الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جورج قرداحي الاسلام تسامح مع المسيحيين في كل العصور

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور ـ طلعت شناعة



ضمن فعاليات مهرجان الفحيص الخامس والعشرون،تحدث الاعلامي اللبناني جورج قرداحي خلال محاضرة له على منبر خالد المنيزل،  عن «دور العرب المسيحيين في الحضارة العربية»، قدمه فيها الكاتب ناهض حتر وسط حضور جماهري كبير، في ندوة فكرية بحثية ثقافية.

وقال قرداحي إن دور العرب المسيحيين في الحضارة العربية حقيقة لا ينكرها أحد، وأنه على مدى سنوات بعيدة قبل مجيئ الإسلام كان للعرب المسيحيين لهم دورهم في الكتابة العربية وكان الفكر العربي المسيحي هو طابع تلك المرحلة، حتى في عصر الجاهلية كان للمسيحيين دورا في الكتابة العربية.



وأضاف قرداحي انه فيما يخص المؤلفات المسيحية فان سبيلها سبيل المؤلفات الجاهلية، اذ لم يصل الينا الا تلك التي يسهل حفظها كالشعر والحكم. وذكر قرداحي عددا من الشخصيات المسيحية التي زامنت عصر الاسلام لافتا إلى بعض الكلمات التي استخدمت في الانجيل وتم ذكرها ايضا في القران.

واكد ان الجزيرة العربية لم تكن قاحلة في الجاهلية بل لعب النصارى دورا ثقافيا في تهيئة الناس لقبول الدعوة الاسلامية.

وتحدث عن العلاقة الحميمية والعضوية بين الاسلام والمسيحية واشار الى ان معظم القبائل العربية كانوا يتبعون المسيحية، وذكر حديثا عن الرسول حين جاء في فتح مكة وامر بطمس الصور التي كانت على الكعبة باستثناء صورة عيسى وامه مريم.

واضاف قرداحي اننا لو تعمقنا بالتاريخ في تلك الفترة لعرفنا كم كان للعرب المسيحيين تاثيرا بنشر الاسلام.

وقال ان لي في (محمد) ما لكم، وان الديانتين تكمل احداهما الاخرى، وان التعاليم الاسلامية موجودة ايضا في المسيحية، مشيرا الى انفتاح الاسلام على الحضارات الاخرى، وتسامحه مع الفكر المسيحي في كل العصور الاسلامية منذ الامويين والعباسيين وصولا الى عهد محمد على باشا مبينا وكيف كان لبيروت ودمشق وحلب دورا في النهضة المسيحية في تلك الفترة في تأسيس المسارح واصدار الصحف والمجلات وغيرها، وكيف كان للعرب المسيحيين دورا سياسيا ايضا في لبنان وسوريا وفلسطين في حفظ العلم والثقافة.

وتحدث قرداحي عن بعض ادباء عصر النهضة العربية التي اطلقها المسيحيون ومنهم جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ومي زيادة وغيرهم.

واختتم محاضرته بقراءة رسالة كتبها جبران خليل جبران ووجهها للمسلمين قال فيها: «خذوها يا مسلمون كلمة من مسيحي اسكن يسوع في شطر من حشاشته ومحمدا في الشطر الاخر، ان لم يتغلب الاسلام على الدولة العثمانية فسوف تتغلب امم الافرنج على الاسلام، ان لم يكن فيكم من ينصر الاسلام على عدوه الداخلي، فلا ينقضي هذا الجيل الا والشرق في قبضة ذوي الوجوه البائخة والعيون الزرقاء».

ودار حوار بين الجمهور وقرداحي، اشار في معرض اجاباته عنها، الى قناعته بان الدولة المدنية هي الحل لتجاوز ما نراه الان من احداث في الدول العربية وخلافات، فالدولة المدنية، برأيه، تحقق المواطنة والاندماج وتجمعنا تحت ظل عروبتنا.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش