الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أُحبّكِ حدّ التعب

طلعت شناعة

الأربعاء 10 آب / أغسطس 2016.
عدد المقالات: 2163

أمس الاول،كانت ذكرى رحيله الثامنة

وفي كل مساء،اتذكّر كلماته كلما هدّني الارهاق ونال منّي التّعب.

مَنْ منّا مَن لم يشرب قهوته مشتاق الى حبيبته او مستذكرا « قهوة أُمّه».

إنه الشاعر الرائع الذي جعلتنا قصائده نعشق الشعر ونحب فلسطين أكثر وأكثر.

لا أدّعي صداقته،وهو شرف لا أدّعيه ولا أُنكره. لكن المناسبات جمعتنا. العاشق والمعشوق. فانا واحد من محبي تجربة درويش الشعرية. ولا أُزكّيه على سائر شعراء الأرض،لكن لديّ من محبته ما يفوق بحار العالم. وهذا يكفي لأن أُردّد كلماته كلما اشتقتُ لحبيبتي او كلما استسلمتُ لحنين أُمّي الراحلة.

نحنُ نحتاج أهم شيئن في الحياة: وطن وحبيبة.

وقد لقيته اول مرة في مسرحية : اغتصاب» للمخرج العراقي جواد الأسدي والمأخوذة عن نص للكاتب سعد الله ونّوس. وكنا بالمركز الثقافي الملكي. وفي العتمة كنتُ استمع الى همساته مع المخرج الاسدي.

ثم التقينا في جلسة جمعتني بالشاعر الصديق سميح القاسم في فندق» الانتر كونتننتال»،وحين عرفه القاسم بي قال: انت تبع مهرجان جرش؟

ضحكت،لأنني أنتمي لمهرجان جرش كحب دائم،ولأن درويش عرفني من خلاله.

وشاءت الاقدار ان تتكرر اللقاءت العابرة في معارض ومناسبات ثقافية. واللقاء الاخير كان في مطار « ماركا» حين كلفتني « الدستور» بتغطية جنازته من عمّان الى رام الله.

كان المشهد مهيبا وذرفنا دموعا وقتها كثيرة.

كان درويش يجلجل بصوته:

«أعدِّي ليَ الأرضَ كي أستريحَ

فإني أُحبُّكِ حتى التَعَبْ...

صباحك فاكهةٌ للأغاني

وهذا المساءُ ذَهَبْ

ونحن لنا حين يدخل ظِلُّ إلى ظِلُّه في الرخام

وأُشْبِهُ نَفْسِيَ حين أُعلِّقُ نفسي

على عُنُقٍ لا تُعَانِقُ غَيرَ الغَمامِ

وأنتِ الهواءُ الذي يتعرَّى أمامي كدمع العِنَبْ

وأنت بدايةُ عائلة الموج حين تَشَبَّثَ بالبِّر

حين اغتربْ..

وإني أُحبُّكِ ، أنتِ بدايةُ روحي ، وأنت الختامُ»

أنتِ الختام!!



[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش