الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طيران النظام السوري يواصل قصف حلب وحمص المحاصرة

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

  عواصم -  غادر مفتشو الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية دمشق أمس منهين مهمتهم التي شملت التحقيق في استخدامات محتملة لهذه الاسلحة، وذلك عشية وصول وفد خبراء نزع الاسلحة الكيميائية الى سوريا. وغادر الفريق الاممي الذي يضم ستة مفتشين على رأسهم الخبير السويدي آكي سلستروم، فندقهم وسط دمشق الساعة 13,30 بعد الظهر (10,30 تغ) ضمن موكب من اربع سيارات.
وشملت المهمة الثانية للفريق التي بدأت الاربعاء، التحقيق حول «استخدام مزعوم» للسلاح الكيميائي في سبعة مواقع. واعلن الفريق الجمعة انه سيعد تقريرا شاملا يأمل في «ان يكون جاهزا بحلول نهاية تشرين الاول». وأصدر المفتشون اثر مهمتهم الاولى في وقت سابق من هذا الشهر، تقريرا اوليا اكدوا فيه استخدام غاز السارين على نطاق واسع في هجوم قرب دمشق في 21 آب.  ووصل فريق من 20 خبيرا في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أمس الى دمشق. وسيقوم هؤلاء بزيارة المواقع ويبدأون اليوم الثلاثاء جلسات عمل مع مسؤولين سوريين. وقال مسؤول في المنظمة الاحد انه لا يوجد اي سبب للشك في المعلومات التي قدمتها السلطات السورية في 19 أيلول، وهي لائحة تشمل مواقع الانتاج والتخزين.
وتتوقع روسيا بداية سريعة لتدمير الأسلحة الكيميائية في سورية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات لصحيفة «كومرسانت»  الروسية الصادرة أمس إن القيادة السورية أكدت عزمها دعم ممثلي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عقب وصولهم. وذكر لافروف أنه يمكن أيضا تدمير الغازات السامة في معامل متحركة مثل التي تمتلكها الولايات المتحدة، مضيفا أن قرار الأمم المتحدة يسمح أيضا بتدمير الأسلحة الكيميائية في الخارج، مؤكدا استعداد بلاده للمشاركة بالتمويل والخبراء في هذه العملية. ودعا لافروف الغرب إلى حث المعارضين في سورية على الإذعان، وقال «ينبغي بعث إشارة لهم تفيد بأنه ليس من المسموح لهم إفساد هذه العملية». وذكر لافروف أن موسكو لديها معلومات تفيد بأن المعارضين يخططون  «لاستفزازات» واستخدام محتمل لغازات سامة. وفي سياق متصل، ذكر لافروف أن استراتيجية روسيا في الرهان على المفاوضات منذ البداية أثبتت صحتها، وقال «من ينظر إلى الوضع بموضوعية سيخلص على الأرجح إلى أننا نوجد في الجانب الصحيح من التاريخ». كما أكد أن الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة لا تحول دون تحقيق تفاهم الطرفين حول القضايا الدولية الملحة. وقال «إن سوء الفهم موجود أحيانا في حوارنا لكنه قابل للتذليل ولا يؤثر بشكل سلبي على التوجه العام لتعاوننا لا سيما في القضايا المعاصرة الأكثر حدة، مثل الارهاب وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة وانتشار أسلحة الدمار الشامل». وشدد على ضرورة ان حل مشكلة السلاح الكيميائي السوري كي لا يقع في أيدي الإرهابيين «وحدت موسكو وواشنطن بسرعة»، مشيرا الى أن «لحظات التحسن لا تفضي دوما إلى ظهور توجهات إيجابية متواصلة». واكد لافروف انه لا يمكن خلق الاستقرار في العلاقات الروسية الأميركية إلا عن طريق حوار عميق وصادق وخاصة بوضع أساس اقتصادي.
من جانتبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس ان بعض الدول الاوروبية ستشارك في المؤتمر الدولي المقبل الذي اطلق عليه اسم جنيف 2 حول المرحلة الانتقالية في سوريا في حين رفض الرئيس السوري بشار الاسد ان تضطلع اوروبا باي دور في هذا المؤتمر. وصرح فابيوس لاذاعة فرانس انتر ان «بشار الاسد يقول ما يريد، يجب استجوابه بصفة مجرم ضد الانسانية مسؤول عن سقوط اكثر من مئة الف قتيل وقتل بالغاز 1500 شخص من شعبه». واوضح انه في جنيف 2 «يجب اجراء مناقشة بحضور الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وربما غيرها والى اتفاق حول حكومة انتقالية في سوريا تحترم الاقليات وتكون موحدة». وقال الوزير الفرنسي «في جنيف 2 نريد ايجاد حل بين ممثلي النظام والمعارضة المعتدلة كي لا يستفيد الارهابيون والمتطرفون والقاعدة» مؤكدا ان المعتدلين يمثلون 80% من المعارضة والمتطرفين 20%. ورفض الرئيس السوري بشار الاسد ان تؤدي اوروبا اي دور في تسوية الازمة السورية وقال «بصراحة، ان معظم البلدان الاوروبية اليوم ليست لها القدرة على لعب ذلك الدور، لانها لا تمتلك العوامل المختلفة التي تمكنها من النجاح ومن أن تكون كفوءة وفعالة في لعب ذلك الدور».
ميدانيا، سقطت قذائف هاون أمس على مقربة من قصر رئاسي في العاصمة، بحسب ما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا). وقالت الوكالة «سقطت اليوم عدة قذائف هاون أطلقها ارهابيون فى حديقة تشرين وقرب السفارة الصينية وداخل حديقة قرب سور قصر تشرين في دمشق»، مشيرة الى اقتصار اضرارها على الماديات. ويستخدم النظام عبارة «ارهابيين» للاشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يتهمهم بإطلاق قذائف الهاون على احياء العاصمة من معاقلهم في ريف دمشق. ويقع القصر بين حيي المزة والمهاجرين في غرب دمشق، ويعرف ايضا بقصر الضيافة كونه يستخدم لاستضافة كبار زوار سوريا الرسميين. وكانت قذيفتا هاون سقطتا على مقربة منه في 19 شباط 2013.
وفي مناطق اخرى، قصف الطيران الحربي مناطق في محافظتي حمص (وسط) وحلب (شمال)، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ما لا يقل عن عشرة من القوات النظامية سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجار بسيارة مفخخة صباح أمس. وأوضح المرصد في بيان أن ما لا  يقل عن عشرة من القوات النظامية سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجار سيارة مفخخة صباح أمس أمام حاجز للقوات النظامية في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى بمحافظة ريف دمشق. في الوقت نفسه، قصفت القوات النظامية بعد منتصف الليلة قبل الماضية مناطق في معضمية الشام مما أدى لسقوط جرحى.
إلى ذلك، أكد الناطق باسم مجلس القيادة العسكرية العليا لقوات المعارضة السورية العقيد قاسم سعد الدين أن الانقسامات في المعارضة السورية المسلحة تصب في صالح النظام فقط، موضحا أنه لا أحد يضمن ألا تتصارع فصائل المعارضة المسلحة السورية مع بعضها البعض في المستقبل. وأوضح سعد الدين أن الانشقاقات والانقسامات «تعود لعدم وفاء الغرب بالتزاماته تجاه الشعب السوري وتقاعسه عن نجدته خاصة بعد قيام النظام بضرب الشعب بالسلاح الكيماوي». وكان 43 لواء وكتيبة من القوات المقاتلة ضد بشار الأسد قد أعلنت أمس الأول توحدها تحت اسم «جيش الإسلام» بقيادة قائد فصيل لواء الإسلام في ريف دمشق زهران علوش. وسبق أن أعلنت 13 مجموعة عسكرية معارضة ذات توجه متشدد أبرزها جبهة النصرة ولواء التوحيد يوم الثلاثاء الماضي سحب اعترافها بالإئتلاف الوطني السوري وكل ما يتبعه من تنظيمات وفي مقدمتها الذراع العسكري له وهو هيئة الأركان العامة. وتابع سعد الدين «إذا لم يدعم الغرب الشعب السوري وهيئة الأركان فستتحول كل فصائل المعارضة المسلحة إلى جيوش إسلامية». وحول عواقب تحول المعارضة المسلحة إلى كتائب مسلحة «إسلامية سنية» على التعدد الديني والعرقي للشعب السوري، قال «بالطبع الأمر خطير.. ولكن الغرب سبب هذا وهو من سيحصد ثماره بالمستقبل». وحول حجم القوات التابعة لهيئة الأركان وتأثير انفصال هذه المجموعات العسكرية عنها، قال «قوام هؤلاء يقدر تقريبا بـ 40 ألف مقاتل ومن بين هذه المجموعات أكثر من لواء وفصيل عسكري قوي كان يعتبر قوة ضاربة في فصائل المعارضة ضد النظام على الأرض كلواء التوحيد ولواء الإسلام... ونحن في هيئة الأركان يجتمع تحت إمرتنا ما يقرب من 150 ألف مقاتل». وحول التنسيق وتوزيع السلاح بين هذه المجموعات وبين هيئة الأركان في المعارك مع النظام، قال «هم لم ينشقوا عن الثورة وسلاحنا جميعا سيكون موجها ضد النظام حتى لو عمل كل فريق بمفرده.. ولكن هناك احتمال بالطبع أن تحدث اشتباكات فيما بين الفصائل، فهناك مثلا اشتباكات مستمرة بين لواء عاصفة الشمال وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام». وتابع «الفصائل التابعة لهيئة الأركان هي من ستحصل على نصيبها من السلاح الوراد لنا.. ووارد أن تحصل المجموعات المنشقة على حجم أسلحة أكبر أو أكثر تطورا من قبل بعض الكيانات أو الجهات بالدول العربية أو  الغربية». اغاثيا، بدأ مجلس الامن أمس مناقشة مشروع اعلان رئاسي يطالب النظام بتسهيل وصول وكالات الاغاثة الانسانية التابعة للامم المتحدة، والسماح للقوافل التي تنقل مساعدات بعبور الحدود. ويحتمل ان يكون الاعلان موضع خلاف جديد بين الغرب وروسيا، اذ افاد دبلوماسيون ان موسكو قد تعارض المشروع لانه يعني ادخال المساعدات مباشرة الى مناطق خاضعة لسلطة مقاتلي المعارضة. وفي سياق متصل، اعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية، انها ارسلت 44 مستوعبا من دبي الى سوريا لمساعدة النازحين، في شحنة هي الاكبر هذا العام من دبي، ومن المتوقع ان تصل في غضون شهر الى ميناء طرطوس (غرب). وادى النزاع السوري الى تهجير نحو ستة ملايين سوري من منازلهم، بينهم مليونان انتقلوا الى الدول المجاورة. (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش