الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أحداث المنطقة تدخل السياحة بأوضاع صعبة وخبراء يؤكدون إمكانية تجاوزها

تم نشره في الخميس 26 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي
تفرض الاوضاع الراهنة في المنطقة تداعياتها على جميع القطاعات ليس فقط في الدول ذات العلاقة بالاضطرابات، انما ايضا على من يجاورها بالحدود، بحيث لم يبتعد الاردن بكل قطاعاته عن النتائج السلبية لما تعيشه المنطقة من اضطرابات امنية وسياسية.
وعند متابعة حجم الخسائر نجد انفسنا امام سنتين صعبتين على واقع السياحة، افرزت حزمة من المشاكل، لها بداية دون نهايات وعلى كافة القطاعات، التي تعثرت وملايين الدنانير التي اهدرت، الامر الذي يجعل من خسائرنا واقعا رغم ما يتمتع به وطننا من امن واستقرار، لكن حجم الحدث فرض ذاته على البيت الاردني.
وحجم الخسائر يجعل من القطاعات متساوية في واقعها السيء.
وهناك من يرى ان قطاع السياحة من اكثر القطاعات التي تأثرت سلبا بطبيعة الحدث، ذلك ان كافة فعالياته تراجعت سواء كان من سياحة وافدة، او صادرة او حج وعمرة، وكذلك القطاعات السياحية الاخرى من فنادق ومطاعم ونقل سياحي وصل حجم خسائره (6) ملايين دينار، وغيرها التي شهدت حالة من التراجع ادت الى التأثير سلبا على الدخل السياحي وبالتالي على الاقتصاد الوطني.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» بمناسبة اليوم العالمي للسياحة الذي يصادف يوم غد الجمعة، حيث تحمل احتفالية هذا العام شعار المياه وكأن الحدث العالمي يتحدث عن الاردن كونه رابع افقر دولة بالعالم بالمياه، الى جانب الكلفة العالية التي تقع على المنشآت السياحية كافة من فاتورة المياه، بالتالي هي احتفالية تخص الاردن بتفاصيل مفصلية.
وفي قراءة خاصة بالدستور لتفاصيل المشهد السياحي خلال العام الحالي بشكل دقيق، تتضح به صورة الايجابي والسلبي، ليبدو كل من يشرف ويقود العمل السياحي الاردني قد تدرب على فن التعامل مع الاحداث بذكاء يجعل من الامور في طريقها نحو الافضل، سعيا لانجاز مؤسسي يستثمر مزايا الوطن السياحية بصورة تخرج القطاع من عنق زجاجة ازمته.
 وزير العمل ووزير السياحة والآثار
وحتما لغة الارقام هي الاكثر حسما ووضوحا عند الدخول بتفاصيل واقع اي قطاع، حيث اكد وزير العمل ووزير السياحة والاثار الدكتور نضال القطامين ان قطاع السياحة يعمل على تشغيل (44) الف شخص بمهن سياحية مباشرة، و130 الفا يعملون في القطاعات المساندة للسياحة، مبينا وجود توجهات عملية لتوفير (175) الف وظيفة سياحية مباشرة للعمالة المحلية، وصولا ايضا لدعم الاقتصاد الوطني.
وفي ذات الشأن الرقمي الاحصائي، اعلن القطامين في تصريحات لـ»الدستور» ان اجمالي الدخل السياحي خلال العام الحالي يصل الى مليارين و350 مليون دينار، فيما تسعى الوزارة من خلال اذرعها المحتلفة لزيادته ليشكل مستقبلا ما نسبته (20%) من الدخل الوطني بدلا من (13%) النسبة الحالية.
واعتبر القطامين السياحة نفط الاردن يجب استثمارها بشكل ايجابي وباهتمام وصولا الى حالة سياحية تعطي هذا القطاع حقه، مبينا ان الاردن يتمتع بمزايا سياحية ضخمة، ومن ابرزها ان ترتيب الاردن السياحي اذا اخذنا المواقع السياحية والاثرية والدينية به وقسمناها بالمتر المربع، سيكون بهذا الترتيب الاردن رقم واحد بالعالم، اضف الى ذلك القيمة الاثرية التي يتمتع بها الاردن كونه يضم 100 الف موقع اثري، كما انه لا يوجد اي دولة بالعالم تملك المزايا السياحية التالية، اولها انه يوجد 4 مناخات على مدار السنة، وكذلك تتوفر كل انواع السياحة، بالاضافة الى وجود اجواء للسياحة الدينية المميزة بطريقة غير مسبوقة حيث يضم الاردن 13 مقام نبي وهناك مقامات بالمئات للصحابة.
كما يوجد في الاردن المغطس والاضرحة ومقامات الانبياء والصحابة والتنوع الكنسي الموجود، حيث انه يوجد بالاردن اول كنيسة بالعالم وخارطة فسيفساء واقدم مستوطنة اثرية في عين غزال واقدم مأذنة بالعالم في القسطل واقدم مدينة متكاملة اثرية خارج اسوار روما هي جرش، اضافة الى توفر كل انواع السياحات العلاجية موزعة على المحافظات وكذلك السياحات الترفيهية والمغامرة والثقافية كلها موجودة بالاردن.
ولم تبتعد اراء خبراء ومعنيين في الشأن السياحي عن تصريحات وزير القطاع، مؤكدين ان القطاع يمر بأوضاع صعبة لكن تجاوزها ليس مستحيلا، في ظل وجود استراتيجية وطنية للسياحة يمكن البناء عليها، وكذلك مزايا سياحية وطنية حتما استثمارها يقود لحالة انفراج اكيدة، وتخطيط يقود لوسائل مختلفة تدفع اي اذى مقبل!!!!
 رئيس جمعية الفنادق الأردنية
بدوره قال رئيس جمعية الفنادق الاردنية رئيس اتحاد الجمعيات السياحية العين ميشيل نزال ان احتفالية هذا العام بيوم السياحة العالمي تحمل عنوانا لها «المياه» وكأن العالم يخص الاردن بهذا الشعار، كونه يعاني من اشكالية المياه الشحيحة، ويعد من افقر دول العالم بالمياه، اضف الى ذلك اننا نتحدث عن مشاكل الاردن في الاقتصاد باستهلاكه للمياه، وكذلك انه يعد من اغنى واغلى الكلف في تشغيل الفنادق فيما يخص المياه.
ولفت نزال الى ان احتفال هذا العام حتما هام ويخص الاردن بكل تفاصيله، وعلينا استثمار الحدث بشكل ايجابي لخدمة قطاع السياحة، الامر الذي يمكننا من تجاوز جزء من مشاكلنا بهذا الجانب الهام.
وفي قراءة عامة للمشهد السياحي قال نزال ان واقع السياحة سيء كوننا نعيش بمنطقة مضطربة، وما من شك ان السياح الاجانب تحديدا لا يقومون بزيارة المناطق المضطربة امنيا، وللاسف ان الاردن بالرغم من امنه واستقراره الا ان نسب الاقبال السياحي انخفضت بشكل كبير عليه، تحديدا من السياحة الاوروبية، ذلك ان هذه الاسواق تنظر سياحيا للمنطقة وليس للدولة.
واوضح نزال ان وضع السياحة العربية كان جيدا هذا العام، حيث قدمت للاردن اعداد كبيرة من السياح العرب، فعوضت النقص بالدخل السياحي الناتج عن ضعف السياحة الاجنبية، فيما بقيت مواقع سياحية تعاني من ضعف كبير في الاقبال السياحي وتحديدا مدينة البترا ووادي موسى، كونها من المواقع التي تعتمد على السياحة الغربية التي انخفضت هذا العام.
وعن حلول الازمة السياحية، قال نزال ان الاساس في اخراج القطاع من ازمته ان تعترف الحكومة بان السياحة محرك للاقتصاد الوطني بشكل قوي، وانه يعتبر من اكبرالقطاعات المشغلة للايدي العاملة، اضافة الى حجم الاستثمارات كلها اوجه من الحركة الاقتصادية التي تستدعي اهتماما اكثر واعترافا بأهمية القطاع.
 جمعية وكلاء السياحة والسفر
وفيما يتعلق بواقع مكاتب ووكلاء السياحة والسفر، اكد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر سمير دربي ان السياحة التي تعنى بها الجمعية والجانب الخاص بها متعددة الاوجه، لكنها بطبيعة الحال متعلقة بالحركة السياحية من دخول او خروج.
واعتبر دربي حسابات ربح وخسارة القطاع نسبية تختلف من مراقب لآخر، وكل يراه من زاويته، فهناك من ينظر للامر من منطلق التمويل للسياحة، وهناك من ينظرون للدخل الساحي، وآخرون للسياحة الصادرة والقادمة، ونحن بالجمعية معنيين بجانب السياحة القادمة والصادرة والحج والعمرة، وما من شك ان الصورة العامة للوضع السياحي تمر بوضع صعب بكل المفاهيم السياحية. ولفت دربي الى ان السياحة الصادرة كانت توزع على 12 محطة تستقطب الاردنيين بالعطلات، لتصل الان الى محطتين فقط هما تركيا وشرم الشيخ، فهما من لا تحتاج الى تأشيرة مسبقة، اضافة الى كونها مهيأة للطيران العابر ومتوفر بها مبدا العقود مع الفنادق والوكلاء في تلك الدول، بالتالي فان السياحة الصادرة تأثرت سلبا بالاحداث والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وفيما يتعلق بالسياحة الوافدة قال دربي نعمل على فتح اسواق جديدة في مناطق آسيا ودول اوروبية، تبعدنا عنها مسافات طويلة وللاسف ان هذه الاسواق يرغب السائح بها التوجه لاكثر من محطة سياحية، نظرا لبعد المسافة بين المنطقة وبلاده، وبالتالي فهم يرغبون بشراء برامج سياحية تجمع بين الاردن واحدى دول المنطقة، وعليه فان هذا الجانب ايضا تأثر سلبا بالاحداث نظرا لكون برامجنا ارتبطت بسوريا ومصر، فبات الاقبال على السياحة ضعيفا جدا، اضافة الى ان السائح الاوروبي وفق دربي، ينجذب وراء الاخبار، وللاسف، فان جميع الاخبار تتحدث عن منطقتنا بأنها مضطربة وتشهد احداثا دامية، ولذلك اثر كبير على حجم الاقبال السياحي من هذه الدول للاردن. وفيما يتعلق بسياحة الحج والعمرة بين دربي انه نتيجة للقرار السعودي بخفض اعداد الحجاج والمعتمرين هذا العام بنسبة (20%) بسبب اعمال توسعة الحرم كان اثر ذلك سلبيا على هذا الجانب من مكاتب الحج والعمرة.
ولم يغلق دربي باب الانجاز السياحي انما اكد ان القطاع يعمل في اطار استراتيجية وطنية للسياحة تجعل من خطواتنا الحالية والقادمة ممنهجة ووفق عمل مؤسسي، اضافة الى ان حديث وزير السياحة بأن هذا القطاع يعتبر بترول الاردن ايضا مسألة تدعو للتفاؤل والامل، وبجهود وشراكة مع عدة وزارات حتما سنصل الى تحقيق الحلم بأن يكون القطاع رافدا اساسيا للاقتصاد الوطني، وان تسير هذه الايام وتمضي فترة الضيق التي نمر بها نحو انفراج واسع.
ولفت دربي الى ان قطاع السياحة يبقى الاكثر حضورا في الجانب الاقتصادي فعلى الرغم من كثرة خسائر القطاعات المختلفة، الا انه يبقى وفق دراسات عالمية  الاعلى نسبة في التشغيل عالميا.
 رئيس جمعية النقل السياحي
رئيس جمعية النقل السياحي مالك حداد اعتبر العامين الماضيين من اسوأ الاعوام على قطاع النقل السياحي، مشيرا الى ان خسائر القطاع وصلت الى قرابة ستة ملايين دينار، وهذا الامر يعطي مؤشرات سلبية جدا قد تؤدي الى اغلاق شركات والاستغناء عن عمالة في عدد من شركات اخرى. ولفت حداد الى ان النقل السياحي يشهد تدهورا تاما نتيجة الاوضاع السياسية وضعف اقبال المجموعات السياحية، ذلك ان عمل النقل السياحي مرتبط بالمجموعات وليس بالافراد، مؤكدا ان القدرة التشغيلية للحافلات السياحية انخفضت بما نسبته (50%)، وسجلت شركات النقل السياحي 6 ملايين دينار خسائر، ولذلك انعكاسات ليس فقط على القطاع انما على صناعة السياحة بشكل عام وعلى الاقتصاد الوطني.
 وطالب حداد بضرورة انقاذ القطاع من قبل الحكومة بوضع سياسات تدعمه ترتكز على مبدأ الاعفاء من الضرائب، لان استمرار الوضع على ما هو عليه ستبقى الخسائر متراكمة، ويتم اغلاق شركات والاستغناء عن العمالة لديها، ذلك ان القطاع يوف اكثر من (2000) فرصة عمل مباشرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش