الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوسف أبو لوز.. وحيدًا في حضـرة الشعـر كأنه يُلقيه على نفسه

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

 عمان ـ الدستور ـ تيسير النجار    

ما أنْ انتهت أمسية الشاعر والإعلامي يوسف أبو لوز، مساء يوم أمس الأول، في المركز الثقافي العربي، حتى تأخذك الحيرة بالقصائد التي قدمها الشاعر عبر ساعة من الزمن، قد تحتاج منك إلى تأمل القصائد التي ألقاها الشاعر شهورا عديدة، لتفحص معناها والبحث في كوامنها وما يقف خلفها من معاني ومدركات وإنتاج لمعانيها الباسقة والخصبة.

الأمسية، التي أهداها لروح صديقه الرسام فايز مبيضين، قرأ خلالها أبو لوز قصائد قدمها للجمهور من مجموعته الجديدة «زوجة الملح»، مؤكدا أنها مجموعة شعرية وليست مختارات.
الشاعر نفسه اختار قراءة قصائده، في الأمسية التي وصفها أنها تشبه أمسيات الثمانينيات بسبب الحضور المميز والنوعي للجمهور، من قسمي المجموعة الصادرة حديثا: «قسم الصيد» و»قسم النثر»، وفي القسمين قدم قصائد مسكونة بالبداوة، وبانتقاد الديكتاتور، وبأحلام العمر التي دفئت الشعر بحطبها.
أبو لوز كان في الأمسية وحيدا في حضرة الشعر، كأنه يلقيه على نفسه، ولم يكن إلقاءه يقل جمالية عن إلقاء الشاعر أمل دنقل، بصوته الحزين، المتهدل بالشعر وبالضجر من الجسد الضيق، وكأن حاله ومقامه في الأمسية كمن يتقصى آثر الحبر الأسود في الكلمات، حتى يحيده ويعلي من قيم الجمال والطهر الذي يتوهج به الشعر.
قصائد مثقلة بالمحبة، وبالسخرية من خذلان الحب، وقصائد أخرى مثقلة بـ»الأنا» الخاصة للشاعر، والتي تعمق مفاهيم الإنسانية بتفاصيلها اليومية. أبو لوز كان منفردا، صموتا في أمسيته، وكأنه يقرأ للكائنات التي سكنت قصائده أولا، ومن ثم لمن يحضره، وحال الشاعر بذلك كمن ينحت لا حال من يقرأ كلمات.
قرأ الشاعر من امتلائه بالوطن الذي يشبهه، وقرأ عن اسمه الذي سُمي به تيمنا وتبركا بالنبي يوسف عليه السلام، وقرأ تلك الـ»أنا» التي بدأت بالبداوة ولم تنتهي بها، بل تعملقت، حد أن يصبح الشعر هو كينونة الشاعر.
في أمسيته، التي أهداها لروح صديقه مبيضين، قال أبو لوز إن مبيضين صديقه الذي شهد كتابته لأكثر من قصيدة في الديوان، مؤكدا أن «مبيضين الفنان والمثقف والإنسان الذي اشتق اللون من تحت ظلال مايكل أنجلو في ايطاليا حيث درس هناك».
وفي تصريح خاص لـ «الدستور»، عقب انتهاء الأمسية، قال أبو لوز إن مجموعته (زوجة الملح) «مجموعة شعرية مستقلة وليست مختارات شعرية كتبت على مدى أكثر من خمسة عشر عاما بين الإمارات وعمان»، مبيّـنا أنها صدرت عن مجلة دبي الثقافية، وسيكون حفل توقيها في دبي الشهر المقبل.
وقال إن المجموعة، التي تقع في قسمين: الصيد والنثر، ليس لعنوانها «زوجة الملح» أية علاقة بمضمونها، مضيفا «إننا نعيش زمن الملح، حتى أننا نتزوج الملوحة، ونادرا ما نتذوق السكر في زمن الحروب والرماد».
وقدم أبو لوز، عبر «الدستور»، شكره لمجلة دبي الثقافية، التي أصدرت هذه المجموعة بمبادرة طيبة تقوم بها المجلة خدمة للثقافة العربية، مشيرا للجهود التي يبذلها المدير العام رئيس التحرير سيف محمد المري، ومدير التحرير نواف يونس.
وفي تقديمه، الذي لم يكن واضحا بسبب مرضه الذي بدى عليه من صوته، قدم الأديب أحمد أبو اصبيح إطلالة على عالم يوسف أبو لوز، وقرأ سيرته الذاتية.
يذكر أن المجموعة التي قرأ منها أبو لوز قصائده كان سيف المري كتب عنها: «نتواصل معكم من خلال هذا الإصدار «زوجة الملح» للشاعر والإعلامي يوسف أبو لوز محاولين التواصل مع جميع قراء مجلتنا على رغم الصعوبات التي يمر بها عالمنا العربي وهو يعيش هذه المرحلة الجديدة من تاريخه.
ويشار إلى أن أبو لوز صدّر عبر الأعوام 1983 ـ 2002 الأعمال الشعرية التالية: صباح الكاتيوشا أيها المخيم، وفاطمة تذهب مبكرا إلى حقول البامياء، ونصوص الدم وضجر الذئب وخط الهزلاج.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش