الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجارة الأبحاث..آفة علمية وأخلاقية تهدد النظام التعليمي

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور-خالد سامح



 قد تكون الظاهرة قديمة لكنها كانت سرية او شبه سرية اما الآن فقد باتت علنية ودون أي قيود ويتم الاعلان عنه بالشوارع وعلى الجدران لا بل داخل الجامعة نفسها...انها عملية بيع الأبحاث العلمية جاهزة للطلبة من قبل بعض المكتبات ومؤسسات الدراسات المختلفة التي تستغل اتكالية الطالب ورغبته التخرج ونيل الشهاده بأي ثمن حتى لو كان ذلك بمثل تلك الوسائل الاتكالية والطرق الغير أخلاقية على الاطلاق.

الدستور تضيء على تلك الظاهره وأسبابها وتداعياتها من جوانب مختلفة في هذا التقرير.



د . أبو سنينة : ضرورة فرض ضوابط



 أستاذ التربية بكلية العلوم التربوية - عمان ، الدكتور عودة ابو سنينة يؤكد بدايةً على أهمية الأبحاث بالنسبة للطالب ويقول « الابحاث العلمية والانسانية وبشتى المجالات تعتبر من اهم المعايير للجامعات الجيدة ويتم تصنيف تلك الجامعات وتحديد مستواها وفق الابحاث التي تعد فيها سنويا ومدى الاعتماد على الابحاث في رفع سوية الطالب العلمية وعليه فقد أولت أكبر وأعرق الجامعات بالعالم أهمية قصوى لاعداد الابحاث ودربت الطلاب على ذلك وصولا الى مستوى تعليمي راقي ومميز يؤهل الطالب للخروج الى سوق العمل «.



 ويشير د. أبو سنينه الى انه ومن اجل ان يعتاد الطلبة على الابحاث واعدادها بكل اقبال واريحية فيجب ان يتم تدريبهم على ذلك ويتابع « يجب ان يتم ايجاد مساقات تهتم بالبحث العلمي وان تكون تلك المساقات تحت عنوان البحث العلمي ويرصد لها ميزانيات مناسبة كما يتم بجميع الجامعات المتقدمة التي ترصد 20 الى 25 % من موازنتها لدعم البحث العلمي وهذا ما لا يحصل عندنا للاسف وتفتقده جامعاتنا لذا فان مستوى الابحاث الطلابية ضعيف للغاية ويلجأ الكثير منهم لشراء الابحاث حيث باتت تلك الظاهرة منتشرة بوضوح داخل جامعاتنا لا بل ان بعض طلاب الماجستير والدكتوراة يقومون بشراء اطروحاتهم ورسائلهم وهذا دليل على ضعف الطالب وعدم مروره بتجارب وخبرات ناضجة وعدم تدريبه من قبل المدرس « .

ويعيد د.ابو سنينة التأكيد على ان مصدر المشكلة موجود داخل الجامعات وفي عمق البنية التعليمية والادارية وعدم اكتراث الجامعات بأهمية البحث العلمي ويقول « هنالك الكثير من الممارسات السلبية من قبل اعضاء الهيئات التدريسية مثل السرقات العلمية التي يقوم بها بها البعض واعداد ابحاث دون توثيقها بالاضافة الى ان بعض المشرفين على الابحاث ومشاريع التخرج والرسائل الجامعية غير مؤهلين لذا مطلوب الآن تشجيع النقد العلمي بين اساتذة الجامعات والطلبة بحيث يتم عرض ابحاثهم على بعضهم البعض ومناقشتها وتبادل الخبرات والافكار « .

 وللحد من تلك الظاهرة دعى د. ابو سنينة بإيلاء الاساتذه الابحاث العلمية اهتمام وتدقيق ومتابعتها مع الطالب ابتداءا من تحديد فكرة البحث والمراجع وبالتالي عدم فتح المجال للآخرين للتدخل واستغلال الطالب ببيعه الأبحاث بأسعار عالية.

 كذلك دعى الدكتور ابو سنينه لمحاربة الاعلانات داخل الجامعات وخارجها والتي تسوق بيع الابحاث ومشاريع التخرج واقترح ان تتعاون في ذلك كل من وزارة التعليم العالي وامانة عمان الكبرى لفرض ضوابط على عمل تلك المكتبات وتحديد اختصاصها بالقانون.

آراء للطلاب والمواطنين

تقول طالبة الحقوق هبة عباس « انا بالسنة الاولى من دراستي الجامعية ومنذ دخولي الجامعة تفاجأت بتواجد الكثير من المروجين لبيع الابحاث داخل حرم الجامعة ويعرضون خدماتهم باعداد ابحاث بأي موضوع او مادة علمية وبكافة التخصصات « .

وعن تكلفة تلك الابحاث تضيف هبة عباس « في الواقع لم الجأ اليهم في اعداد بحث حتى الآن لكنني سمعت من زميلاتي ان السعر يعتمد على فكرة البحث وحجمه ويصل الى عشرين دينار « .

ويؤكد طالب التربية الرياضية زكي بني حمد أن الظاهره تعكس فشل النظام التعليمي برأيه.

ويرى طالب العلوم السياسية سعد فايز ان الكثير من الابحاث روتينية وذات مواضيع مستهلكة ولا يرى ضير من اللجوء الى المكتبات للمساعدة بعض الاحيان ويتابع « في الواقع ليس لدى الطالب الوقت الكافي للتوفيق بين الدراسة للامتحانات وبين اعداد الابحاث «.

الطالبة مريم محمد في السنة الثالثة من دراستها لتكنولوجيا المعلومات وقد دفعت 14 دينار مقابل اعداد بحث صغير وذلك عندما كانت في سنتها الاولى وتقول « لكنها كانت المرة الاولى والوحيدة ولم اكررها ثانية واصبحت اعتمد على نفسي فيما بعد لاعداد الابحاث والواجبات الدراسية المختلفة دون استغلال المكتبات لي « .

ويرى رامي الكردي أن بيع الأبحاث ظاهرة خطيرة من شأنها التأثير على مستوى التدريس والتحصيل العلمي، ودعى لضرورة وضع حد نهائي لها ومعاقبة المسؤولين عنها والمستفيدين منها مادياً.

كما يقول حمدي عبد الرحمن إن الطالب الجامعي شخص واعي ووصل لمرحلة النضج وأن المكتبات لاتجبره على شراء تلك الأبحاث الا أن اتكاليته وكسله هو مايشجع الآخرين على استغلاله، كما دعا الى ضرورة وضع حد لتلك الظاهرة ومعاقبة المسؤولين عنها وفضحهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم على حد تعبيره.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش