي للتنمية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومعهد المقاييس والمواصفات للدول الإسلامية، فضلاً عن كبرى الدول المستوردة، وذلك بُغية ضمان قبول تلك المعايير دولياً بأقصى حدٍّ ممكن.»
وأضاف ان دبي التي تتمتع قيادتها برؤية تمتد إلى 2020 تسير بخطوات ثابتة في تطوير المبادرة وأتوقع أننا سنرى تطورات كبيرة في هذا الصعيد خلال أعوام قليلة. وفي حال إن تم تنفيذ المخططات على نحو صحيح، قد ننظر يوماً ما في المستقبل إلى العام 2013، كالسنة التي غيّرت فيها دبي معالم الاقتصاد الإسلامي.»
تغيير الموازين
وأضاف «قد لا ينظر البعض إلى دبي اليوم كعاصمة للاقتصاد الإسلامي بعد، ولكنها لن تكون المرة الأولى التي تغيّر فيها هذه الإمارة الموازين في الساحة العالمية. فعلى سبيل المثال، عندما تم افتتاح مطار دبي عام 1959، ومن ثم تم تأسيس شركة طيران الإمارات في العام 1985، لم يتوقع أحدٌ قط أن تغدو دبي مركزاً عالمياً للطيران يصل الأقطاب الاقتصادية العالمية. وبفضل رؤية قيادتها الحكيمة، أضحت دبي اليوم بوابة تصل الشرق بالغرب، والدول النامية بالمتقدمة، والشمال بالجنوب، وغيرها من دول وقارات العالم.»
جلب استثمارات جديدة
وأشار فاروق إلى أن مبادرة الاقتصاد الإسلامي ستفتح المجال أمام دخول استثمارات جديدة للمنطقة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى خلق ما لا يقل عن 60 مليون وظيفة للشباب بحلول 2020 في العالم العربي، وأضاف: «سيكون هناك حاجة لاستثمارات في المزيد من البنى التحتية لدعم تلك الوظائف ونعتقد أن الجيل الشاب القادم في العالم الإسلامي سيتمتع بشخصية عالمية إلى جانب إيمانهم وإدراكهم للقيم الإسلامية وهؤلاء يتمتعون كذلك بقوة اقتصادية قوية يتوقعون مستوى أفضل من الخدمات والمنتجات الإسلامية.
ولادة نموذج
من جانبه اعتبر عبد الحميد إيفانز مؤسس شركة «إمارات» لاستشارات الحلال ومقرها لندن وأحد المشرفين في القمة أن المبادرة تعتبر بمثابة إعلان ولادة نموذج السوق الإسلامية الجديدة، لافتاً إلى أن دبي تملك كافة المقومات اللازمة لقيادة الاقتصاد الإسلامي في العالم من خلال تطوير مقاييس عالية المستوى للاقتصاد الإسلامي بكافة قطاعاته لافتاً إلى أنه في حال تمكنت دبي من تطوير وتوحيد معايير لاستيراد الأغذية ليتم تطبيقها في كافة دول الخليج من جهة وتمكنت كذلك من إزالة عمليات التزوير والاحتيال التي تحدث خلال عملية توثيق الأغذية الحلال في العالم غير الإسلامي فسيكون لذلك أثر بالغ الأهمية على صناعة الأغذية الحلال في العالم.
وأفاد أن دولاً مثل ماليزيا وبروناي وإندونيسيا والفلبين تقوم فقط بتحديد معايير للأغذية الحلال داخل أسواقها فقط ويتم استخدام تلك المعايير كحواجز غير جمركية على التجارة أي يجب على دول كأستراليا والبرازيل التي تريد التصدير لتلك الدول التوافق مع معاييرها والحصول على شهادات وتراخيص قبل عملية التصدير.
وأضاف ان المشكلة الرئيسة في سوق الأغذية الحلال تكمن في تطوير معايير الصناعة تلقى القبول الشرعي وأن تكون تلك المعايير قابلة للتطبيق صناعياً وإذا تمكنت دبي من تطوير معايير الصناعة الإسلامية وخصوصاً في قطاع الأغذية الحلال وارتقت بها إلى مستوى جديد، فمن دون شك ستكون تلك المعايير ذات تأثير كبير على الأسواق لأنها ستكون المعايير التي سيتوجب على باقي الدول الالتزام بها إن هي أرادت تصدير الأغذية إلى دول الخليج.»
وأضاف لدي ثقة أكبر في أي منتج يكون المسلمون هم من يتولى زمام تطويره وانتاجه. في المقابل تجب الإشارة إلى أن طرق وأساليب تسويق الأغذية الحلال في أوروبا والولايات المتحدة على سبيل المثال هي أكثر تقدماً ويمكننا الاستفادة منها وتجدر الإشارة إلى أنه سيقوم خبراء تسويق خلال القمة بمناقشة الطريقة المثلى لتسويق المنتج الحلال إلى السوق السائدة.
القمة العالمية
القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي المقرر عقدها في دبي خلال الفترة من 25- 26 نوفمبر المقبل، والتي يشارك في تنظيمها كل من غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع «تومسون رويترز»، تمثل مرحلة رئيسة وجديدة على طريق المبادرة ومن المواضيع التي سيجتمع خبراء الاقتصاد الإسلامي لمناقشتها خلال القمة هو وضع الأسس اللازمة للانتقال إلى مرحلة تطبيق المبادرة.
وسيتم خلال القمة مناقشة ستة محاور رئيسية للقطاع في إطار متكامل. وفي السابق كان ينظر إلى تلك القطاعات على أنها غير مرتبطة ببعضها ولكن المبادرة أدركت أن هناك تكاملا بين كل القطاعات كما سيتم خلال القمة استعراض مختلف الفرص والحلول لتطوير هذا القطاع الاقتصاد الإسلامي بالإضافة إلى أنه سيتم تحديد مصدري الأغذية الحلال وتوفير بيانات عن الصناعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش