الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لاجنسية ولا وطن للارهاب

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:46 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:48 مـساءً
كتب: محرر الشؤون الوطنية
بقدر الحزن والالم والغصة التي نشعر بها جراء العملية الارهابية التي كان مسرحها يوم اول امس محافظة الكرك وما نتج عنها من ضحايا في الارواح بين شهيد وجريح، بالقدر الذي نشعر فيه بحسرة شديدة وحرقة متناهية وقد سقط في تلك الجريمة عدد من الاردنيين من افراد الامن العام والمدنيين والسياح بين شهيد وجريح في مشهد مؤسف يمس قيمنا واخلاقياتنا كاردنيين والتي تأبى ان تراق دماء اردنية بأيد اثمة مجرمة.
ويشهد الله اننا في هذا الموقف اكثر حزنا ليس فقط على من استشهدوا وانتقلوا الى جوار الملا الاعلى في احداث اول امس ولكن على محاولات شرذمة باغية تشويه مشاهد التضامن الوطني الفريد حول القيادة والجيش واجهزتنا الامنية في رد كيد طغمة ارهابية فاسدة في نحرها ..بالغمز واللمز على هوية الزمرة الفاسدة التي وقفت وراء تنفيذ عملية الكرك الارهابية .
الحقيقة الثابته التي ينبغي الارتكاز عليها في خضم الحديث عن الفعل الارهابي الجبان اول امس وما سبقه من افعال اجرامية تحطمت على صخرة اجهزتنا الامنية،ان الارهاب لا جنسية ولا دين ولا لون ولا وطن له حيث اجتاح دول العالم بأسرها ، فهؤلاء احفاد الشيطان جلاوزة وظلاميي القرون الوسطى بفكرهم المتخلف الذي يطل علينا بقرونه الشيطانية متدثرا برداء الدين وهو براء منهم .
وينبغي اليوم الاضاءة بكل مشاعر الفخر والاعتزاز على ما يبذله الرجال الصناديد في مؤسستنا العسكرية والامنية في ضرب عناصر التطرف والارهاب وافشال مخططاتهم الاجرامية لنشر الفوضى وزعزعة الامن والاستقرار وترويع الامنين واقلاق السكينة العامة وجر هذا البلد الى دهاليز العنف والفوضى العارمة « لاسمح الله»،ولم تفطن هذه الطغمة الفاسدة أن تحركاتها سواء تحت جنح الاغشية المعتمة او في الظلام الدامس صارت مرصودة وانه لم يبق امامها سوى الانتحار او الاستسلام ، ويتأكد الامر بوضوح شديد في تلك الضربات الموجعة التي تلقتها هذه العناصر الضالة خلال عملية الكرك ، والتي دفعت بها الى زاوية النهاية لتلعق الحصاد المر والخزي والندامة والخسران فمن يزرع الشر لا يمكن ان يحصد سوى الشوك والعلقم، ومن يشيع في الارض فسادا ويهلك الحرث والنسل ويستبيح الدماء وينتهك تعاليم الدين والشرع وهدي الرسالة المحمدية هو هالك لا محالة وعاقبته وخيمة وسيلقى جزاءه الرادع في الدنيا والاخرة.
لقد فرضت على الاردن مثل هذه المواجهة مع عناصر التطرف والارهاب دون ان يختارها او يبحث عنها، فقد داهمته الاعمال الارهابية في وقت مبكر ليجد نفسه في مواجهة نزعة تدميرية تنتهجها شرذمة منحرفة وضالة، في الوقت الذي يجاهد فيه هذا البلد بكل طاقاته وقدراته من اجل التغلب على معضلتي الفقر والبطالة عبر سعيه الدؤوب الى جذب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية لاقامة المشاريع الاستراتيجية التي تفسح المجال امام الشباب للحصول على فرص العمل وتأمين مصادر الرزق لهم ولاسرهم والانخراط في ميادين الانتاج، وبما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني واستكمال بناء مقومات الاردن المعاصر الناهض والمزدهر.
ويبقي اعادة التأكيد على ان الارهاب لا يفرق بين دين وغيره وليس له هوية او جنسية او دين ، مما يتطلب اصطفافا وطنيا خلف القيادة والملاحم البطولية لابطال الجيش والامن والشرفاء من ابناء الوطن الذين يخوضون معارك الشرف ضد تلك العناصر باعتبار ذلك واجبا وطنيا ودينيا .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش