الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفريق أول الركن الطوالبة: نهج قيادتنا الهاشمية الوسطية والاعتدال واحترام الشعب منذ تأسيس الإمارة

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور- أعد المادة للنشر: نايف المعاني وعمر محارمة
قال مدير الامن العام الفريق اول الركن توفيق الطوالبة أن نهج القيادة الهاشمية منذ أن تأسست الإمارة يقوم على الوسطية والاعتدال واحترام الناس والمحافظة على حقوقهم والسعي لازدهار ورفاه الشعب الأردني وتأمين الحياة الكريمة له، رغم محدودية الامكانات.
ولفت في حوار شامل خلال زيارته دار «الدستور» أمس ولقائه رئيس التحرير المسؤول الزميل محمد حسن التل واسرة التحرير بحضور رئيس مجلس الادارة الدكتور أمين المشاقبة الى متانة مؤسسات الدولة الاردنية التي أثبتت حضورها ومتانتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة والتي شهدت موجة من الحراكات الشعبية والمطالبية في ضوء ما يعيشه العالم من ازمة اقتصادية، لكن الأردن استطاع تجاوز كل ذلك في حين انهارت دول بما تمتلك من امكانات اقتصادية وقدرات بشرية عازيا ذلك الى حكمة القيادة ووعي ابناء الوطن وتفوق المورد البشري الأردني.
وجدد الطوالبة التأكيد على القدرات المتفوقة لجهاز الامن العام، مشيرا الى أن نسب الجريمة في الاردن ادنى من المعدلات العالمية فيما ان نسبة اكتشاف الجريمة والجناة تصل الى 100% في قضايا القتل مثلا و99% في قضايا السرقة وان كانت تنخفض في الجرائم البسيطة مثل اطلاق العيارات النارية في المناسبات والافراح وذلك لاسباب اجتماعية.
وأكد الطوالبة عدم وجود جريمة منظمة في الأردن بالمعنى المعروف دوليا مؤكدا ان جهاز الامن العام تمكن من ضبط معظم عصابات سرقة السيارات وتجارة المخدرات مما أدى الى انخفاض هذه الجرائم بشكل ملموس خلال الفترة الاخيرة، متحديا أن يكون هناك اية بؤرة أمنية مغلقة في كافة ارجاء المملكة.
وتطرق الطوالبة الى جملة من المحاور والقضايا المرتبطة بالحياة العامة في الاردن وبعمل جهاز الامن العام، وفيما يلي نص الحوار:.

] الزميل محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول رحب بداية بضيف «الدستور» وقال: جهاز الأمن قام بدور جبار خلال الفترة الماضية، وعمل على كل الجبهات، جبهة الشارع وجبهة الأمن الشخصي وجبهة الأمن الوطني، وضرب نموذجا رائعا في التعامل والتسامح مع المواطن وسعة الصدر؟.
- الطوالبة: الأردن تعود على الصعاب وعلى الازمات لكن بهمة النشامى نتعدى هذه الصعاب ونحفظ المصالح الوطنية رغم تغير الظروف الإقليمية والدولية، فالأصل يبقى موجودا وأهم شيء أن نكون دائماً باتجاه المصلحة العامة. بدعم جلالة الملك وبفضل الله الأمور مبشرة بالخير والأردن دائماً بلد خير، وبلد بركة، ما دامت شعرة النبوة موجودة والخير موجود، وكما تلاحظون موجود لدينا مواطنون من كل الدول العربية ورغم قلة إمكاناتنا الاقتصادية، بحمد الله كل شيء موجود لدينا بزيادة، يكفينا ويكفي الموجودين رغم الظروف.
وايضا، قيادتنا الهاشمية ومنذ أن تأسست الإمارة إلى اليوم والنهج واضح في الوسطية والاعتدال واحترام الناس والمحافظة على حقوقهم والسعي لازدهار ورفاه الشعب الأردني وتأمين الحياة الكريمة له رغم الإمكانيات المحدودة. وإذا نظرنا إلى مؤسساتنا وإلى الإمكانيات الموجودة لدينا سنجد أننا لا نجدها في بعض الدول المتقدمة،والدليل انهيار بعض الدول نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن الاردن بقي صامدا متماسكا رغم الأزمات والصعاب التي مرت علينا والتي حصلت من حولنا، والتي تنعكس علينا باستمرار، ومع ذلك بقيت أمورنا من أفضل ما يمكن واقتصادنا بقي كما هو، وأمننا بقي أيضاً كما هو، وسياحتنا وعلاقتنا مع كل الناس، فأمورنا الحياتية لم يتغير عليها شيء، بالرغم من أن دولا حولنا، لديها اقتصاد وقدرات بشرية هائلة وأعداد كبيرة، ولديها إمكانيات مادية كثيرة، ولم تستطع عمل شيء.
المورد البشري هو الأساس، فنلاحظ أن الشعب الأردني هو أكثر شعب متعلم في المنطقة، ونسبة الأمية لدينا من أقل النسب في العالم، وهذا مؤشر حضاري ومؤشر الى أن الاستثمار في النواحي البشرية هو الأساس، لأن الناحية المادية تأتي وتذهب حسب الظروف والبيئة المحلية والإقليمية والدولية، فلها متغيرات، فالمهم هو المورد البشري، إذا كانت العقول موجودة والإخلاص والولاء والانتماء للوطن والتماسك والوحدة، والتنوع ظاهرة صحية، كلما كان هناك تنوع كلما كان هناك تنافس أفضل واستمرار أفضل، والقيادة تأثيرها مؤثر في كل النواحي، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية.
تسلمت مهامي مديرا للأمن العام بداية نيسان الماضي، حيث كنت قبل ذلك في الدرك وقبلها في الجيش.. في الدرك عملنا في الثلاث سنوات الماضية من أفضل ما يمكن، رغم الصعوبات والحراكات والاستفزازات الهائلة والتحديات التي كانت موجودة، لكن ولله الحمد سرنا بكافة خططنا ولم يتغير علينا شيء، فالأمور كانت تسير بشكل ممتاز في الإدارة والعمليات وتأهيل الموارد البشرية ومواجهة كل الحراكات التي حصلت بأسلوب راق وحضاري، واستطعنا الحفاظ على الأمن والاستقرار وهيبة الدولة، فهيبة الدولة موجودة لأن الشعب يحتاج إلى هيبة الدولة، والدولة تيسر مصلحة الشعب، الذي اثبت انه شعب واعٍ ومدرك يحافظ على بلده وقيادته ولذلك صمدنا وسرنا بأفضل ما يمكن.
صحيح أنه كان علينا الكثير من ضغط الواجبات والتحديات لكننا تحملنا وصبرنا لأن انضباط الأجهزة الأمنية يتوجب ان يكون في أحسن أحواله لانه اذا اختلت عملية الانضباط لا قدر الله ينهار كل شيء وهذا ما رأيناه في الدول التي تغيرت، فعندما لا يكون هناك انضباط ولا سيطرة يصبح هناك فلتان ومشاكل لا تستطيع السيطرة عليها، لكن ولله الحمد استطعنا التحمل والسيطرة على كافة الأمور وتجاوزناها.
منذ استلامي لمهامي مديراً للأمن العام وضعنا استراتيجية شاملة لكل المحاور التي تهم الأمن العام، فالجهاز معني بحياة المواطن والمقيم على مدار الساعة، والمحافظ على الناس وأعراضهم وممتلكاتهم وحياتهم، فإذا أردنا القياس فيجب القياس بالمجمل، فعملنا على كل المحاور، محور الجريمة الذي نسعى دوما لتخفيضه، رغم أن أعداد السكان في ازدياد، فعدد الاردنيين 7 ملايين نسمة لكن الموجودين على الأرض الأردنية 10 ملايين، فركزنا على محور الجريمة وبدأنا به، وتم تأهيل الكوادر وعمل التجهيزات الفنية والمعدات، ونتابع بأفضل ما يمكن.
] الدستور: هل وصلنا إلى جريمة منظمة؟.
-الطوالبة: لم نصل ولله الحمد إلى ذلك، وأنا أفسر وجود بعض مظاهرها بوجود اناس يفكرون بالحصول على المال بأي طريقة، وينوعون في اعمالهم فهذه ليست جريمة منظمة..و بالنسبة لتجارة المخدرات فقد قمنا بدعم ادارة مكافحة المخدرات بكوادر مؤهلة ودورات مستمرة، لدينا مداهمات يومية ونضبط حبوبا مخدرة بالملايين، فبالحملة التي قمنا بها في 27/5 استطعنا ضبط مخدرات بعشرات الملايين، هناك أنواع بالأطنان، ويومياً نضبط أشخاصا وكميات كبيرة.
]  الدستور: ماذا عن الحالة المرورية؟.
-الطوالبة: المرور لدينا مزعج لعدة أسباب، والكثيرون يعتقدون بأنه ذنب الأمن العام، لكن نحن شركاء في عملية المرور ولسنا الطرف الوحيد المسؤول،ويجب على السائقين الانتظام والتقيد بالسرعة وبآداب المرور، لدينا في مديرية الامن العام وحدة القيادة والسيطرة التي تتبع كل الآليات في الأردن، ويومياً تأتينا الإحصائيات لكل المخالفات التي تحدث، ولدينا مشروع لتوسعة كل الكاميرات في كل أنحاء المملكة، حيث قمنا بتغطية معظم مناطق العاصمة، وسنغطي باقي المناطق، بحيث تصبح الأمور أسهل بكثير.. القيادة والسيطرة يومياً تتلقى من 25 إلى 28 ألف اتصال، جميعها بلاغات وقضايا ومشاكل، حيث قمنا بتوحيد رقم (911) بكل أنحاء المملكة، وقمنا بتأمين الخدمة للأمن العام والدفاع المدني لأي قضايا أخرى، فالجهد كبير وهناك متابعة.
وسنعمل على وضع خطط مرورية ناجعة بالتعاون مع الأمانة ووزارة الأشغال العامة وهيئة تنظيم قطاع النقل ووزارة النقل والبلديات، لأنهم الشركاء والمعنيون، بالإضافة للمواطن، فيجب على المواطن الالتزام بقواعد السير والمرور.
]  الدستور: ماذا عن الحملة الامنية التي تنفذونها حاليا؟.
-الطوالبة: الحملة التي اطلقناها من 27/5 سنستمر بها، لأن أهم شيء الاستمرارية، وإذا لاحظنا بأن الجرائم انخفضت وحوادث السير وسرقة السيارات والاعتداءات، فهناك حوالي 1390 سيارة عادت لأصحابها بعد أن تمت سرقتها، وهناك حوالي 2200 سيارة عليها قضايا تم ضبطها، وتم تحويل 16 ألف مطلوب الى القضاء لمخالفات كثيرة، منهم نسبة كبيرة من أصحاب الأسبقيات والخطيرين ومن عليهم قضايا، أيضاً السجون لدينا أصبحت جميعها ضمن المواصفات العالمية حسب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والحريات العامة من حيث الإدارة والمعاملة والزيارات وزيارة المحامين وحقوق الإنسان والمنظمات الدولية دائماً تأتينا فلا يوجد أي شكوى ولله الحمد، فالأمور من أفضل ما يمكن، نحن مستمرون بتطوير مرتبات الأمن العام، ونركز على إدارة الجودة الشاملة في الموارد البشرية والنواحي الإدارية، ولدينا خطة تدريب خلال اليومين القادمين سنقوم بتجهيزها وستبدأ مع بداية العام القادم.
كما سنطلق الاستراتيجية الامنية للاعوام 2013 - 2016 وستتضمن محاور عدة بما فيها النواحي الإدارية وركزنا على المنشآت والمعدات والتجهيزات التي يجب أن تكون حديثة ومتطورة لتواكب التطور الذي يحصل في الجرائم والمخالفات والقضايا والمشاكل، أيضاً حتى الإطعام بدأنا نحسن الطعام والمنامات وقمنا بعمل خطة لتأهيل المراكز الأمنية، وفي الفترة الأخيرة قمنا بافتتاح عدد من المراكز الأمنية ونعمل على باقي المراكز، فالمركز الأمني هو الواجهة لكل الأمن العام، فأي مواطن وأي أجنبي لا يأتي إلى مديرية الأمن العام بل للمركز الأمني.
 ونتعامل مع الناس بكل انفتاح وحرية وتعدينا كل الأمور الصعبة، فالخبرة أصبحت موجودة وتراكمية عند الضباط وضباط الصف والأفراد، وسنقوم بتطبيق القانون على الجميع، والتنفيذ القضائي يعمل بشكل ممتاز،ومعظم مشاكلنا مع الشيكات بدون رصيد، بالإضافة إلى القضايا الأخرى، ولدينا شاشات وموقع الكتروني للتنفيذ القضائي، فيتم الاتصال مع كل شخص لابلاغه بأن عليه قضايا، فهناك من يراجع لإنهاء القضية وهناك من يجب متابعتهم.
نحن جهاز تنفيذ قانون، لا نضرب ولا نعتدي لكننا ننفذ تعليمات فالمخالف يتم مخالفته حسب القانون.. فنحن مع تنفيذ القانون واحترام الناس، رغم ثقل المهام وحجمها حيث نقوم يومياً باعداد تقرير عن حماية الأسرة والأحداث والمراكز الحدودية التي يعبرها آلاف السيارات والشاحنات والمواطنين يوميا وهذا جهد كبير، ونحن نعمل على تحسين الأمور لكننا بحاجة إلى وقت وتعاون من الجميع، وخصوصا الأجهزة الإعلامية بكافة اتجاهاتها، والمواطن أمر أساسي، نريد حملات توعية على السير والمخالفات الخطيرة، وهناك ظاهرة خطيرة أيضاً نقوم بالعمل عليها وهي إطلاق العيارات النارية في الأعراس والحفلات، حيث تأتي إصابات كثيرة وخطيرة نتيجة إطلاقها.
]  الدستور:ألم تتراجع ظاهرة إطلاق العيارات النارية في الحفلات؟.
-الطوالبة: لم تتراجع، لكن سنعمل على ضبطها بشكل اكثر صرامة ونحن بصدد تنفيذ حملة توعية عبر المركز الإعلامي للامن العام واذاعة الامن لزيادة توعية الناس حول مخاطر هذه الظاهرة وحول اهمية حزام الأمان وعدم استخدام الهاتف الخلوي اثناء القيادة، وسنعمل بعد ذلك على تشديد الاجراءات لضبط هذه المخالفات.
] الدستور: المناطق المغلقة على الأمن والقانون التي نسمع بها بين حين وآخر، إين وصلتم بها؟.
- الطوالبة: نحن أولاً في الاردن لا توجد منطقة مغلقة لا نستطيع دخولها، فكان هناك حديث عن بعض المناطق، لكن كما قلت فالمداهمات على مدار 24 ساعة، والحملة الامنية التي قمنا بها ما زالت مستمرة وهناك، نقاط غلق وتفتيش على مدار الساعة ويتم تغييرها في بعض الأوقات ويتم عمل تعزيز في المساء أو في النهار حسب المعلومات، حيث نعمل مع الأجهزة الأخرى على المعلومات والاستخبارات.. لدينا واجبات كثيرة، وتذكرون مشكلة المياه التي حصلت والآبار والاعتداءات، فنحن نعمل عليها، حيث تم إزالة العديد من الاعتداءات، وتم تأجيل بعض المواقع التي عليها زراعات وتؤثر على انتاج الخضروات، حتى يتم تصحيح وضعها، وأيضاً الكهرباء، هناك حملة عليها حيث أن هناك اعتداءات كثيرة عليها، وأيضاً خط الديسي عليه اعتداءات، وكيبلات الاتصالات عليها اعتداءات.. فالثلاث سنوات التي مضت أدت إلى مشاكل كثيرة لدينا، فتحملنا هذه السنوات الثلاث بكل ما بها، وتعدينا هذه الأمور بخير والحمد لله.
] الدستور: هل هناك عجز في موازنة الأمن العام؟.
-الطوالبة: العجز موجود، حيث أصبح لدينا معدات ومتطلبات كثيرة وتجهيزات ومعسكرات اعداد وتدريب.
] الدستور: بالنسبة للتجنيد، فالتجنيد العشوائي دون التركيز على نوعية الشخص وتأهيله قد يكون أساء إلى حد ما للأمن العام، فيقال أنه تم تجنيد في فترات معينة من هم من أصحاب الأسبقيات؟
-الطوالبة: لا يوجد أصحاب أسبقيات، فكما قلت هناك من يحاول أن يخترق القوانين والأنظمة ويريدون حالات إنسانية، فنأخذ عددا قليلا من الحالات الإنسانية ولكن ليسوا من أصحاب الأسبقيات، وكما قلت بدأنا باعداد القوى البشرية ضمن مواصفات محددة، من حيث الثقافة والمعلومات والتأهيل النفسي والصحي والاجتماعي، والمؤهل أساسي، فاما ان يكون جامعي أو على الأقل توجيهي ناجح، باستثناء بعض المواقع البعيدة والمعزولة يمكن أن نأخذهم لمهن معينة.
بالنسبة لمراكز الإصلاح، لدينا مركز تدريب لتأهيل كل المرتبات التي تعمل في هذه المراكز بالشراكة مع المانيا، وسيكون مركزا معتمدا للإقليم وللمنطقة جميعها، لتاهيل المشرفين على هذه المراكز، كما نزودهم بتجهيزات خاصة يقومون بارتدائها عندما يدخلون على المساجين حتى الاستخدام للمعدات موجود في التعليمات وبإشراف واضح.
] الدستور: هناك من يقول بأن الأمن الناعم هو السبب في الخروج عن القانون والتجاوزات وغير ذلك.. فهل أنت مع استمرارية سياسة الأمن الناعم؟.
-الطوالبة: لا يوجد في الأمن ما يسمى بالأمن الناعم والأمن الخشن، إما أن يكون هناك أمن أو لا، فالأمن موجود، ونحن كجهاز إنفاذ قانون يفرض النظام وكل شيء، فنحن مع فرض القانون والنظام، فإذا تم تطبيق القانون بسواسية وشفافية على جميع المواطنين فسنشعر بأمان ضمن المواصفات العالمية، فلا يوجد هناك أمن خشن وأمن ناعم.. فمن يخالف يتحمل هذه المخالفة، فنحن واسطة لإنفاذ القانون والقضاء هو من يحكم، وحتى في السجون نعامل السجناء على أنهم مواطنون أردنيون محترمون لهم كرامتهم، فمن ينفذ الحكم هو القضاء.. قمنا في المراكز بفتح وسائل للسجناء، فلدينا مدارس وقاعات محاضرات وحاسوب وإنجليزي وحدائق وغير ذلك من الوسائل الحديثة والجيدة، وهي موجودة في كل المراكز.
]  الدستور: عندما يشعر المسجون بهذه الرفاهية، هل نسبة العودة للسجون تكون كبيرة؟.
-الطوالبة: قمنا بعمل برنامج جديد مع الشركاء ونأمل أن ينجح، فنحن في الأمن العام شركاء مع كل المؤسسات والهيئات والوزارات سواء العدل اوالتنمية الاجتماعية او الجمعيات المحلية والدولية، نعمل على العلاج والتاهيل بعد أن ينهي المسجون فترته، ولدينا مشاريع جيدة ودعم لأسرهم، فنتابعهم بعد الخروج، وهناك جمعيات قمنا بالتنسيق معها ووقعنا معهم مذكرات بأن يتابعوا المساجين ويقدموا لهم مساعدات حتى بعد خروجهم، بالإضافة للدورات والتأهيل الذي يحصلون عليه والمهن التي يتعلمونها، وهناك إشراف على تعليمهم.. فلدينا صناعات كثيرة يتعلمها المسجون، لكن هناك أشخاص يحصل لديهم نوع من الأمراض والمتابعة للجرائم، وهؤلاء يحتاجون إلى علاج نفسي، ونعمل مع الأجانب، حيث لنا اتفاقيات مع بعض المؤسسات لمتابعتهم نفسياً ومعالجتهم، وبالنسبة للمخدرات فلدينا مركز لمعالجة الإدمان مع وزارة الصحة، ونعالج المدمنين حتى من الدول العربية.
] الدستور: ما هو دوركم في ضبط العمالة الوافدة المخالفة؟.
-الطوالبة: بالنسبة للعمالة، نحن في الأمن العام جهة إنفاذ قانوني، ووزارة العمل مسؤولة عنها بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى شركاء آخرين من جمعيات وسفارات وغيرها، فوزارة العمل حسب قانونها وتعليماتها لديها فرق، نحن كجهاز أمن عام نكون حماية لهذه الفرق في حملاتها، فدورياتنا منتشرة في كل مكان، وعلى اتصال، وعملية التسفير مختصة بوزارة العمل ووزارة العدل ووزارة الداخلية وشركاء كثر، فالتعليمات واضحة..
خادمات المنازل أيضاً تابعة لوزارة العمل، ولهم نقابة وسفارات تتدخل في الأمر، نحن دورنا كأمن عام جهة إنفاذ قانوني وتأمين حماية ومتابعة القضايا والشكاوي التي يطرحها الناس.
] الدستور: تحدثت عن أن الموجودين على أرض المملكة 10 ملايين نسمة، مما زاد أعباء علينا من اللاجئين السوريين الذين زادوا من نسبة الجريمة اضافة الى الأعباء الاجتماعية والاقتصادية، كيف يتعامل جهاز الأمن مع اللاجئين السوريين؟.
-الطوالبة: لدينا قبل الأزمة السورية حوالي 400 ألف سوري على أرض المملكة، ومن دخلوا بطرق مشروعة وغير مشروعة حوالي 500 ألف، وهناك من جاءوا عبر المعابر الحدودية واستقروا في الأردن أو ذهبوا إلى بلد آخر، ومجموع السوريين حوالي مليون و200 ألف أو مليون و300 ألف.. ولدينا مصريون، وعراقيون ويمنيون وليبيون وباكستانيون والعمالة الوافدة الموجودة من عرب وأجانب وهناك اعداد كبيرة من الطلبة والمجموع حوالي 3 ملايين شخص.. بالنسبة للتعامل مع السوريين أو المصريين أو العراقيين مريحة فلا يوجد مشكلة، وعندما يكون في مخيم مثل الزعتري 120 ألفا، فهنا نتوقع أن تحصل قضية يومياً في المخيم، لكن المشاكل محدودة ومسيطر عليها، وقد استطعنا بناء علاقة انسانية قوية مع سكان المخيم، والمخيم في بدايته كان مزعجاً حيث لم يكن منظما، فقمنا بتنظيمه وبعمل أسوار وتم تحديده وزودناه بأجهزة تفتيش أمتعة وأشخاص، وتم تشغيل نظام بصمة العين، ولدينا معلومات كاملة عن اللاجئين وبشكل دقيق ومفصل. فالأمور جيدة، لكن تحصل بعض الأمور والمشكلة يكون الشركاء فيها أردنيون، من تهريب أو تجارة أو أسلحة أو مخدرات..الخ.. ووضعنا خطة جيدة وهناك دوريات داخل المخيم على مدار الساعة، وتعاون مع الأجهزة الأمنية الاخرى.
] الدستور: هل صحيح أن لدينا ثلاثة ملايين قطعة سلاح.. وبالنسبة للمخدرات هل صحيح أنها منتشرة في الجامعات؟.
-الطوالبة: السلاح موجود، لكن الرقم غير صحيح، فالسلاح المرخص قليل العدد. هناك أسلحة غير مرخصة تم الحصول عليها من خلال التهريب، لكن أكثر الأسلحة الموجودة هي أسلحة الصيد، فالأسلحة موجودة ونمسك الكثير منها يومياً، لكن كما قلت هناك خصوصية للشعب الأردني، نستطيع عمل حملة، لكن يتم التواصل مع الحدث مباشرة بذاته، ففي الحملة استطعنا جمع اعداد كبيرة.
بالنسبة للمخدرات ضبطنا منذ بداية العام الحالي 5006 قضايا منها 512 قضية اتجار و4494 تعاطي وتم القبض على 6967 شخصا واستطعنا ضبط حوالي 20 مليون حبة مخدرة، كبتاغون 152 ألف حبة، هيروين 237 كيلو، كوكائين 12 كيلو، حشيش 421 كيلو، مارغوانا 4313 كيلو.. لكن في الجامعات والمدارس العدد محدود، ونحن مستمرون بالحملة، ونعتمد على المعلومات والمداهمات تكون على مدار الساعة.
كما تم تقديم العلاج خلال العام الحالي لـ 473 حالة من خلال مركز علاج الادمان التابع لادارة مكافحة المخدرات،وبلغ عدد الحالات الاجمالي منذ تاسيس المركز عام 1993 حوالي 4456
]  الدستور: كم نسبة الجريمة لدينا في الأردن؟.
-الطوالبة: لدينا أرقام يومية ومعدلات، إحدى الدول من حولنا لديها 20 الف سيارة مسروقة، نحن معدل السرقة كان قبل مدة من 20-18 سيارة في اليوم، الان وفي بعض الاحيان لا تحدث اية سرقة خلال أسبوع كامل، لكن التي يتم إعادتها أكثر مما يسرق لأن هناك سرقات قديمة، والجديد نتابعه، فهذا الأمر بحاجة لاستمرارية.
]  الدستور: يقال، أنه أحياناً ينتهي جهد ستة أشهر في متابعة مجرم ومتابعة جريمة بكفالة قضائية خلال خمس دقائق؟.
- الطوالبة: نحن جهة إنفاذ قانوني، نقوم بعملنا ونأتي بالمجرم ونسلمه للمدعي العام، وهنا يأتي دور المدعي العام إما تكفيله أو سجنه.. نرغب بإعادة النظر في التشريعات. فلو تم تغليب القوانين قليلاً لخفت الجرائم كثيراً، وهذا بحاجة إلى تعاون كل المعنيين من العدل والقضاء ومجلس النواب والأعيان والحكومة، فيجب أن تعمل على نفس المنظومة ويتم تطبيق القانون.
] الدستور: هناك احاديث وشائعات عن انتشار الرشوة بين صغار ضباط الأمن العام؟.
-الطوالبة: الشرطة جزء من الشعب الأردني، وهم بشر ليسوا معصومين من الخطأ، لكن أقول لكم بأن هناك من يتم طردهم، بعد ان تثبت عليهم رشوة أو سرقة أو استخدام صلاحياته ضد أي جهة، لكن نسبة الحالات قليلة، والعقاب صارم.. وهناك قضايا تابعتها الصحافة، منها إطلاق نار من قبل شرطي على أحد المواطنين حيث توفي هذا المواطن، وتم الحكم على هذا الشرطي بالسجن لمدة 20 سنة، وآخر تم الحكم عليه 15 سنة.. أيضاً قمنا بتطوير محكمة الشرطة، وأصبح لدينا الهيئة الثالثة ونأمل أن تصبح محكمة.. بعد هاتين الحالتين ولغاية الآن لم تحصل أية مشكلة..
] الدستور: السيارات الكبيرة والشاحنات التي تتسبب بأزمة مرورية.. فهل هناك مخالفات مسكوت عنها..
-الطوالبة: المخالفة التي تتحدثون عنها هي اكثر مخالفة أراها وأسمعها، فالشرطة والسير يقومون بمتابعة الأمر وبالقيام بجهد كبير في ذلك، نحن لسنا واسطة خلق أزمات، هناك جهد كبير لرجال السير في الميدان، ويتابعون الأمور بشكل دقيق وممتاز، وكل المخالفات تحال للقضاء وللحاكم الإداري، لكن لا يتم توقيف سائق الشاحنة حتى لا يؤدي إلى أزمة مرورية، بل يتم أخذ رقم الشاحنة ويتم إبلاغ النقطة التالية لإيقافه وحجز رخصه.. فهناك إجراءات يتم اتخاذها..
] الدستور: هل تتضمن الخطة الاستراتيجية بنودا لاعادة فرضة هيبة رجل الامن؟.
- الطوالبة: الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة جهات تنفيذية للسياسة الحكومية والوزارات والجهات المعنية الأخرى، حتى عندما نجلس مع بعضنا البعض فمصلحة الوطن هي أهم من أي شيء، فعندما يقرر أصحاب القرار نكون معهم، فما يهمنا هو الأمن الوطني الأردني، فالجميع يجمع على ما هو أفضل للأمن الوطني الأردني ونسير عليه، فعندما يتخذ القرار نحن كأجهزة أمنية نقوم بالتنفيذ، فالمحروقات ارتفعت وتقبلنا كل شيء، والخسائر كانت علينا، فهناك من استشهد ومن جرح وآلياتنا وعسكرنا من يوم 13/11 إلى 20/11 لم تنم ليلة واحدة، وحصلت اعتداءات، لكن الأمور سارت، وكما قلت هناك ميزان نرى من خلاله ما هو الأفضل للمصلحة الوطنية وأقل خسائر.
] الزميل محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول: دائماً في «الدستور» لا نسعى إلا إلى الحقيقة المتوازنة، نبتعد عن الإثارة ونعطي كل الأطراف حقها، ودائماً ننظر إلى الجهاز الأمني على أنه جهاز وطني يقوم بواجبه، أحياناً نشير إلى الخطأ ولكن نعظّم الإنجاز وهذا واجبنا، نشكر حضورك ونتمنى وجودك بيننا باستمرار، كما تمنى لكل منتسبي جهاز الأمن العام التوفيق والنجاح في خدمة الشعب والوطن والملك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش