الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء اقتصاديون : خطاب الملك في «الاقتصادي الإسلامي العالمي» يؤكد أهمية دور الأردن في المنطقة ونقاط قوته

تم نشره في الخميس 31 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان-  يؤكد خبراء اقتصاديون ان جلالة الملك عبدالله الثاني وهو يتحدث امام منتدى اقتصادي اسلامي يكتسب صفة العالمية ويناقش التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول الاسلامية انما يعيد تأكيد الحضور الاردني ونقاط القوة التي يتميز بها بلدنا ليبقى ملاذا آمنا ومستقرا لشركائه .
وتحدثوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) عن ما ورد في خطاب جلالته في المنتدى من افكار ورؤى اقتصادية مهمة من ضمنها التمويل والعمل المصرفي الاسلامي وما تتميز به المملكة من موقع جغرافي استراتيجي فريد في المشرق العربي يجعله مركزا عالميا يلتقي فيه الشرق والغرب .
يرى مستشار منظمة العمل الدولية الخبير الاقتصادي الدكتور نادر مريان ان خطاب جلالة الملك الذي ألقاه أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي ، الذي تستضيفه لندن هو اعادة تأكيد على الدور الاردني الذي من الممكن ان يلعبه في المنطقة العربية خاصة في النواحي الاقتصادية.
ويضيف ان مركز الاردن يمنحه فرصة التفوق على كثير من الدول في المنطقة في عدة مجالات، ومنها على سبيل المثال (الحوكمة)، فالاردن  من الدول الرائدة في هذا المجال وبامكانه تصدير الخبرات المتعددة وعبر مؤسساته المختلفة بالاضافة الى مقدرته على قيادة العديد من المنظمات العربية والدولية.
ويشير الى ما يتميز به الاردن كبلد اقتصادي وانفتاح وتعاون مع الكثير من المؤسسات الدولية عبر اتفاقيات التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة، ما يساعده على القيام بدور رائد من خلال ادواته المصرفية الاسلامية التي تطورت الى مستوى ملحوظ والتي ترسخت لدى الجهاز المصرفي الاردني حيث شهد هذا الجهاز في السنوات القليلة الماضية نموا مشهودا له واستقرارا برغم الصعوبات التي تركت اثارها ومنها الازمة المالية العالمية.
ويؤكد الدكتور مريان ان من نقاط القوة في بلدنا والتي ذكرها جلالته كالعنصر البشري الموهوب المتعلم والبارع في أمور التكنولوجيا والمتمتع بوعي عالمي موجودة بالفعل، فالاردن من الدول التي لديها نسبة تعليم عالية وفي تخصصات متنوعة، وهناك الكثير من الكفاءات المتميزة بين الكوادر البشرية الاردنية التي تتمتع بخبرات متراكمة، تمكنها من المساهمة في التنمية العربية بشكل فعال.
ويطالب باستغلال ما يسميه بالتكامل بين الدول العربية والاسلامية حيث ان الموارد المتاحة تتركز في جهة دون الاخرى، وهذا يتطلب القيام بمشروعات وبرامج تقوم بها منظمات اسلامية متخصصة بحيث تضع الخطط والشكل والحدود لهذا التكامل , ويتم تشبيك المؤسسات مع بعضها البعض، موضحا اننا نمتلك بيئة تنظيمية والفرص مُهيأة ومتوفرة في مجالات متعددة كما قال جلالته .
ويعتبر المحلل الاقتصادي عبدالمنعم الزعبي خطاب جلالة الملك بمثابة توجيه بغية تفعيل قانون الصكوك في المملكة من اجل تحقيق الفائدة العظمى .
ويشير الى ان البدء بتوفير التمويل الحكومي وتمويل القطاع الخاص عبر السيولة الفائضة في البنوك الاسلامية الاردنية سيخفض من مستوى الفوائد  وبالتالي يحفز معدلات النمو بحوالي 2 بالمئة سنويا، بالإضافة الى جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع المصارف الاسلامية والاستثمارات المتمثلة للشريعة وتحقيق طموحات المدخرين المؤمنين بجدوى الادخار من خلال المصارف الاسلامية.
ويبين ان الاستفادة من التشريعات الداعمة للاقتصاد الاسلامي تمتد لتشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي اولاها جلالته اهمية في خطابه، حيث ان مثل هذه الشركات هي الداعم الحقيقي لأي اقتصاد ومستوى من يعيش ضمنه من افراد.
ويقول الزعبي :  كما يزيد من أهمية الصيرفة الاسلامية  « ما لعبته الأزمة المالية العالمية من تحويل كبير في اتجاه المستثمرين نحو البنوك والادوات الاسلامية والتي كانت الاقل تأثرا في هذه الأزمة، بالإضافة الى الخصائص التي تتمتع بها طرق التمويل والادخار الاسلامي من توزيع للمخاطرة والابتعاد عن الغرامات المرتفعة وغيرها من الفوائد الباهظة « .
الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي يقول ان الاردن كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني كان سباقا بممارسة المفاهيم الاقتصادية الاسلامية , مبينا ان الاردن يمتلك تجربة في هذا المجال منذ عشرين عاما وذلك بوجود مصارف اسلامية عدة فيه .
ويضيف انه الى جانب اهتمام الاردن في ايجاد مؤسسات مالية مصرفية تتعامل بالمفهوم المصرفي الاسلامي فان هذا المفهوم يتم تدريسه ضمن مساقات في الجامعات وايضا يتم تناوله بالاهتمام  والنشر في وسائل الاعلام ما ادى الى وجود مؤسسات اقتصادية غير مصرفية تعمل ضمن مفاهيم الاقتصاد الاسلامي .
ويشير الى ان جلالة الملك اوضح  في خطابه امام المنتدى الاقتصادي الاسلامي العالمي أن الاردن عمل مبكرا على ممارسة الاعمال الاقتصادية الاسلامية .
ويبين الدكتور مرجي ان الاردن تعامل مع الازمة الاقتصادية العالمية وما حدث من انهيار ومشكلات في العديد من الاقتصادات العالمية وتمكن من التخفيف من التأثر بها من خلال العمل وفقا للمفاهيم الاقتصادية الاسلامية الامر الذي قام ويقوم به العالم الاسلامي بطرح هذا النظام المصرفي كبديل يمكن الاعتماد عليه في مواجهة المشكلات الاقتصادية . ويوضح ان المؤسسات الاقتصادية والمصرفية العالمية تنظر الآن الى المفاهيم الاسلامية الاقتصادية وتسعى الى معرفة مدى مساعدتها في تلافي الازمات والتراجع الاقتصادي، وهذه احدى الافكار التي يسعى المنتدى الاقتصادي الاسلامي العالمي الى توصيلها والحث على العمل وفقا لها .
ويقول ان في الاردن حاليا مؤسسات مصرفية تعمل وفقا للمفهوم الاقتصادي الاسلامي ولها حضور مصرفي مميز , لكن ما نحتاجه من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال تطوير انظمة ادارة الاقتصاد وقوانين الضريبة والضمان الاجتماعي وفقا لهذه المفاهيم بحيث يتم وفقا لها مواجهة مشكلة الفقر وثقافة العيب في العمل وايضا تحصيل الزكاة ومكافحة الفساد بتوظيف الابعاد الدينية الاسلامية التي تدعونا للأخذ بيد الفقير والتأكيد على العمل وحرمة الفساد , وهنا كما يقول « الامر ليس تعصبا للدين بل ادارة شؤون المجتمع وتطويره وفقا لانظمة اصبحت الدول الغربية تسعى نحو تطبيقها»  .
استاذ التمويل الاسلامي في جامعة العلوم الاسلامية العالمية والباحث المتخصص في الاقتصاد الاسلامي الدكتور غسان الطالب يقول  ان للاقتصاد الاسلامي دورا ايجابيا في المحافظة على الامكانية الاقتصادية للبلدان التي تهتم بالاقتصاد الاسلامي خلال الازمات الاقتصادية العالمية واصبح ينظر اليه باهتمام لمواجهة التحديات الاقتصادية .
ويضيف الدكتور الطالب ان الاردن يتمتع بمصارف اسلامية اضافة الى بيئة آمنة وامكانات استثمارية واتفاقيات تجارية عالمية , لهذا يجب ان نتقدم ونتطور في العمل بهذا النظام الامر الذي يؤدي الى التخفيف من اعتمادنا على التمويل الخارجي مع اهمية استخدام السيولة المتاحة لدى المصارف الاسلامية في تمويل المشروعات الوطنية الموجودة وزيادة الثقة بها .
ويقول استاذ ادارة التأمين الاسلامي في جامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتور هاني ارتيمة ان المفاهيم الاسلامية المصرفية اصبحت الآن هي الحل في مواجهة الازمات الاقتصادية وذلك لما تحمله من علاج يمكن من خلاله تلاشي حدوث اي ازمة اقتصادية .
ويضيف ان الصيغ الاسلامية الاقتصادية معمول بها في الاردن في ظل اتفاقيات التجارة الحرة مع الاقتصادات الكبرى ما يفتح الطريق للوصول الى حجم كبير من المستهلكين كما قال جلالته في المنتدى , الا ان ذلك وعلى المستوى المحلي خاصة يتطلب تقديم خدمات ذات جودة تتوافق مع احتياجات المجتمع الاردني  .
ويشير الى ان الاردن يمتلك البيئة الاقتصادية الآمنة والموقع الاستراتيجي ويمتلك الاستقرار والقوى البشرية لكن ما نحتاجه هو العنصر المالي ومن هنا فالبيئة الاستثمارية الاردنية في مجال الاعمال والمفاهيم الاقتصادية الاسلامية محفزة للعمل بها .
ويدعو الدكتور ارتيمة الى ان تعمل البنوك على ايجاد حواضن اعمال صغيرة وبصيغ اسلامية بحيث تستوعب الخريجين الجدد من الجامعات وما يحملون من افكار ومساندتهم وتطوير افكارهم لتكون مشروعات ناجحة يعملون بها ويوفرون  فرص العمل .
ويبين ان هناك من ينظر الى الاقتصاد الاسلامي بانه لا يحاكي الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي وهذا فهم غير صحيح وعلى العكس من ذلك يجب ان يتم تشكيل لجان من البنوك الاسلامية والبنوك الاخرى في الاردن وايضا خبراء في الاقتصاد للوصول الى صيغ تمويل وتعاملات مالية تتوافق مع بعضها البعض الى حد ما ومناسبة للمجتمع وليس البقاء على الفجوة والاختلاف الموجود بين المصارف. (بترا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش