الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تفرغ أساتذة الجامعات الخاصة حق ضائع

د. مهند مبيضين

الأحد 6 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
عدد المقالات: 1153

كشف العام الدارسي الجامعي الجديد عن معضلة جديدة، وهي عدم قدرة الجامعات الحكومية على استيعاب كافة الطلبة الراغبين بالدراسة الجامعية؛  ما أدى إلى تولد ضغوط كبيرة على رؤساء الجامعات في القبولات هذا العام، من خلال عدة ضروب ومنها: القبول الموازي والدولي،  وهناك القوائم التي باتت اليوم غير عادلة ومنها قائمة ابناء العشائر والدبلوماسيين والمخيمات وغيرها.
المشكلة ليست في قدرة الجامعات على الاستيعاب، بل في خروج آلاف الطلبة خارج الاردن خاصة من الذين يبغون دراسة الطب والعلوم القريبة منها، أو الهندسة، ومع أن تدريس الطب ما زال حكرا على الجامعات الحكومية، والدولة لديها قرار بذلك وهو قرار ايجابي، فالأفضل توسع الجامعات الحكومية بفتح كليات طب، ولعل خطوة جامعة مؤتة بفتح كلية صيدلة وطب اسنان ونية الجامعة الاردنية بفتح كلية طب في العقبة هو أمر ايجابي.
في المقابل هناك آلأف من الطلبة الراغبين بالدارسة الجامعية ممن التحقوا حتما بالجامعات الخاصة، وهذه النتيجة المستحقة لارتفاع معدلات الثانوية، وانتفاع الجامعات الخاصة ليس حراما، لأنها استثمار وطني بالدرجة الأولى يحفظ لنا العملة الصعبة. لكن هذه الجامعات مع كل التقدير لها على قدرتها بتشغيل اساتذة وموظفين إلا أن أنها لا تنصف اعضاء الهيئة التدريسية فيها بالشكل الوافي.
إذ يعاني زملاؤنا في الجامعات الخاصة من عدة تحديات، منها: الأمن الوظيفي وعدم التثبيت في الخدمة، ثم عدم توحيد سياسات الجامعات الخاصة للقوانين الخاصة باعضاء الهيئة التدريسية مع ما يوجد في الجامعات الحكومية، وعلى رأس ذلك أن الجامعات الخاصة لا تمنح عضو هيئة التدريبس اجازة تفرغ علمي إذا ترقى لدرجة أعلى فيها، وهذا ظلم كبير يفقد الدافعية لدى الاساتذة ويجعل كل استاذ يفكر بالحصول على الترقية والتفكير بالمغادرة فيما بعد.
بعض الجامعات الخاصة للإنصاف تكون شروط الترقية وتقاليدها اصعب من بعض الجامعات الحكومية، لكن للأسف هذا التشدد للحفاظ على سمعة تلك الجامعات يجب أن يقترن بانصاف من يتقدم للترقية ويرقى؛  لأن ذلك حق للاستاذ الجامعي.
من غير المعقول أن تقبل الجامعات الخاصة اساتذة متفرغون بها قادمون من جامعات حكومية، في الوقت الذي تحرم به الجامعات الخاصة اساتذتها من هذا الامتياز، فهذا فعل بعيد عن أخلاقيات التعليم وقيم وتقاليد الجامعات المحترمة. ويمكن القبول أولا باشتراط اجازة التفرغ لمن يتقدم للترقية في الزمن المحدد للترقية ولا يتجاوزه، لكنه يظل حقا غير قابل للتجزئة.
ليست الجامعات بخير إن لم تنفق على اعضاء هيئة التدريس، ولعل احد سباب ممارسة البعض منهم لنشاطات اقتصادية مختلفة ومنها بيع الكتب والاستثمار في اعمال تجارية إلا لمواجهة تحدي ضرورة العيش بمستوى مرتفع أمام المجتمع فالراتب المحدود في الجامعات الخاصة الذي لا يتجاوز في بعض الجامعات مبلغ 1400 دينار، قد يدفع الاستاذ للكثير من الممارسات التس تشغله عن البحث العلمي.
نعرف أن بعض هيئات التدريس في الجامعات الخاصة لا تقدر على المطالبة بحقوقها، لكن أذكر أنه في زمن وزير سابق للتعليم العالي وقعت عريضة من مجموعة اساتذة في جامعات خاصة للدعوة بانصافهم، لكن مجلس التعليم العالي لم يحفل بتلك العريضة. والمطلوب اليوم من مجلس التعليم العالي التدخل لأجل ذلك.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش