الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السلوكيات الخطرة تشكل تهديدات متزايدة للصحة العالمية

تم نشره في السبت 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - هلا أبو حجلة 
يحذر تقرير جديد للبنك الدولي من أن السلوكيات الخطرة - مثل التدخين، وتعاطي المخدرات، وإدمان الخمور، وتناول الوجبات الغذائية غير الصحية، تتزايد على مستوى العالم وتشكل تهديداً متزايداً لصحة الأفراد، ولاسيما في البلدان النامية. ويبحث التقرير كيفية تشكيل خيارات الأفراد التي تؤدي إلى هذه السلوكيات ويستعرض فعالية الإجراءات التدخلية لمكافحتها، مثل التشريعات والضرائب وحملات تغيير السلوكيات والتحويلات النقدية.
وخلص التقرير الذي صدر بعنوان تعريض صحتك للخطر: الأسباب والعواقب والإجراءات التدخلية لمنع وقوع السلوكيات المحفوفة بالمخاطر إلى أن التشريعات والضرائب، على سبيل المثال، تتسمان عادة بالفعالية، خاصة عندما تقترنان بآليات تنفيذ قوية. وقد أثبتت التحويلات النقدية أيضاً أنها واعدة في بعض الحالات. وحملات تغيير السلوكيات، مثل التوعية الجنسية في المدارس والقوانين التي تُلزم بوضع بطاقات تعريف بعدد السعرات الحرارية للمواد الغذائية، غالباُ ما تكون أقل فعالية بمفردها، ما لم يتم استكمالها ببرامج أوسع نطاقاً لتغيير السلوكيات الخطرة.
من جانبه، قال داميان دو والك، وهو خبير اقتصادي أول في إدارة البحوث في البنك الدولي والمحرر الرئيسي للتقرير «»لا تهدد السلوكيات الخطرة صحة الفرد وتقلل من متوسط العمر المتوقع فقط، بل إنها غالباً ما تفرض تبعات على الآخرين. والتبعات الصحية والتكاليف النقدية للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر بالنسبة للأفراد وعائلاتهم والمجتمع ككل مذهلة وتثير الفزع وتبرر الإجراءات التدخلية العامة».
ويخلص التقرير إلى أنه على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه مؤخراً في مجال الوقاية والعلاج، فإن وباء الإيدز - وهو أحد أكثر التبعات تدميراً والناتجة عن الجنس المحفوف بالمخاطر - لا يزال يشكل عبئاً ثقيلاً في أفريقيا جنوب الصحراء، وخاصة في منطقة المخروط الجنوبي، حيث أن ما بين 11 و 26 في المائة من جميع البالغين مصابون بالإيدز. 
لقد استقرت نسبة إساءة استخدام المخدرات نسبياً خلال العقد الماضي، ولكن التدخين والسمنة المرتبطين بالنظم الغذائية غير الصحية آخذان في الزيادة في العديد من البلدان النامية ومن المرجح أن يزيدا زيادة كبيرة من معدلات الوفيات والإصابة بالأمراض. فما يقرب من 20 في المائة من السكان البالغين في العالم يدخنون السجائر، ويتسبب التدخين في أكثر من 15 في المائة من الوفيات بين الرجال و 7 في المائة بين النساء على مستوى العالم. وفي حين أن انتشار التدخين آخذ في التناقص في العالم المتقدم، فإنه آخذ في الازدياد في العديد من البلدان النامية. 
كما أن السمنة الناتجة عن كل من الأطعمة غير الصحية وقلة النشاط البدني آخذة أيضاً في الزيادة في العالم النامي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وجزر المحيط الهادئ، وأمريكا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي، حيث يعاني العديد من البلدان من معدلات بدانة تزيد عن 20 في المائة بين الذكور وأكثر من 40 في المائة بين الإناث.
ويؤثر الانخراط في مثل هذه السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وفقا للتقرير، تأثيراً سلبياً كبيراً على إنتاجية الفرد على المدى الطويل. كما يعاني المجتمع، حيث أن الأقران المباشرين لهؤلاء الذين يمارسون سلوكيات محفوفة بالمخاطر قد يعانون أيضاً من انخفاض إنتاجيتهم. ويتعرض الأطفال للخطر بشكل خاص، على سبيل المثال إذا كان يتعين عليهم التوقف عن الدراسة بسبب مرض أحد الوالدين أو إذا تأثر تطور قدراتهم المعرفية بسبب التعرض المبكر لمواد ضارة.
وعلاوة على ذلك، فمن الصعب في معظم البلدان المنخفضة الدخل أن يتم التأمين رسمياً ضد هذه التبعات المكلفة، نظراً لندرة استحقاقات كل من التأمين الصحي والعجز والإعاقة العامة أو الخاصة. ووفقاً لمؤشرات التنمية العالمية للبنك الدولي، فقد تم تمويل 75 في المائة من الإنفاق الخاص على الصحة من مدفوعات شخصية في البلدان المنخفضة الدخل عام 2011. 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش