الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المغتربون في العيد.. الحنين الى الوطن والعائلة والاطفال

تم نشره في الجمعة 11 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

الدستور -  إسراء خليفات

يعتبر عيد الاضحى مناسبة دينية يحتفل بها جميع الناس في مختلف المناطق ومن كل انحاء العالم، كما أن هذه المناسبة تمر على الجميع ويعيشون فيها أفراحهم واحتفالاتهم المتنوعة، الا من يكون بعيد عن اهله قد يشعر به ولكن ليس كما يكون بين اهله واقاربه فمنهم من يسافر اليهم ليحتفل بهذه الايام المعدودة معهم،
واخرين يلتزمون مكانهم لظروف مادية او عمل وغيرها.

غير مختلف عن باقي الايام
وبذلك يؤكد غالب.و، أن يوم العيد بالنسبة له لا يختلف عن غيره من الأيام لابتعاده عن أهلهم وذويه من جهة،كما أن العيد يشعره بغربة أكثر عندما يمر عليه ويتذكر الأهل والوطن. وأضاف: في الوقت الذي تقضي فيه العائلات عيدها في تبادل الزيارات الأسرية وصلة الأرحام، إلا هو، لانه بالغربة في مثل هذه الأيام،  يشتد حنينه الى وطنه حيث توجد عائلته وأهله، لذلك يمر العيد عليه مرور الكرام دون الانتباه له، ولولا أنه حدث ديني ينبغي للمسلم فيه تأدية بعض الشعائر، كصلاة العيد مثلا لما انتبه للعيد أصلا.

وسائل الاتصال تسعد المغتربين
أما أحمد.ه، يرى أنه لولا وجود وسائل الاتصال الحديثة، خصوصا مواقع التواصل الاجتماعي، فسيكون عيد الاضحى المقبل كئيبا للغاية، لما توفره هذه الوسائل من فرصة للتلاقي مع الأهل والأحباب في الوطن، وأردف : ما من شك في أن العيد حين يكون بعيدا عن الأهل والوطن ليس مثل قضاء أيام العيد بينهم، مبينا انهم مجموعة من الشباب يعيشون في سكن واحد ويبقون طوال السنة يعملون نهارا وينامون ليلا بحيث إن بعضهم لا يجد وقتا مناسبا لتبادل الحديث مع زميله إلا في يوم عطلة الأسبوع، لكن العمل يتوقف أثناء إجازة العيد مما يجبرهم على البحث عن مكان يقضون فيه بعض الوقت في مثل هذه المناسبة الدينية الهامة، إلا أن ظروفهم المادية والايام القليلة التي تعطيهم اياها مكان عملهم لا تسمح لهم بالمغادرة لقضاء هذه الاجازة مع اهلهم والاحساس بتلك الفرحة التي حرموا منها .
مشيرا الى انه من هنا تأتي إيجابية مواقع التواصل الاجتماعي التي ساعدته كثيرا في إضفاء جو من الفرحة عليهم نظرا لما توفره من فرصة الالتقاء مع الأهل والأحبة والتوصل معهم أيام العيد، ففي يوم العيد يرى كل واحد من افراد اسرته مستغرقا مع الحاسوب الخاص به يكلم أفراد عائلته، وهو بهذا الشعور يرى أنه وإن لم يكن موجودا مع أفراد عائلته إلا أنه يبادلهم الفرحة عبر هذه المواقع.

كآبة البعد عن الاهل والوطن
في الوقت نفسه يرى سهيل .ك، أن مواقع التواصل الاجتماعي تزيد المغتربين كآبة وحزنا لأنها تجعل المغترب يرى أفراد عائلته فيعيشون فرحتهم وأجواء العيد، بينما هو في بلاد أخرى حبيس غرفته لا يعرف أين يتوجه في مثل هذه المناسبة، قائلا:» عندما أشاهد أفراد عائلتي وهم مجتمعون في وطنهم وفي بيتهم يتبادلون فرحة العيد أشعر بغصة وحزن كبيرين لعدم قدرتي على أن أكون بينهم في مثل هذه اللحظات التي كنا نشعر بطعم العيد فيها، إذ لا يمكن وصف أجواء العيد في الوطن، فالناس هناك يتبادلون الزيارات ويجتمع الأهل والأقارب يوم العيد لذا أعتقد أننا كنا أكثر راحة قبل ظهور هذه المواقع.

قضاء العيد
وتشير خلود .خ، الى انها لم تستطع قضاء العيد من دون وجود زوجها بينهم وذلك لغربته خارج الاردن للعمل حيث قامت بإجراء معاملتها ولاولادها للسفر عنده لقضاء اجازة العيد مع بعضهم مبينة انها لم تقضِ عيدا من دونه فلم تحتمل شعورها بقضاء عيد الاضحى وهو المناسبة الدينية التي تأتي مرة في السنة من دون وجودهم مع بعضهم كما ان ابناءها لم يشعروا بفرحة العيد حيث لم يقوموا بشراء ملابس خاصة بالعيد كونهم متمللين من دون والدهم. وتؤيدها الرأي عايدة .ز، حيث انها قامت بإرسال مبلغ من المال الى ابنها الموجود خارج البلاد للدراسة طالبة منه حضوره بينهم في العيد حيث هذا اول عيد يكون ابنها غير موجود بينهم وهي لم تستوعب هذه الفكرة فالتجأت لتوفير مصاريف العيد لترسلها لابنها من اجل حضوره بينهم اجازة العيد. مشيرة الى انها لا تكتمل فرحتها بهذه المناسبة الجميلة من دون وجود جميع ابنائها حولها والشعور ببهجته والذهاب جميعا لقضاء الزيارات والمعايدات.
بين النوم واللعب
ومن جهة اخرى توصف فداء .ص، طريقتها بقضاء ايام العيد حيث انها بعيدة عن اهلها من اجل الدراسة حيث يكون ما بين النوم ولعب الورق» الشدّة» مع بعض زميلاتها في السكن اللواتي لم يغادرن لقضاء العيد مع اهلهم حيث تفضل البقاء في سكنها لتجاوز المشاهد التي يكون فيها العائلات خارجين ومحتفلين مع بعضهم  مشيرة إلى أن فرحة العيد بالنسبة لها مفقودة منذ سنوات، وأضافت: بالنسبة لي ومنذ سنوات عدة لم أشعر بطعم فرحة العيد لأنه يمر علي وأنا خارج الوطن نظرا لظروف الدراسة والامتحانات.
فرحة العيد واجب ديني
أما رفيق.ج، فيرى أن الفرحة بالعيد واجب ديني قبل أن تكون قضية عائلية، فالمسلم يجب أن يحتفي بعيد الأضحى في أي منطقة يوجد بها، مبينا انه لا يشعر باختلاف كبير بين قضاء العيد هنا أو في بلده، لأن الاردن أصبح وطنه الذي يعيش فيه، فبعد انقضاء صلاة العيد وأخذ قسط من الراحة يقوم هو وزملاؤه بالتعاون لإعداد الطعام وتجهيز مائدة كبيرة يجتمعون عليها ويقضون أول ساعات يومهم في السكن لتبادل أطراف الحديث حول البلاد، وبعد صلاة العصر يقوم بزيارات عائلية لبعض الأسر من الأقارب التي تقيم في الاردن، ثم يذهب إلى الأماكن العامة لقضاء بعض الوقت فيها.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش