الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وضع شعار «رابعة» وسط العلم الأردني جريمة يعاقب عليها القانون

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

* كتب: مصطفى الريالات
 ارتكبت جماعة الاخوان المسلمين فعلا مجرما قانونيا ومرفوضا وطنيا وشعبيا بقيام كوادرها بالاساءة والتشويه المتعمد غير المسبوق للعلم الاردني ضمن فعالية اقامتها يوم الجمعة الماضي لنصرة الاقصى عندما تم التطاول بوضع ملصق شعار «رابعة العدوية» وسط الراية الاردنية التي تمثلنا جميعا ذلك ان علم الدولة اليوم هو راية تعبر عن رمز السيادة والهوية للبلاد بحيث يصير الدفاع عنها هو رمز للدفاع عن البلاد التي تمثلها..
اهانة الراية الاردنية من قبل البعض من جماعة الاخوان المسلمين لا يمكن القبول به ولا يمكن ايضا التغاضي عن هذا الفعل المجرم قانونا وبات على الحكومة تطبيق القوانين بكل حزم واقتدار لأنه لا احد فوق القانون ويجب محاسبة الخارجين عن القانون.
ان هذا الفعل مجرم في قانون الاعلام الاردنية رقم (6) لسنة 2004 والذي نص في الفقرة الاولى من المادة (12 ) منه بانه «على الرغم مما ورد في قانون العقوبات النافذ المفعول، يعاقب كل من مزق او حقر او اقدم بأي وسيلة كانت او بأي صورة من الصور، قولا او فعلا، بقصد الاساءة إلى أي من الاعلام المنصوص عليها في المواد (2) و(3) و(6) من هذا القانون بالحبس من ستة اشهر الى سنتين وبغرامة لا تقل عن (1000) الف دينار ولا تزيد على (3000) ثلاثة الاف دينار».
كما ان هذا الفعل مجرم وتوجه له تهمة «تعكير صفو العلاقات مع دولة عربية شقيقة»، وقد اوقف مدعي عام محكمة امن الدولة قبل فترة ثلاثة اشخاص لحيازتهم ملصقات تحمل شعار رابعة العدوية ووجهت لهؤلاء تهم القيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة عربية شقيقة.
المثير للسخرية في واقعة اهانة الراية الاردنية من قبل قطاع في جماعة الاخوان المسلمين ذلك البيان الذي صدر امس عن مكتبها الاعلامي وتم فيه «تكذيب واقعة التطاول وتشويه العلم الاردني واعتبرتها ملفقة « في وقت تؤكد فيه الجماعة «أن شارة رابعة العدوية أصبحت رمزاً للحرية والعدالة والثورية الشعبية ضد الظلم والاستبداد والدكتاتورية في كل أنحاء العالم وليست رجساً تدنس به الرايات والأعلام كما يروج كتّاب التدخل السريع من خلال الكذب والافتراء المفضوح».
التناقض الوارد في بيان الجماعة يعزز الحقيقة بان مشروع الجماعة السياسي يستهدف الدولة الاردنية بكل مكوناتها من خلال محاولاتها البائسة تصدير الازمة المصرية للساحة الاردنية ذلك ان «التطاول على رمز الدولة» ليس نقداً وهو ببساطة يدخل في باب العنف السياسي ويهدد بنيان الدولة وكيانها واحترام هياكلها ويعاقب عليه العرف والأخلاق والقانون ولا يرضى به المجتمع فالعلم رمز للدولة الذي لا يجب الاستهانة به كونه يسهم في تعزيز الثقافة الانتمائية وتعميق الولاء للوطن.
وامام ما تضمنه البيان الاخواني يبدو التساؤل منطقيا عن ما تم نشره من صورة عن واقعة تشويه الراية الاردنية في مهرجان الجماعة والذي ثبت انها لم تكن صورا مزيفة او معالجة عبر «الفوتوشوب» وبالتالي فان اي نفي للجماعة ومكتبها الاعلامي وقادتها يدخل من باب «ذر الرماد في العيون»، فالواقعة حدثت والجريمة مكتملة الاركان ولا يجدي النفي سيما واننا عهدنا من الجماعة ضبط وحزم في كل الفعاليات التي تنفذها والذاكرة مليئة بالكثير من الفعاليات التي قامت بها الجماعة خلال العامين الاخيرين وقامت بتنظيمها بشكل حضاري فلماذا لم تقم الجماعة وقيادتها بالسيطرة على مثل هذا الفعل الشائن والحيلولة دون وقوعه؟.
في بيان المكتب الاعلامي ما يفضح النوايا السيئة بتوضيح اهمية شعار رابعة العدوية بالنسبة للجماعة فالشعار في ظاهره يرمز الى اسم المنطقة التي كان يعتصم فيها انصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في القاهرة، هو علامة من اربعة اصابع باللون الاسود على خلفية صفراء وترمز بـ»النصر».
بيد ان اصل الشعار او هذه الايقونة التي استخدمها رجب طيب أردوغان تعبيرا عن دعمه لمحمد مرسي، ومن ثم التقطتها جماعة الإخوان المسلمين وأصبحت شعارا لها.
وفي البيان تتمنى الجماعة على «الصحف أن تتكلم عن تدنيس العلم الصهيوني للأراضي الأردنية في ظل مخططات تهويد القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية وتهجير شعبها المجاهد».. وهنا يبدو السؤال منطقي اين كانت القدس والاقصى في مئات المسيرات التي نفذتها الجماعه خلال العامين الماضيين ولم نسمع هتافا واحدا لقضيتنا الاولى فلسطين.
في السابق كثيرا ما كنا نرى الإخوان قبل أن يعتلوا السلطة في مصر، تظاهرات غاضبة من أجل تحرير فلسطين، وترويج الأغاني «دينية» التي تتغنى بالقدس وتحريرها على يد حماس، فان هذا الاهتمام اختفى تماما خلال العامين الاخيرين.
من جديد نؤكد على ما ذهب اليه ثروت الخرباوي المحامي وهو أحد قيادات الإخوان المسلمين سابقًا عندما قال ان «جماعة الاخوان المسلمين جماعة دعوية ضلّت طريقها الى السياسة، زعمت أنها تريد أن تصلح السياسة بالدين فأفسدت دينها بالسياسة».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش