الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاخوان والانتخابات . ديمقراطية السمع والطاعة

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: مصطفى الريالات

تحاول جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة قانونا وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي ، اختراق المشهد السياسي بمشاركتها في الانتخابات البرلمانية المقبلة باللجوء الى «تكتيك» انتخابي غير تقليدي ،ليس في شكل القوائم والتحالفات ،وانما في تسمية المرشحين لتلك القوائم بالتحالف على طريقة « السمع والطاعة « الاخوانية التى تبطن رأيها وتأخذ بالتقية وليس وفقا لممارسة شورية ديمقراطية .

 محاولة خلط الاوراق وارباك المشهد الانتخابي هدف رئيسي لدى مطبخ الانتخابات في الجماعة « غير المرخصة «، بغرض استعادة الحضور والتأثير الذي بدا يتلاشي ،استنادا لنهج يقوم على « التأزيم والاقصاء والاستفراد « الذي مارستة الجماعه خلال السنوات الاخيرة الماضية ويظهر واضحا في قراءة الحراك الانتخابي للاخوان .

 جاء انسحاب المهندس عبدالهادي الفلاحات من الترشح للإنتخابات النيابية القادمة ضمن القوائم التي يدعمها حزب جبهة العمل الإسلامي وقبل ذلك سامي داود العدوان الذي اعلن الاحد انسحابه من جبهة العمل الاسلامي ومن جماعة الاخوان المسلمين ، ليكشف عن استمرار نهج الاقصاء ولغه الاستفراد اللذين تمارسهما قيادات في الجماعة والجبهة ، فالذي جرى مع الفلاحات ان الهيئة العامة للحزب اختارتة ليكون مرشحها في الدائرة الثالثة في عمان فيما جاء قرار اللجنة العليا للانتخابات التي يتراسها زكي بني ارشيد بان يرشح الفلاحات في دائرة اخرى بطريقة غير ديمقراطية ولا تنسجم مع الممارسات والاعراف الانتخابية .

 وياتي ما جرى في تشكيل القوائم الانتخابية للجماعة والحزب في دائرة البلقاء الانتخابية مؤشرا على نهج الاخوان في التعاطي مع ملف الانتخابات واللجوء الى خيار تشكيل قوائم مغلقة ضمن دوائر المحافظة بحيث سيتم تشكيل قائمة انتخابية لمخيم البقعة واخرى لقصبة السلط وهو امر يحمل مؤشرات خطرة لهذا النهج البعيد عن القيم المعلنة للجماعة والحزب بالحفاظ على الوحدة الوطنية .

 القائمة الانتخابية لجماعة الإخوان المسلمين « غير المرخصة «، يتوقع ان تضم نحو 160 مرشحا، في 20 دائرة انتخابية، من أصل 23 دائرة، في رسالة إخوانية توحي بأن الجماعة غير المرخصة، تملك كافة الأوراق على الأرض لحصد مقاعد البرلمان الواحد تلو الآخر في غالبية محافظات المملكة.

 يستخدم « الاخوان « قوله تعالى : « فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور ...» للتدليل على ان الشورى خلق للمسلم قبل ان تكون وسيلة للوصول للسلطة كما هى عند الاحزاب والتنظيمات السياسية ، فالديقراطية عند الاخوان تعنى الشورى والشورى افضل من الديمقراطية، فالتشاور مسألة أصيلة فى النفس والمسلم يتعبد لله بها بيد ان الشورى وممارسة الديمقراطية تبقى في ذهن من يقود الانتخابات في « الاخوان « فى الحدود التى تسمح باستمرار الوضع كما هو عليه دون ترجمة الارادة الحقيقية للقواعد التي تربت على مبدا السمع والطاعة الذى تغلب على روح الديمقراطية داخل « الاخوان».

 العقلية الاخوانية الغامضة فكريا وسياسيا لا يمكن ان تفرز فكرا ديمقراطيا سليما ، فهذه العقلية لا تستطيع ان تفرز ذلك بسبب اصرار بعض من قادتها وتمسكهم بمرجعية دينية متسمة بالجمود والانعزالية والمواقف التى ولى زمانها وباتت تشكل عقبه امام تطوير خطابها وهو الامر الذي يجب التوقف عنده عند التعاطي مع مسألة مشاركة « الاخوان «وتحالفاتهم في الانتخابات المقبلة التي تهدف بالاساس لحماية التنظيم وليس اكثر .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش