الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكاديميون يدعون إلى إنشاء صندوق لتشجيع الترجمة وإدامتها في الأردن

تم نشره في الأحد 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

لعبت الترجمة دوراً بالغ الأهمية في نقل المعارف والثقافات بين الشعوب، كما تلعب دوراً هاماً في إغناء اللغة وتطويرها، من خلال نقل ثقافات الآخر والتعرف عليها.
أما بالنسبة للأردن، فإننا نلحظ، في مجال الترجمة، عدم اهتمام، سواء من المؤسسات الرسمية أو الأهلية. هذا يضعنا أمام عدة تساؤلات حول أهمية الترجمة وإغناؤها للمشهد الثقافي الأردني والعربي معرفيا وثقافيا وفكريا.
«الدستور»، حاورت بعض المشتغلين في حقل الترجمة، وسألتهم عن أهمية الترجمة، وإلى أين وصلت في الأردن؟ فكانت هذه الرؤى..

 د. صالح ابو اصبع:
الترجمة هي أساس النهضة والسبيل الى التقدم، بالاضافة الى فوائدها العلمية والمعرفية فإنها أداة مثلى لتفاعل الشعوب وفهم الآخر ونظرة الى واقعنا العربي وما تحققه من انجازات علمية ومخترعات وابداعات، فإننا نجد أن العرب في ذيل شعوب الأرض، إنها محنة علمية وفكرية وثقافية لا يمكن تجاوزها إلا بنشاط علمي مخطط له من خلال الترجمة.
وفي الأردن نكاد نرى أن موضوع الترجمة ليس ضمن اهتمامات المؤسسات، سواء كان ذلك في وزارة الثقافة أو وزارة التعليم العالي أو الجامعات أو مجمع اللغة العربية، ومن خلال تجربتنا في جامعة فيلادلفيا أدركنا أهمية الترجمة وتم تخصيص جائزة سنوية تشجيع المترجمين الاردنيين ضمن جوائز عديدة في مجالات أخرى، وللأسف اننا نجد ان جائزة الترجمة تم حجبها أكثر من مرة وخصوصا جائزة الترجمة في المجال العلمي، والواقع أن الأردن فيه مجموعة من المترجمين الناشطين ولكن اسهاماتهم تتم خارج حدود الأردن وذلك بسبب بسيط إذ لا يوجد هناك مؤسسات تدعم نشاط الترجمة وتقدم حوافز مجزية للمترجمين.
وأرى أنه آن الآوان لإنشاء صندوق للترجمة ترعاه مؤسسة خاصة بالترجمة تساهم الدولة فيه والجامعات والمؤسسات الكبرى كالبنوك وشركات التأمين، وأقترح أن يتم إضافة دينار واحد على رسوم الطلبة الجامعيين في الجامعات الأهلية والحكومية في كل فصل دراسي، وهذا سيوفر ما يقرب من ربع مليون دينار سنويا تكون كافية بالسير قدما في إنشاء صندوق للترجمة وإدامة عملية الترجمة في الأردن.

 علي عودة:
السؤال الذي يطرح نفسه بداية، هل هناك حركة ترجمة في الأردن حتى نتساءل عن واقعها وحالها، ومتى كان اهتمام بموضوع الترجمة كي نجزم أنّ هذا الاهتمام شهد تراجعاً أو تهميشاً، فالترجمة كقطاع من قطاعات الثقافة لم تحظ يوماً بالاهتمام ولم يتم تناول موضوعها بالجدية اللازمة أكان هذا من قبل الأفراد أو المؤسسة الرسمية أو الخاصة، وذلك لأسباب لا نعرفها، أهو لجهل بأهمية الترجمة ودورها؟
مع ذلك فكل متابع ومهتم بأمر الترجمة تنهشه الحسرة على واقعها المؤلم وعلى البؤس والتراجع والانحسار الذي يعيشه واقعها. فالترجمة يتيمة لا يسألُ عنها أحد غابت أم حضرت، نهضت أم تراجعت، تقدمت أو تأخرت، وأعتقد أن لهذا علاقة وثيقة بالوعي بأهمية الترجمة وما يمكن أن تُقدمه لحاضرنا الثقافي ومستقبله.
جملة القول أنّ دور الترجمة يتعاظم اليوم ونحن نعيش ثورة معرفية وتكنولوجية هائلة لا ترحم مُتَخلفاً أو غَافلاً عن أهميتها في عالم متغير ومتجدد.
 صالح القاسم:
بداية يجب أن نسال: ما المقصود بالترجمة، وهل نحن بحاجة الى الترجمة؟ أنا اعتقد أن الترجمة هي النافذة التي نطل من خلالها على الآخر وهي مفتاح الحوار مع الآخر، فالمعرفة أساس كل شيء، ولا يمكن أن يكون حوارنا مع الآخر فيه مصلحة لنا الا اذا عرفناه، وهذه المعرفة لا تتم إلا اذا عرفنا كيف يفكر، والترجمة من ادوات معرفة طريقة تفكير الاخر من خلال ترجمة افكاره الموجودة على شكل كتب واختراعات ودراسات في مختلف العلوم.
والحقيقة أن مشكلة الترجمة مشكلة قديمة ومتجددة، لا الجهات الرسمية قادرة على حلها، ولا حتى التخفبف منها، ولا القطاع الخاص أيضا، ومن يشعر بالمشكلة على نحو عميق هم المترجمون طبعا، فلا يجدون من يدعم جهودهم في الترجمة لا على مستوى النشر ولا على مستوى التوزيع.
والأدهى والأمر، فيما يبدو أن الجهات الرسمية لا تفكر بموضوع الترجمة، وكان الأمر لا يعنيها، وهو ما يضع مسيرتنا نحو الأمام؛ أمام طريق مظلم، فبدون الترجمة نحن نسير في طريق مظلم فعلا، لا نعرف الى أين يقودنا.
ومن غير المعقول أن نظل نتعذر بعدم وجود الأمكانات، والا كيف تتوفر الامكانات للحفلات الرسمية مثلا التي تكلف الدولة ملايين الدنانير، وعند طباعة كتب مترجمة نخلق اعاذير عدم توفر الامكانات؟
لقد آن الأوان أن تقوم هيئة مستقلة للترجمة يقوم عليها اشخاص مؤهلون وخلص، تترجم ابداعات الأردنيين، وتترجم ابداعات الآخرين، وان من شأن مثل هذه الهيئة أن تقدم صورة مشرقة عن الأردن، وأن تكون مصدر دخل اقتصادي أيضا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش