الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صحفيون عرب : حديث الملك امام الامم المتحدة شمل مشكلات الشرق الاوسط وسبل حلها

تم نشره في الأربعاء 25 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان-الدستور- الشرق الاوسط يستحق ان يكون بيتا يستوعب الاطياف المعتدلة والمحبة للسلام ، ولا بد من قيام المجتمع الدولي بواجبه تجاه الصراع الاقليمي الدائر في المنطقة ، فاسرائيل مطالبة بخطوات اجرائية تنعش المفاوضات مع الجانب الفلسطيني اذا ارادت السلام ، والازمة السورية هي الازمة الاكثر خطرا منذ انهيار النظام العالمي القديم وانتهاء الحرب الباردة ..
هكذا يرى صحفيون عرب النقاط الاكثر وضوحا في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للامم المتحدة يوم امس الثلاثاء .
الصحفيون تحدثوا عن ما تفضل به جلالة الملك في خطابه الاممي ، حيث يتابعون الموقف الاردني الذي وصفوه بانه ثابت ومتمسك بوحدة سوريا وعدم السماح بوصول الاسلحة لاي من المتطرفين الذين قد يشكل حصولهم على هذا السلاح خطرا على المنطقة والعالم بأسره .
والقضية الاقليمية المهمة ذات التأثير المستمر والمعروف والتي تحدث عنها جلالته كانت الصراع الفلسطيني الاسرائيلي , اذ بقي موقف الاردن مؤكدا على حق الفلسطينيين باقامة دولتهم المستقلة ومؤيدا لاي بادرة امل شجاعة نحو استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين لتحقيق تقدم ملموس تجاه السلام في المنطقة.
خطاب الملك بهذين الاتجاهين يراه الكاتب الصحفي في صحيفة الحياة اللندنية جورج سمعان بانه كان واضحا وصريحا ومباشرا , فقد بين التحديات التي تمر بها المنطقة بشكل عام والتي تواجه الاردن بشكل خاص .
ويقول لوكالة الانباء الاردنية (بترا) " اصاب جلالة الملك حين قال ان مستقبل الامن العالمي رهن بما يحدث في سوريا لما لها من اهمية جيوبوليتيكية تعني فلسطين والاردن والعراق وتركيا ولبنان والمنطقة باكملها وربما بعد انهيار النظام العالمي القديم وانتهاء الحرب الباردة لم يحدث ان قامت ازمة على شاكلة الازمة السورية" .
ويرى الكاتب الصحفي سمعان ان هناك صراعا دوليا واقليميا معروفا حول سوريا , والاردن في قلب هذا الصراع لان حدوده مفتوحة امام سيل من اللاجئين , وقد عبر جلالة الملك بوضوح ان الاردن لا قدرة له على تحمل هذا الكم من اللاجئين وما تفترضه حاجته الى الغذاء والماء والمأوى والخدمات الاخرى .
ويقول :
 لقد عانى الاردن عندما تعرض لازمة بسبب تدفق عشرات الآلاف جراء حرب الخليج الثانية وما تلاها من مشكلات ، واليوم الخطر اكبر جراء تدفق اللاجئين السوريين , اذ تشير التوقعات الى ان عددهم سيشكل 20 بالمئة من عدد السكان في الاردن وهذا يرتب تحديات امنية واقتصادية كبيرة .
ويضيف  "  كان جلالة الملك واضحا حين دعا الى التمسك بوحدة سوريا وحل الازمة حلا سياسيا لا يستثني احدا, وهذا موقف ثابت بقي عليه جلالته منذ اندلاع الازمة وحافظ على موقف المراقب لما يجري , لكنه كان يواكب هذه المراقبة باجراءات امنية وعسكرية لحماية الحدود الاردنية والداخل الاردني من اي مفاجآت قد تحدث" .
ويزيد :
 على الرغم من كل الضغوطات من هنا وهناك , فقد بقي موقف جلالة الملك الدائم والمعروف بعيدا عن التدخل او الانخراط في الازمة السورية على ان لا يفتح الحدود لا للمسلحين ولا لتدفق السلاح .
ويقول " هناك غياب للضمانات لمن سيؤول اليه السلاح واي الايدي ستستلمه وهل سيكون للقوى المدمرة التي تعبث في سوريا والمعني بها المتطرفون من القاعدة وشقيقاتها ".
ويبين ان جلالته يؤكد دور الاردن في هذه الكلمة المختصرة والعميقة الدلالات والتي تشير الى ان الدولة الاسلامية الحديثة ينبغي ان تكون دولة مدنية وهو يشدد في الوقت ذاته على سيادة القانون وحماية الاقليات من مسيحيين وغيرهم , ويؤكد ان الاردن كان دائما وابدا مثلا للوسطية والاعتدال والاخذ بكل وجوه الحداثة .
وفي القضية الفلسطينية يجدد جلالته كما يقول سمعان موقف الاردن الداعي الى استئناف المفاوضات والوقوف الى جانب الحق الفلسطيني في اقامة دولة مستقلة قابلة للحياة .
ويضيف ان دعوة جلالة الملك الى ان يكون الشرق الاوسط بيتا للسلام والازدهار تعني اتساع هذا البيت لجميع الدول القائمة في المنطقة مهما تعددت انظمتها او اشكال حكوماتها ودساتيرها , فالشرق الاوسط يستحق ان يكون متعدد الالوان والفسيفساء , قائما على فكرة التعايش لا الانقسام .
يقول رئيس تحرير صحيفة الوفد المصرية سابقا سليمان جودة :
 ركز جلالة الملك في خطابه على ثلاث قضايا مهمة للغاية اولها الملف السوري وثانيها الصراع العربي الاسرائيلي وثالثها سماحة الاسلام كدين عظيم.
ويضيف ان هذه القضايا تعبر بايجاز عن توجه عربي وقومي اصيل لجلالة الملك ممتد من بداية الطريق التي بدأها المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه ويدل على انه يمضي بنفس الطريق مهما كانت العقبات .
ويقول :
 لقد ركز جلالة الملك على مستقبل سوريا وكيف ان هذا المستقبل مرتبط ارتباطا وثيقا بالسوريين انفسهم , لذلك جاءت دعوته من على منبر الامم المتحدة للتأكيد على اهمية الدعم الدولي لانهاء العنف في سوريا وتسريع عملية الانتقال السياسي السلمي .
ويضيف " تناول جلالة الملك الملف السوري بهذه الحيثيات , يدل على حرصه على المصلحة السورية شعبا ودولة وكيانا يجب ان يظل متماسكا " .
ويقول :
 تحدث جلالته عن السلام في المنطقة والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وأكد انه لا يجب ان تكون هناك اي عقبات تؤدي الى وقف المفاوضات الحالية, ومن هنا جاء تعبيره القوي ( على العالم ان يتجاوب معنا في اخماد هذه الحرائق ) .
ويقول جودة :
 اما المحور الثالث المهم الذي ركز عليه جلالته , كان سماحة الاسلام كدين عظيم والتذكير بان علماء الدين هم مكلفون بنشر مبادئه وقيمه في كل وقت ، وضرب جلالته مثالا الاردن كنموذج يجسد السماحة على الارض وقال عبارة جميلة ( الاحترام المتبادل بين الجميع هو سبيلنا للمضي قدما ) .
نقيب الصحفيين الفلسطينيين سابقا نعيم الطوباسي يقول :
 الفلسطينيون يثمنون على الدوام مواقف الاردن ومواقف جلالة الملك المتقدمة تجاه القضية الفلسطينية سواء في المحافل الدولية او العربية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي , ولا ننسى المواقف الكريمة والطيبة والاخوية التي يقف فيها الاردن في وجه الاحتلال الاسرائيلي دفاعا عن المسجد الاقصى وعروبة القدس .
ويضيف :
 ليس غريبا على جلالة الملك مساندة موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الامم المتحدة وهو تعبير عن وحدة قوية بين الاردن وفلسطين امام محفل اممي .
ويقول ان اشارة جلالة الملك للاجراءات التي يجب على اسرائيل اتخاذها لاستئناف مفاوضات السلام بشكل عملي مثل ايقاف بناء المستوطنات ووقف اتخاذ اي اجراءات احادية الجانب هي بمثابة التنبيه لاسرائيل ، والاعلان امام الموقف الاوروربي والاميركي بان تلك التهديدات يمكن ان تشعل فتيل مواجهة بابعاد دولية.
ويقول الطوباسي ان حديث جلالته عن القضية الفلسطينية هي دعوة اردنية لدفع عملية السلام والتأكيد على اهمية الموقف العالمي في مواجهة موقف اسرائيل المتعنت التي تراهن على الوقت ولكننا نراهن على السلام العادل والشامل .(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش