الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شخصيات وطنية: مخرجات اللجنة الملكية لتعزيز النزاهة تحتاج الى الزامية التطبيق

تم نشره في الاثنين 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان - أكد سياسيون واكاديميون وقانونيون ضرورة اكساب مخرجات اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، المشروعية الشعبية لتكون قادرة على الزام اصحاب القرار بتنفيذها.
واكدوا في حديثهم لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان اللجنة التي قامت بدور وطني مميز وبذلت جهودا كبيرة، تحتاج الى ارادة التطبيق من كافة المعنيين في الدولة.
وقالوا ان الخطة التي وضعتها اللجنة، والتي اجادت في تحديد مواطن الخلل ووضع الحلول ورسم الخطط للوصول الى النتائج، تفتقر الى عنصر اساسي وهو الالزامية (الاحترام) من قبل سلطات الدولة والمواطنين.
واوضحت عضو لجنة النزاهة عبلة ابوعلبة ان اللجنة تشكلت في سياق المطالبات الشعبية الأردنية بالإصلاح السياسي والاقتصادي وضرورة مكافحة ظواهر الفساد باشكاله المختلفة.
وقالت ان مكافحة ظاهرة الفساد بحاجة الى منظومة متكاملة, يتم في إطارها تعديل وتطوير القوانين الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية من جهة, والعمل على تطوير دور الهيئات الرقابية جميعها اي محاصرة الظاهرة قبل ان تقع, والعمل على حماية الأموال العامة التي هي من حق الشعب الأردني.
واشارت ابو علبه الى ان اللجنة منذ تشكيلها عملت على تلبية هذه المتطلبات, وعرضت المسودة الأولى للوثيقة وناقشتها في اللقاءات التشاورية التي عقدت  في المحافظات ومع القطاعات السياسية والأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني وستقوم خلال الايام القادمة بعقد اللقاء التشاوري الواسع الثاني قبل إصدار الصيغة النهائية التي يفترض ان يتم المباشرة بتنفيذها وفق آليات تشريعية محددة.
ونبهت ابوعلبة الى القلق الذي ينتاب الجميع والمتعلق بتنفيذ المخرجات خصوصاً بعد التجارب المريرة السابقة المتعلقة بمخرجات الميثاق الوطني والأجندة الوطنية ولجنة الحوار الوطني.
ودعت الجميع الى اكساب هذه الخطوة المشروعية الشعبية لتكون قادرة على الزام اصحاب القرار بتنفيذها مشيرة الى ان مكافحة ظواهر الفساد ومكافحة الاعتداء على المال العام هي قضية صراعية بين من يدفعون المشروع الإصلاحي الى الأمام, والذين يدفعونه الى الوراء.
وقال عميد كلية الحقوق في جامعة الزرقاء الدكتور مصطفى الخصاونة انه راقب منجزات اللجنة المشكلة والمحددة  مهامها برسالة ملكية سامية للتنبيه لمواطن الخطر الذي يحدق بسلطات الدولة الدستورية وضرورة ايجاد خطة وطنية تنفيذية لترجمة مخرجات عملية الاصلاح الشامل بما يعزز اعادة التوازن والثقة بمؤسسات الدولة.
واضاف انه وجد من خلال قراءته  لمنجزات اللجنة بانها بقيت تتحدث عن عناوين انشائية تحدد مواطن الخلل في عمل السلطات ومنظمات المجتمع المدني لاسيما السياسية منها كما ان الخطة التنفيذية تتحدث عن مرتكزات وحلول تمثل اسسا ومعايير تعزز مفهوم النزاهة والشفافية في اعمال تلك المؤسسات.
واشار الى ان هذه الخطة وبالرغم من تحديدها لمواطن الخلل الا انها اكتفت بالتوجيه لاجراء التعديلات على المنظومة التشريعية في الدولة كي يتحقق الهدف المنشود مفتقرة الى الالزام الذي يشكل عنصرا اساسيا من عناصرها ويحقق احترامها ولو جبرا عند الاقتضاء بدل ان تصبح قاعدة اخلاقية او قاعدة مجاملات .
وعبر عن خشيته من ان تؤول غالبية النتائج الى ادراج حفظ التاريخ كما الت غالبية النتائج التي شكلت محاور اساسية للاجندة الوطنية ولجنة الحوار الوطني لافتا الى ان الاهمية لا تكمن في جودة صياغة المعايير بل قي احترامها وحسن تطبيقها .
ودعا الخصاونة المؤتمرين في الايام القادمة اضافة عنصر الالزام على الخطة الوطنية التنفيذية ووضعها ضمن اطار زمني محدد يلزم ولو ادبيا احترامها او تبنيها من السلطة التشريعية على شكل قانون لا الاكتفاء باعتبارها خطة عابرة للحكومات وان يبقى عمل اللجنة مستمرا في الرقابة على تنفيذ مجزاتها.
من جهته قال المحامي راتب النوايسة ان منظومة النزاهة الوطنية تشكل اولوية وطنية في مسيرة الاصلاح التي من خلالها يتم تعزيز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها خاصة وان تحقيق العدالة والمساواة وسيادة القانون ومكافحة الفساد هى  من اهم واسمى المبادئ والاركان التي تقوم عليها الدول وتزيدها قوة ومنعة.
واضاف ان الوثيقة التي توصلت اليها اللجنة تشكل خارطة طريق اولية لتعزيز مفهوم النزاهة الوطنية خاصة اذا كان هنالك جدية في تطبيق التوصيات التي توصلت اليها والتي من اهمها تعديل التشريعات المنظمة للعلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة مشددا على ان تعزيز استقلال القضاء الذي اكدت عليه اللجنة يشكل ركنا جوهريا في تعزيز مفهوم النزاهة خاصة وان القضاء المستقل يشكل الضمير الوطني.
ويرى النوايسة بان هذه اللجنة قامت بدور وطني مميز وبذلت جهودا كبيرة مشيرا الى انه لا قيمة لهذا الجهد اذا لم تقترن بارادة التطبيق من كافة المعنيين في الدولة.(بترا)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش