الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليونيسيف الوضع كارثي. العطش يقتل أبناء حلب

تم نشره في الأربعاء 10 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم - اعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس ان سكان مدينة حلب السورية محرومون من المياه الجارية منذ عدة ايام معتبرا الوضع في هذه المدينة «كارثيا». وقال اليونيسف في بيان صحفي ان «كامل المدينة من دون مياه جارية منذ اربعة ايام وبات الاطفال مع عائلاتهم يعانون وضعا كارثيا، مشيرا الى ان المحطة الكهربائية التي تغذي المضخات الهيدروليكية في حلب اصيبت بأضرار في 31 تموز خلال المعارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة».

وقالت هناء سنجر ممثلة اليونيسف في سوريا ان «انقطاع المياه يأتي في اوج الصيف ما يعرض الاطفال بشكل خاص لأمراض خطيرة»، مضيفة «ان اعادة المياه لا يمكن ان تنتظر انتهاء المعارك، وحياة الاطفال في خطر».في السياق، استقدم الجيش السوري والفصائل المقاتلة المعارضة تعزيزات تضم المئات من المقاتلين مع عتادهم الى مدينة حلب وريفها في شمال سوريا، استعدادا لمعركة «مصيرية» يسعى الطرفان من خلالها الى السيطرة الكاملة على المدينة. وتأتي هذه التعزيزات بعد اعلان الطرفين استعدادهما لمعركة قريبة بعدما حققت الفصائل المقاتلة تقدما في جنوب غرب حلب. وتمكنت اثر ذلك من فك حصار كانت قوات النظام قد فرضته قبل ثلاثة اسابيع على الاحياء الشرقية للمدينة، كما قطعت طريق امداد رئيسية لقوات النظام الى الاحياء الغربية في حلب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «كلا الطرفين يحشدان المقاتلين تمهيدا لجولة جديدة من معركة حلب الكبرى»، مشددا على ان «معركة حلب باتت مصيرية للمقاتلين وداعميهم». واوضح ان «قوات النظام والمجموعات المسلحة الموالية لها ارسلت تعزيزات بالعديد والعتاد إلى مدينة حلب وريفها الجنوبي». وذكر ان «نحو الفي عنصر من المقاتلين الموالين لقوات النظام، سوريين وعراقيين وايرانيين ومن حزب الله اللبناني وصلوا تباعا منذ الى حلب عبر طريق الكاستيلو (شمال المدينة) قادمين من وسط سوريا».

وتلقت قوات النظام ضربة قوية بعد تمكن الفصائل المقاتلة من السيطرة السبت على الكليات العسكرية في جنوب غرب حلب، وعلى الجزء الاكبر من حي الراموسة المحاذي لها والذي تمر منه طريق الامداد الوحيدة الى الاحياء الغربية. واكد مصدر امني سوري ان «القوات السورية استوعبت الصدمة وجلبت تعزيزات وثبتت مواقعها بشكل حصين» لافتا الى انها «تتعامل مع الوضع المتشكل بشكل يشمل كل السيناريوهات والاحتمالات».

ونقلت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات في عددها الاثنين عن مصدر ميداني ان «الجيش وحلفاءه استقدموا التعزيزات العسكرية اللازمة لانطلاق عملية استرجاع النقاط التي انسحب منها» جنوب غرب حلب. وذكرت الصحيفة ان الجيش يسعى الى استرداد هذه المناطق «بعملية عسكرية وشيكة قد تنطلق في أي وقت». كما اشارت الى اعلان «لواء القدس الفلسطيني الذي يؤازر الجيش العربي السوري عن وصول تعزيزات كبيرة له إلى معمل الإسمنت» حيث تتركز الاشتباكات حاليا بين الطرفين..

واستقدمت الفصائل المعارضة والاسلامية بدورها تعزيزات عسكرية ايضا، وفق المرصد. وواصلت الطائرات الروسية والسورية قصف مواقف الفصائل المسلحة في جنوب حلب ومحافظة ادلب. وقال عبد الرحمن ان «المئات من مقاتلي الفصائل وتحديدا من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة) ومقاتلي تركستان يصلون تباعا من محافظة ادلب (شمال غرب) وريف حلب الغربي الى محيط حلب».

واعلن تحالف «جيش الفتح» الذي يضم جبهة فتح الشام وفصائل اسلامية اخرى، في بيان «بداية المرحلة الجديدة لتحرير حلب كاملة»، مضيفا «نبشر بمضاعفة اعداد من المقاتلين ليستوعبوا هذه المعركة القادمة. ولن نستكين باذن الله حتى نرفع راية الفتح في قلعة حلب».

وقال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية انس العبدة في مؤتمر صحافي في اسطنبول «انطلقنا الان من حالة حصار إلى حالة تحرير كامل حلب».واضاف «هناك فرصة حقيقية امام الضباط والجنود الذين يقاتلون مع الجيش الاسدي للانشقاق». وقال في وقت لاحق في مقابلة مع ان سيطرة الفصائل المسلحة المعارضة على مدينة حلب باكملها ليست سوى مسالة وقت. واشاد العبده بالتوحد بين فصائل المعارضة بعد انضمام جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) التي كانت ترتبط بتنظيم القاعدة، الى الفصائل المسلحة الاخرى في المعركة على حلب.

من جهتها قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سمانثا باور ان حسم المعركة على مدينة حلب، لن يكون سريعا، معربة عن خشيتها على مصير المدنيين العالقين في القتال. وذكرت باور امام مجلس الامن الذي التقى لمناقشة الازمة في حلب «كلما طال امد القتال، كلما علق عدد اكبر من المدنيين في الوسط، وكلما دفعوا ثمنا اكبر».

ويقول الباحث المتخصص في الشؤون السورية توماس بييريه لفرانس برس «ليست معركة حاسمة بمعنى انها هي التي ستحدد الفائز. وبغض النظر عن الجهة التي ستحقق الفوز، فإن الحرب لن تتوقف ابدا. انها جولة هامة ستحدد نتائجها مسار النزاع». ويضيف «اذا حققت الفصائل الفوز، سنكون امام تقسيم للبلاد مع نظام ممسك بالجولان ودمشق وحمص والساحل. واذا انتصر النظام، ستنكفىء حركة التمرد الى محافظة ادلب (شمال غرب) التي تسيطر عليها حركة احرار الشام وفتح الشام» بشكل رئيسي.

وأعلن فلاديمير سافرونكوف نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة أنه يشعر بعدم وجود رغبة أو استعداد أو قدرة على وضع حد للإرهابيين في سوريا وفصلهم عن «المعارضة المعتدلة». وقال سافرونكوف في جلسة لمجلس الأمن الدولي التي تم عقدها بناء على طلب كل من بريطانيا وفرنسا ونيوزيلاندا وأوكرانيا «هناك إحساس بأن عدم الرغبة أو عدم الاستعداد أو عدم القدرة على وضع حد للإرهابيين في سوريا وفصلهم عن عما يسمى بـ»المعارضة المعتدلة» يجري إخفاؤه بالبكاء على الوضع الإنساني السيء في حلب، هذا الوضع السيئ جدا في الحقيقة، وليس فقط في حلب...»

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن الأمر الرئيسي لخصوم دمشق ومن يعيق توحيد الجهود الدولية هو المحافظة على مستوى معين من التوتر في المجال الإنساني. وقال «يبدو هذا القلق منافقا على خلفية استمرار العقوبات أحادية الجانب ضد سوريا، فربما حان الوقت لإلغائها ولو جزئيا على الأقل للتخفيف من معاناة السوريين؟».

وأكد سافرونكوف أن الطريق الوحيد لطي صفحة النزاع الدموي يتمثل في توحيد الجهود في مكافحة الإرهاب واستئناف الحوار السياسي بين الأطراف السورية، مشيرا إلى أن فرض حلول خارجية سيؤدي إلى استمرار زعزعة الوضع. وقال نائب المندوب الروسي إن موسكو قلقة بشأن الوضع الإنساني في سوريا عموما وفي حلب بشكل خاص، وأشار إلى أن موسكو قامت بالتعاون مع الحكومة السورية بتنظيم ممرات إنسانية، مؤكدا استعداد الجانب الروسي لبحث أبعاد استعمال هذه الممرات مع أطراف دولية. وأضاف أن أكثر من 400 مدني وكذلك 90 مسلحا قد خرجوا من حلب باستخدام الممرات الإنسانية. وأكد سافرونكوف عدم جواز تسييس الوضع الإنساني واستغلاله بقصد أو دون قصد لحماية إرهابيين أو عناصر أخرى يستعملون سكان شرق حلب كدروع بشرية ويمنعونهم من مغادرة المدينة ويقصفون الممرات الإنسانية ويسرقون مساعدات إنسانية. (وكالات).



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش