الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السلط .. ايقونة المدن الأردنية تستعد لدخول قائمة التراث العالمي

تم نشره في الجمعة 12 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 عمان-الدستور-خالد سامح



أثمرت جهود الحكومة الأردنية وبلدية السلط وأبناء الأردن الأوفياء لاسيما المثقفين والآثاريين منهم والمهتمين بالتراث عن رفع ملف ترشيح السلط لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونسكو) لاختيارها ضمن قائمة التراث العالمي بإعتبارها أحد أقدم المدن القائمة في العالم، اضافة لتراثها المعماري الفريد الذي تتمازد فيه أنماط هندسية مختلفة.

وبهذه المناسبة عبّرت مديرة مكتب اليونسكو في عمان كوستانزا فارينا عن بالغ سعادتها بتسليم الملف الى المنظمة واستعرضت ابرز التطورات التي شهدتها المدينة خلال العشر سنوات الماضية وخاصة في مجال حماية المواقع التراثية والحضرية.

وأكدت أن اختيار السلط لتنضم الى قائمه التراث من شانه ان يبرز التاريخ الثري والثقافة الغنية للمدينة القديمة لينعكس ذلك على زيادة إقبال السائحين عليها والتعرف اليها عن كثب وبذلك يكون قد حظي الاردن بستة مواقع على قائمه اليونسكو.



خطة عمل وخارطة طريق

عملت بلدية السلط الكبرى منذ أشهر وبالتعاون مع وزارة السياحة والاثار على اعداد ملف متكامل وفق اسس علمية وبمواصفات عالميه تقدمت به لليونسكو طالبه ترشيح السلط لقائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو من أجل الحفاظ على الارث المعماري وعكس ثراء التراث الأثري والتاريخي لمدينة السلط ،كما قامت بإطلاق خارطة الطريق للوصول الى اختيار السلط ضمن قائمة لاتراث العالمي، وبالفعل فقد جاء ذلك الاختيار نتيجة العمل الدؤوب الذي استمر عدة أشهر.

وقد تم تنظيم هذا الحدث من قبل بلدية السلط الكبرى بالتنسيق مع دائرة الآثار الأردنية والعمل على جمع أعضاء من السلطات المحلية، والمجتمع المحلي، والمختصين في القطاع الخاص، ومؤسسات التراث والأكاديميين وطلاب الجامعات.

و خارطة الطريق هي، نقلا عن السيدة فارينا، ‹›››››››مثال ملموس من التعاون الناجح جدا داخل المؤسسات المتنوعة بتشريعاتها المختلفة، ولكن مع ضمان حماية الجوانب الثقافية الرائعة بالسلط لتنتقل إلى الأجيال القادمة وتمثل بداية واعدة جدا لعملية طويلة والتي سوف تحتاج الالتزام من جميع الأطراف المعنية لضمان النجاح، كما قالت وتابعت»هذه المبادرة هي جزء لا يتجزأ من الدعم الفني الذي تكفله منظمة اليونسكو في عمان لحكومة الأردن لتعزيز حماية وإدارة ممتلكات التراث العالمي والمواقع الموجودة في القائمة الاولية للأردن».

وكان مكتب اليونسكو في عمان، بالتعاون مع الخبير المهندس المعماري جيوفاني فونتانا أنتونيلي، الذي زود الدعم التقني لحكومة الأردن، بتقييم الفرص ونقاط القوة للترشيح المحتمل لمدينة السلط في قائمة التراث العالمي

وحثت كوستانزا فارينا على ضرورة حماية الارث الثقافي والمعماري في البلاد العربية التي تشهد حروبا وصراعات، وأضافت « ‹›››››››لم يكن التراث المشترك للإنسانية أبدا بالأهمية كما هو اليوم في أوقات الاضطرابات الإقليمية والتجزئة ويجب علينا الدفاع عن التنوع والتراث الثقافي للبشرية والتصدي لكل هجوم، ويجب علينا حفظ الماضي لإنقاذ مستقبل كل بلد وتاريخنا المشترك»



السلط ..تاريخ وحضارة

السلط احدى أهم المدن القديمة في الشرق، وهي في العصر الحديث مركز لحكومة محلية امتدت سلطتها الى العديد من المدن الأردنية قبل قيام امارة شرق الأردنية1921  وتقع على الطريق الرئيسي القديم المؤدي من عمّان إلى القدس على مرتفعات البلقاء، بارتفاع يبلغ حوالي 790-1100 مترا فوق مستوى سطح البحر. والمدينة هي رابع أكبر مدن المملكة الأردنية الهاشمية من حيث عدد السكان، يبلغ عدد سكان السلط الكبرى حوالي 150ألف نسمة. تبعد عن العاصمة عمان مسافة 30 كيلومتر.

وكانت السلط مركزاً لأسقفية تابعة لمدينة بصرى أولاً ثم لمدينة البتراء في العصر البيزنطي. وفي زمن الصليبيين فرض ملك القدر بودوان الأول الضريبة على جبل عجلون وعلى مدينة السلط وضواحيها. وقد احتل المغول المدينة ودمروا قلعتها فأعاد بيبرس بناءها سنة 1266 ثم دمر إبراهيم باشا العثماني القلعة مجدداً عام 1840 ولم يبق إلا الشيء القليل من أساس بنائها.

ويصعب الاستدلال على تاريخ السلط القديم من آثارها والموقع الأثري الوحيد هو القلعة التي بناها السلطان المالك سنة 1220 وتحتل مكانها في الجهة الشمالية الشرقية وتوحي أساساتها الباقية أنها من العصر الروماني. وإلى الجنوب من مدينة السلط مرتفعاً يعرف باسم تل الجادور أقيم على مقربة منه معبد صغير للنبي  جادور  وتتدفق إلى جنوبه عين جادور وتتدفق عيون أخرى في المنطقة وقد أقيمت على هذا التل في الماضي مستوطنة يعتقد أنها هلينيه وعثر على بقايا فخارية يعتقد أنها تعود للعصرين الروماني والبيزنطي.

 اطلق الرومان عليها اسم السلط أو  سالتوس  ومعناها ارض التين والعنب (الوادي المشجر). مدينة السلط ذات تضاريس جبلية، ويوجد فيها كثير من الحارات أو الأحياء. تحتوي هذه المدينة على العديد من الاثار منها مقام نبي الله يوشع بن نون وشلالات الرميمين وقلعة القلعة والخضر والجدعة وحي السلط القديم وسوق السكافية؛ كل هذة مباني وآثار قديمة جداً، ويبغ عدد المباني التراثية فيها من منازل وكنائس ومساجد أكثر من 700 مبنى بعضها يعود الى 400 عام.

السلط هي مركز قائم مقامية الحامية العثمانية في الأردن. وأُنشئت فيها أول غرفة تجارية وأول مدرسة ثانوية وبالتالي السلط هي مدينة الأوائل، حيث تم اختيار 23 مبنى في إطار توضيح الفترة الأكثر ازدهارا في تاريخ المدينة، إبان الحكم العثماني بين عامي 1865 و 1920ويتضمن متحف آثار السلط الذي بني بين عام 1900 وعام 1915 وكنيسة الراعي الصالح التي بنيت عام 1886 ومن المقرر ترميم هذه المباني وصيانتها بطريقة تحافظ على قيمتها التاريخية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش