الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المرأة العاملة.. قصص كفاح داخل وخارج البيت

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

الدستور - ياسمين الدويري 
ان احراز التوازن بين العمل والحياة الشخصية لا يمكن ان يعتبر من ثانويات الحياة،  بل اصبح يشكل الهدف الأساس بالنسبة للمراة العاملة. اذ تعيش كل يوم في حياتها قصة كفاح وتحد لتخطي جميع العقبات التي تواجهها بكونها أما وامرأة عاملة في نفس الوقت ومن اجل أن تثبت بانها قادرة على تحمل المسؤولية وعلى القيام بواجباتها على أكمل وجه دون التاثير أو التقصير في حقوق زوجها واولادها،  مع الأخذ بعين الاعتبار أنها دائما بحاجه الى دعمهم ومساندتهم؛  لكي تتمكن من المضي في مستقبل ناجح لها ولعائلتها وللعبور الى بر الأمان.
 

قصة كفاح
انطلقت قصة السيدة مريم بعد وفاة زوجها إذْ كانت تبلغ من العمر»34»عاماً تاركا لها 4 اطفال مازالوا بحاجة الى رعاية واهتمام. فارادة هذه المرأة وقفت في وجه جميع  الصعوبات. تحدت جميع الظروف المعاكسة واستطاعت فعل الكثير عن طرق الارادة. ومن أجل تأمين دخل تحافظ به على بقاء عائلاتها،  وتستطيع أن تُؤمّن لهم احتياجاتهم.
كان العمل في البداية بشكل فردي اذْ بدأت تقوم بالطهي في الافراح والمناسبات لأهل قريتها،  حتى بدأ الطلب يتزايد على اكلاتها الشهية. ثم قامت بتوسيع عملها،  وتشغيل عدد من السيدات معها في هذا المشروع اذْ بدأت في»4» سيدات حتى اصبحن الآن»16» سيدة حتى تطور  العمل داخل المنزل،  الى فتح مطعم واستقبال الزبائن بشكل مستمر واستطاعت بذلك -هذه السيدة الجليلة- أنْ تؤمّن لاطفالها كلّ ما يحتاجونه،  من دون طلب المساعدة من الاخرين.

 اعملي ما تحبين
اما منار -ع فتقول،  إنّ اختيارك عملاً يناسب ميولك وقدراتك يساعدك في المضي في طريق النجاح والوصول الى هدفك بشكل اسهل واسرع؛  لان ارتياحكِ في العمل يؤثر ذلك ايجابا على قدراتك ولكي لا تضعي مزيدا من الاعباء النفسية عليكِ  وتكوني قادرة اكثر على العطاء والموازنة بين عملك الذي تحبين واعمالك المنزلية ووجباتكِ العائلية الواجب اتمامها على أكمل وجه. 
كما أن اشراك جميع افراد اسرتي بالمسوؤلية وتوزيع الادوار بينهم كلٌّ حسب قدراته،  ومساعدة زوجي لي في تدريس اولادي،  وفي تجهيز الافطار صباحاً،  خفف من اعبائي اليومية التي من الممكن ان تزيد الحمل على كاهلي. 
«ساتوقف عن العمل اذا شكل ذلك خطراً على اسرتي» هذا ما قالته سمر-غ في حديثها انها على الرغم من حبها الشديد لعملها ولكن اذا شعرت بانها تقوم بتقصير في واجباتها البيتية أو الزوجية ستتوقف عن العمل لقناعتها التامه بان اسرتها تأتي في المركز الاول ضمن اولوياتها .
نهاية الاسبوع 
اما بالنسبة لسوسن -م فتقول إن» نهاية الاسبوع هو لي ولعائلتي،  فكما اقوم بتنظيم جميع اموري خلال الاسبوع،  اقوم ايضا بفعل ذلك في نهاية الاسبوع،  فاقوم بتنظيم اما رحلة او زياره الى احد الاقارب او القيام بنشاطات تستهوي اولادي،  حتى لايشعروا بالملل من اسلوب الحياة الروتيني الذي نعيشه طيلة ايام الاسبوع،  وحتى لا اشعر بتانيب الضمير بأني لا اقوم بواجبتي تجاههم،  او لا ألبي رغباتهم،  وبذلك اكون حاولت قدر المستطاع الموازنة بين بيتي وعملي. بالاضافة الى ان المرأة العاملة غالبا ما تتسم بنوع من النظام في حياتها لا تعاني من مشكلة عدم التوازن بين بيتها وعملها،   المرأة التي تتعامل مع احتياجاتها،  سواء احتياجات العمل،  او احتياجات الاسرة بالترتيب وفقا للأولويات،  لا تشعر بعدم التوازن،  لذا انصح المرأة بالاحتفاظ بسجل تدون فيه احتياجات الاسرة واولوياتها،  وتفعل نفس الشيء بالنسبة للعمل،  حتى تصبح الامور واضحة ونصب اعينها طوال الوقت،  وبذلك لا يطغى واجبها تجاه عملها على واجبها تجاه منـزلها والعكس صحيح . 

 علم الاجتماع
ويقول الدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع: المرأة منذ الأزل،  كانت وستبقى رغم كل الظروف والنظريات- تشكل نصف المجتمع- فهي الأم والأخت والزوجة والصديقة وزميلة الدراسة والعمل. 
 لذا فإن التوفيق بين هذه المهام يخلق عندها أوضاعاً جديدة تجعل منها إنسانة تعاني من تغيرات متعددة على الصعيد الاجتماعي أكثر مما يعاني الرجل،  فترك الأطفال عند الخروج للعمل،  مع الاعتراف بأهمية وجودها الدائم مع الطفل خصوصاً في السنوات الثلاث من عمره،  باعتبارها المعلم الأول للعلاقات الإنسانية والقيمية،  والوسيط المهم بين الطفل والعالم الخارجي،  ولانفصالها عنه أسوأ الأثر في شخصيته من خلال شعوره بالقلق وعدم الأمان والارتباك،  الأمر الذي يجعلنا نعترف بالدور المميز للأم عن دور الرجل.ومن هنا ندعو المجتمع أن يوفر للمرأة كل ما يمكن أن يساعدها في التخفيف من أعبائها،  إذْ نعوّد جميع أفراد الأسرة على التعاون، وقبول الرجل المشاركة في تأدية بعض الخدمات المنزلية،  والحدّ من الإسراف في كافة المجالات.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش