الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخطاب الملكي التاريخي في «الأمم المتحدة» يضع حلولا واقعية لقضايا المنطقة

تم نشره في الأحد 29 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

كتب: محرر الشؤون الوطنية
وضع جلالة الملك عبدالله الثاني العالم في خطابه في الجمعية العامة للامم المتحدة، المجتمع الدولي امام مسؤولياته بخصوص الاوضاع في الشرق الاوسط، خصوصا تداعيات الوضع السوري، ومساعي تحقيق السلام في المنطقة.
تضمن الخطاب الحديث عن النموذج الاردني في الاصلاح وان الاردن ماض نحو الديمقراطية، والمواطنة الفاعلة، وفيه اطر وقنوات عديدة للمشاركة وللتعبير والتمثيل والتمكين الديمقراطي، سواء بشكل مباشر من خلال مجلس النواب، او مؤسسات المجتمع المدني، او من خلال الاعلام، او العمل الجماعي او الفردي التطوعي.
ان الاردن يتبنى نموذجا متدرجا تعدديا مدروسا في الاصلاح، بعيدا عن الفوضى والقفز نحو المجهول بحيث يتوجب على الجميع العمل بكل الطاقات من اجل توفير عناصر التحول الديمقراطي من مؤسسات دستورية ضامنة للعملية السياسية وللتعددية، وتشريعات تقدمية وعادلة، وضوابط للفصل والتوازن بين السلطات، ومجتمع مدني حي وفاعل، واحزاب برامجية حقيقية تصل الى البرلمان وتشكل الحكومات على اساس الاغلبية والمعارضة البناءة.
وحرص جلالة الملك في خطابه التاكيد على اهمية ترسيخ مفاهيم المحبة والوئام بين الامم، وان الاسلام دين حضاري، وان الاردن يسعى على الدوام لان يكون دولة مدنية تحفظ حقوق الجميع فيها، دون المس او الاساءة لحقوق اي فئة كانت او اي مجموعة مهما كان انتماؤها او موقفها السياسي.
ان الاردن يعمل باستمرار على تعزيز قيم التسامح والتعايش بين ابناء الديانتين الاسلامية والمسيحية، وتعظيم القواسم المشتركة بينهم، بما يصب في ترسيخ لغة الحوار والتواصل، بعيدا عن الانغلاق والتعصب والتشدد.
ويمثل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني احد اهم الجهود السياسية التي اكدت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة القابلة للحياة ومساندة القضية الفلسطينية منذ تعثر وجمود عملية السلام،.. فالقضية الفلسطينية ظلت على الدوام قضية الاردن الوطنية القومية بامتياز، وبرغم الظروف المحلية والعربية الدولية التي رافقت نشأة الاردن كامارة ابتداء ومملكة لاحقا فانه بفضل الحنكة السياسية لقيادته الهاشمية لعب دورا حاسما في الدفاع عن عروبة فلسطين بقدسها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية على حد سواء.
لقد اكد جلالة الملك في خطابة ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الاولى في المنطقة وان حلها هو الاساس وفقا لحل الدولتين والمدخل لانهاء كافة الصراعات في المنطقة، وان هذا الحل لا يمكن ان يتحقق الا بتمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه المتعلقة باقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.
لقد تضمن خطاب جلالته، رسائل تحذير مباشرة وواضحة، لكافة الاطراف الاقليمية والدولية، مفادها ضرورة ايجاد حلول عملية، لعدم اضاعة فرصة تحقيق السلام في المنطقة، ودفع اسرائيل الى اعادة النظر في مواقفها، التي من شأنها صب المزيد من الزيت على النار، وان استمرار سياسة اسرائيل وعدم الاكتراث بالشرعية الدولية وقراراتها، وتجاهلها للمطالب الشرعية العادلة للشعب الفلسطيني والامة العربية، وضربها بعرض الحائط، الاتفاقيات التي سبق ان وقعتها، يعني، نسف ما تبقى من امال، حول امكانية تحقيق السلام، واقامة الدولة الفلسطينية.
كما اكد جلالته مواصلة الاردن بذل الجهود إلى جانب الاطراف الدولية الفاعلة، لدعم مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وتجاوز العقبات والمعيقات التي تحول دون الوصول الى سلام عادل وشامل وفق حل الدولتين، الذي يعد مصلحة اردنية عليا.
فالاردن مستمر في مساندة الجهود الدولية لدعم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتحقيق تقدم ملموس على مسار المفاوضات، ومن المهم احراز تقدم حقيقي وملموس يفضي في النهاية الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل.
وحول الازمة السورية، جاء الخطاب الملكي معبرا عن حقيقة الموقف الاردني الساعي الى حل سياسي شامل للازمة السورية يضع حدا لمعاناة الشعب السوري ويؤسس لمستقبل افضل للسوريين.
ومنذ بداية الازمة، ظل الموقف الاردني يطالب بايجاد حل سياسي للازمة يخرج سوريا من الحالة التي تمر فيها ويحفظ وحدتها واستقرارها، والتأكيد الدائم على اهمية التوصل الى توافق عربي ودولي لايجاد حل سياسي شامل للازمة، يضع حدا للمأساة التي يواجهها الشعب السوري، وكذلك ضرورة تفعيل جهود المجتمع الدولي في مساعدة الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وفي مقدمتها الاردن، التي تتحمل أعباء كبيرة جراء ذلك.
ان الاعباء التي يتحملها الاردن جراء استضافته اكثر من مليون لاجئ سوري كبيرة جدا، ما ادى إلى زيادة الضغوطات بشكل هائل على البنية التحتية والخدمات في المملكة وما يفرضه ذلك من ضغط كبير على موارده وإمكاناته المحدودة.
لقد جدد جلالة الملك التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل شامل ينهي معاناة الشعب السوري، ويحفظ وحدة سورية ارضا وشعبا، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى المجهول والتاكيد كذلك على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية يضع حدا لمعاناة الشعب السوري الشقيق، ويمهد إلى حل سياسي شامل للأزمة، ويجنب المنطقة المزيد من التوتر والعنف.
 ان الرؤية الاردنية للازمة السورية تدفع باتجاه الحل السياسي الانتقالي الشامل الذي ينهي العنف، ويضع حدا لخطر الاسلحة الكيماوية، ويعيد امن واستقرار سوريا، ويحمي وحدة ارضها وشعبها، ويشمل جميع السوريين، هو ما يجب على الجميع العمل على تحقيقه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش